7 كانون الأول ديسمبر 2007 / 09:09 / بعد 10 أعوام

(عرس الدم).. مسرحية فلسطينية تتناسى مآسي الاحتلال وتحكي عن التقاليد

تونس (رويترز) - - فوجيء عدد من المتفرجين الذين غصت بهم قاعة الفن الرابع بالعاصمة تونس بأن مسرحية (عرس الدم) الفلسطينية لم تتعرض للتركيز على هموم الفلسطينيين بسبب الاحتلال الاسرائيلي مثلما جرت العادة في أغلب الاعمال الفلسطينية.

المسرحية التي عرضت يوم الاربعاء ضمن فعاليات الدورة 13 من مهرجان قرطاج المسرحي كانت لها طعم اخر مخالف للمعتاد.. فقد تعرضت لمشاكل اجتماعية اخرى في فلسطين مثل الانتقام لشرف العائلة والاحقاد والثأر.

ومسرحية (عرس الدم) التي ألفها الشاعر الاسباني فيدريكو جارثيا لوركا في عام 1933 اخرجها الفلسطيني نجيب غلال.

تروي المسرحية قصة عروس هربت ليلة عرسها مع حبيبها القديم لتكسر بذلك كل التقاليد والقيود وتستسلم لعواطفها بعيدا عن اطماع والدها وعن التزامها امام عريسها الذي يقتل خاطفها ويقتل نفسه لتخسر كليهما بسبب الاحقاد وعادات الثأر والانتقام لشرف العائلة.

وعرض المهرجان الذي يحتفي هذا العام بمسرح الكفاح عددا من المسرحيات التي تحكي عن هموم العرب ومشاكلهم من العراق وفلسطين ولبنان وسوريا.

قالت متفرجة اسمها سعيدة بعد العرض ”كنت انتظر مسرحية تشير الى فلسطين من بعيد او من قريب لكن وجدت عرضا مسرحيا عن عرس وفيه موسيقى ايقاعية احتفالية“.

وتتميز المسرحية بادخال كثير من الاغاني التراثية الفلسطينية مع مرافقة موسيقية للفنان جميل سايح الذي ادى اغاني مثل ”عريسنا زين الشباب“ لتتحول المسرحية الى ما يشبه العرض الغنائي.

لكن معد المسرحية جورج ابراهيم قال للصحفيين عقب العرض ”الجمهور العربي تعود الحديث عن القضية الفلسطينية لكن في الحقيقة نحن بشر لدينا مشاكل اخرى ايضا نعيشها وهناك صعوبات اجتماعية لم نتحدث عنها في السابق“.

واعتبر ابراهيم ان المسرحية هي ”نقلة نوعية في المسرح الفلسطيني“.

يشارك في اداء الادوار اسماعيل الدباغ وحنان حلو وريم تلحمي وعماد فراجين ومنال فريد ونبيل الراعي.

واستغرب متفرج يدعي مكرم وهو طالب ان تكون المسرحية لاعلاقة لها بالقضية الفلسطينية في دورة تكرم مسرح الكفاح.

لكن مع ذلك قال ”انا معجب جدا بالمسرحية وباداء الممثلين المتقن لانهم البسوا نص لوركا للواقع الفلسطيني بشكل ممتع“.

وكرم المهرجان هذا العام ايضا الشاعر الفلسطيني محمود درويش.

واشار جورج ابراهيم الى ان نص مسرحية (عرس الدم) الاسباني فيها شيء من الحالة العربية عموما ومن الواقع الفلسطيني بصفة خاصة.

ويختتم المهرجان يوم السبت المقبل بعرض مسرحية (جدارية) من فلسطين.

من طارق عمارة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below