8 كانون الأول ديسمبر 2007 / 05:45 / منذ 10 أعوام

محمود درويش يلقي اشعاره بتونس ويفرض نفسه نجما بمهرجان قرطاج المسرحي

تونس (رويترز) - عاد الشاعر الفلسطيني محمود درويش ليلقي قصائده من جديد بين جمهور تعطش لشعره في تونس وجاء حضوره هذه المرة في مهرجان قرطاج المسرحي الذي يكرمه.

<p>درويش يلقي أشعاره في حيفا يوم 15 يوليو تموز. تصوير: جيل كوهين ميجين -رويترز.</p>

أقام درويش ليل الخميس أمسية شعرية بالمسرح البلدي بالعاصمة حضرها جمهور كبير احتفى به تزامنا مع نيله لارفع جائزة للفكر والثقافة في تونس من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

ورحب محمد ادريس مدير مهرجان قرطاج المسرحي الذي يختتم غدا السبت بالشاعر الفلسطيني الكبير وقال ان تونس سعيدة به. وأضاف ”نحتفي به في مهرجان قرطاج المسرحي لان للشعر علاقة عضوية بالمسرح“.

ويختتم المهرجان بعرض مسرحية (جدارية) المقتسبة من قصيدة (جدارية) لدرويش.

وفرض درويش نفسه نجما في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان قرطاج المسرحي التي غاب عنها هذا العام نجوم المسرح العربي.

قرأ درويش الذي اشتهر بشعره الملتزم والحماسي والثوري الموظف لمقاومة الاحتلال الاسرئيلي قصيدة (جدارية) لمدة استمرت اكثر من ساعة.

يقول درويش ”واسمي ان أخطأت اسمي.. بخمسة احرف افقية التكوين لي“

”ميم المتيم والميتم والمتمم ما مضى.. حاء الحديقة والحبيبة حيرتان وحسرتان“

”ميم المغامر والمعد المستعد لموته.. الموعود منفيا مريض المشتهى“

”واو الوداع الوردة الوسطى ولاء للولادة اينما وجدت ووعد الوالدين“

”دال الدليل الدرب دمعه.. دارة درست ودوري يدللني ويدميني“

”وهذا الاسم لي ولاصدقائي اينما كانوا“.

وقاطع الحاضرون درويش عدة مرات بالتصفيق الحار تعبيرا عن اعجابهم بشعره.

وتعقد الدورة الحالية من مهرجان قرطاج المسرحي تحت شعار ”المسرح ارادة الحياة من الشابي الى درويش“.

ويضيف درويش قارئا لجمهوره ابيات اخرى من قصيدة جدارية ”جرح طفيف في ذارع الحاضر العبثي..والتاريخ يسخر من ضحاياه..ومن ابطاله.. يلقي عليهم نظرة ويمر“.

بعد ذلك قدمت لدرويش باقة من الورود تحية له.

واقامت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية اليوم الجمعة حفلا تسلم خلاله درويش درع الجائزة التي منحه اياه الرئيس التونسي تقديرا لابداعه ونضاله ووفائه لقضية شعبه.

وقال درويش انه سعيد بنيله جائزة 7 نوفمبر للابداع التي منحها له الرئيس التونسي وهي ارفع جائزة في مجال الفكر والثقافة في البلاد.

واضاف انه يعتبر هذه الجائزة ”تحية من الشعب التونسي ممثلا في رئيسه بن علي الى الشعب الفلسطيني ممثلا في شخصي لذلك اعتبرها تحية تضامن تونسية الى فلسطين“.

ولد درويش عام 1942 بقرية البروة بفلسطين ولجأ عام 1948 الى لبنان. وبقي هناك عاما واحدا قبل ان يعود الى دياره حيث أكمل تعليمه الابتدائي والثانوي.

ولم يسلم درويش من مضايقات الاحتلال الاسرائيلي حيث اعتقل أكثر من مرة بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية.

ومن مؤلفاته ”عصافير بلا أجنحة“ و”يوميات جرح فلسطيني“ و”ذاكرة للنسيان“ و”مديح الظل العالي“.

من طارق عمارة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below