8 أيار مايو 2008 / 01:13 / بعد 10 أعوام

(ام حمزة) فيلم وثائقي فرنسي لشهادات حية لنسوة عشن النكبة

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - (ام حمزة) فليم وثائقي للمخرجة الفرنسية جاكلين جيستا تفرد فيه مساحة واسعة لنساء فلسطينيات عايشن النكبة للحديث عن لحظات التشرد والنزوح وذكريات الحياة في قرى لم تعد موجودة.

وقالت جيستا لرويترز بعد العرض الاول لفيلمها في مسرح وسينماتيك القصبة في رام الله بالضفة الغربية مساء يوم الثلاثاء ”اخترت النساء للحديث في هذا الفيلم عن قصد لان هؤلاء النسوة هن مصدر الذكريات والمنبع لهذه الاحداث وهن افضل من يعبرن عنها.“

واضافت ”بدأت رحلة الاعداد لهذا الفيلم(ام حمزة) منذ خريف 2004 وزرت مجموعة كبيرة من العائلات وقمت باختيار ما شاهدتموه في الفيلم وكان التركيز على عائلة شرايعة التي تملك مجموعة كبيرة من الوثائق منذ عام 48 وما قبلها.“

ويبدأ الفيلم بحديث عجوز فلسطينية تجاوزت السبعين من العمر برواية لبداية احداث النكبة وهي تجلس في بيتها في مخيم بلاطة في نابلس بالضفة الغربية ”كان بيت واسع مبني من الحجارة 14 في الدار طلعنا كان معي الولد صغير على صدري كنت ارضعه مني ما كان في حليب او اشي يوكل كنا تحت الزيتونة بس حرام معنا.“

وهذه المرأة من قرية كفرعانة التي دمرت بعد عام 1948 ولم يبق منها سوى آثار لمسجدها وبعض واجهات منازلها واقيمت مكانها منطقة سكنية اسرائيلية معظمها عمارات شاهقة. كانت تنظر بحسرة الى بعض صور للعائلة ومنزلها الذي هجرته عام 48.

وقالت جسيتا ”لقد ذهبت الى المكان الذي تحدثت عنه (قرية المرأة الفلسطينية) وجدت بقايا المسجد القديم (تظهره في الفيلم) وبعض جدران المنازل.“

وتقدم المخرجة الفيلم الناطق باللغتين الفرنسية والعربية على مدى 78 دقيقة في وقت قالت انها تعمل على ان تكون هناك ترجمة انجليزية واسبانية للفيلم لعرضه كنماذج لقصص انسانية مؤثرة يرويها اصحابها عن ترك بيوتهم لا يحملون معهم منها شيئا على امل العودة بعد ايام.

وتقول امراة في الفيلم توضح انه عند النكبة كان عمرها 18 عاما وكان لديها ولد وبنت ”البنت حصبت وماتت الي شفناه ولا حدا في العالم شافه... عشنا في خيم اجا مطر كثير ثلج صارت الخيمة تطير وتترك اصحابها بلا غطى.“

وتعرض امرأة اخرى كان لدى عائلتها بقالة في تلك الفترة دفترا يضم معظم اسماء اهل قريتها الذين كان يشترون بعض الاغراض من البقالة ويقومون بسدادها عند المحصول وتتحدث بحسرة عن بيارات البرتقال والبساتين في تلك المرحلة.

ومن بين الوثائق التي يقدمها الفيلم ”حصر ارث شرعي صادر عن قاضي محكمة يافا الشرعية عام 1943“ اضافة الى شهادات ميلاد صادرة من”حكومة فلسطين دائرة الصحة.“

وبعد ستين عاما على نكبة الفلسطينيين فان حلمهم بالعودة ما يزال قائما وتقول عجوز ”معتمدين على الله ان نعود الى ديارنا. بعد وطنه الواحد ما لشهوه ايشي لو عشت مهما عشت بقولوا عنك لاجئ.“ وتشير الى حفيدها ”امك اجابتك وصرت زلمة وانا يا حبيبي مياتي على النار.“

ويرى الجيل الثالث للنكبة ان لا مستقبل في فلسطين ويقول فتى بينما كان يحمل دفترا يتعلم الانجليزية متحدثا الى المخرجة ”كل هذه الكلمات مات يموت الموت كلها كلمات موجودة في فلسطين سلام لا سلام في فلسطين مستقبل لا مستقبل في فلسطين.“

وتنقل المخرجة المشاهدين في كثير من اللقطات بين صور من داخل المخيمات التي سكنها الفلسطينيون وتلك الارض التي تركوها هربا من المعارك او اجبروا على تركها ومنها قرية كفرعانة التي تشتت سكانها في مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا.

ويحمل الفيلم اشارة تمسك الفلسطينيين بالعودة الى تلك القرى والبلدات التي هجروا منها من خلال شاب ولد في المخيم زار مسقط راس والده في قريته كفرعانة ويحاول من خلال الحديث مع والده على الهاتف ان يعرف مكان بيتهم من خلال بعده عن المسجد الذي مازالت اثاره قائمة الى اليوم.

ودافعت المخرجة عن عدم ظهور رواية الجانب الاسرائيلي في فيلمها وقالت”لم ادخل شهادة الطرف الاسرائيلي في هذا الفيلم لانني اردت اعطاء فرصة للطرف الفلسطيني الذي لم يعط الفرصة للحديث عن مشاعره وذكرياته ولهذا السبب لم اقاطع ايا من النساء خلال حديثنا عن ماجرى.“

ويأتي العرض الاول للفيلم الوثائقي (ام حمزة) في وقت يستعد فيه الفلسطيينون لاحياء الذكرى الستين للنكبة فيما يستعد الاسرائيليون لاحياء الذكرى الستين لقيام دولتهم.

وقضية اللاجئين المقدر عددهم اربعة ملايين ونصف المليون احدى قضايا مفاوضات الحل النهائي للوصول الى اتفاقية سلام تنهي عقودا من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below