28 تموز يوليو 2008 / 12:50 / بعد 9 أعوام

(الرقص مع بشير) للمخرج الاسرائيلي اري فولمان يثير جدلا فلسطينيا

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - تباينت اراء الفلسطينيين حول فيلم الرسوم المتحركة (الرقص مع بشير) للمخرج الاسرائيلي اري فولمان بعد مشاهدته مساء الاحد في قاعة المركز الثقافي الفرنسي الالماني في رام الله.

وشهدت القاعة نقاشا حادا بين الحضور بعد العرض حول ما تضمنه الفيلم من روايات عما جرى في الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وخصوصا مذبحة صبرا وشاتيلا التي قتل فيها مئات من الفلسطينيين على ايدي قوات الكتائب اللبنانية حينما دخلت المخيم الذي كانت تحاصره القوات الاسرائيلية بعد اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل.

والفيلم بالعبرية ومترجم الى اللغة الانجليزية اسفل الشاشة وشارك في مهرجان كان السينمائي في مايو ايار الماضي. وهو يوثق رواية مخرجه فولمان الذي كان جنديا في الجيش الاسرائيلي في تلك الحرب ومشاهدات زملائه في الجيش.

يبدأ الفيلم بقصة حلم احد رفاق فولمان بكوابيس لقتله 26 كلبا لاساكتها اثناء اقتحام القوات احدى القرى اللبنانية وتبدأ محاولة البحث للتذكر عما كان دوره في تلك الحرب.

ويرى المخرج الفلسطيني جورج خليفة في الفيلم ”عملية نفسية.. غوص في اعماق ما بداخل جندي اسرائيلي شارك في حرب لبنان يتضمن الجرائم التي ارتكبوها بواسطة اخرين ويتضمن خوف افراد الجيش الذي لا يقهر.“

واضاف ”هو رحلة علاج داخلية نتيجتها الاعتراف بالموبقات والجرائم وهو يطبق المثل المعروف.. اطلق النار وابكي.“

ويظهر الفيلم رحلة الجندي فولمان في محاولته تذكر ما جرى خلال اجتياح الجيش الاسرائيلي لبنان والتي تضمنت العديد من المقابلات مع زملائه الجنود حيث يروي كل منهم ذكرياته وما فيها من قتل وخوف على وقع مشاهد الصور المتحركة التي تجعل المشاهد يعيش اللحظة.

وقال خليفة ”الفيلم يتضمن مقاربات لا اعرف ان كانت مقصودة او غير مقصودة بين ما قامت به القوات النازية في الغرب ويقدم تفاصيل لا يعرفها الغرب عما جرى في صبرا وشاتيلا والذي يؤكد تورط اسرائيل بالمسؤولية عن هذه الجريمة وان كان لم يأت بجديد.. فما تضمنه الفيلم وارد في شهادات اللجنة التي شكلها الاسرائيليون للبحث فيما حدث.“

ورأى صالح عبد الجواد المحاضر في جامعة بير زيت في تعقيبه على الفيلم انه ”محاولة لاعفاء الجيش الاسرائيلي من مسؤولية مذبحة صبرا وشاتيلا وهو اقل بكثر مما ورد في تقرير لجنة كهانا التي حملت شارون المسؤولية الشخصية عن هذه المجزرة وأعفته من منصبه“ حيث كان وزيرا للدفاع وقتها.

وجاء عرض الفيلم في رام الله ضمن مهرجان الافلام الوثائقية لقناة (اي.ار.تي الفرنسية الالمانية) في رام الله الذي يتضمن مجموعة من الافلام الفلسطينية والاسرائيلية والاجنبية التي تتطرق الى الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقال فيليب بولوني مدير المركز الثقافي الفرنسي الالماني في رام الله الذي اضطر مساء الاحد لاعادة عرض الفيلم مرتين بسبب ضيق القاعة التي يعرض بها والتي لا تتسع سوى للعشرات ”نحن مضطرون لعرض الفيلم في هذه القاعة الصغيرة لان قاعات السينما الفلسطينية رفضت عرضه لانه لمخرج اسرائيلي.“

واضاف ”انني اتفهم هذا الموقف بسبب موقف الفلسطينيين من التطبيع ولكن من حق الجمهور ان يشاهد هذا الفيلم الذي اثار ضجة عند عرضه في كان وهو يتحدث عن جانب يمس الفلسطينيين ومن الجيد اثارة نقاش حوله بين الفلسطينيين.. فهناك من يراه ايجابيا واخرون يرونه سلبيا.“

وقال الفنان التشكيلي خالد حوراني الذي انتظر العرض الثاني للفيلم ”من المهم جدا مشاهدة فيلم اثار جدلا عند عرضه في كان وما كتب عنه في الصحافة بعد ذلك وان يدور حوار حوله في رام الله.“

واضاف ”رغم ان الفيلم معمول بطريقة الصور المتحركة الا انه يدخلك في الاجواء التي جرت. وهو يظهر الاسرئيليين جنودا والفلسطينيين ضحايا واللبنانيين الكتائب قتلة ولكنه بالمجمل عمل ايجابي يوثق لهذه المجزرة التي تكاد تنسى من كثرة المآسي الفلسطينية.“

وقرر المركز الثقافي الفرنسي الالماني اعادة عرض الفيلم مرة أخرى في الرابع من اغسطس اب القادم لاتاحة مشاهدته امام عدد اكبر من الجمهور اضافة الى عرضه فيلم (حرب الايام الستة) للمخرج الاسرائيلي ايلان زيف يوم الثلاثاء في اطار مهرجان الافلام الوثائقية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below