10 حزيران يونيو 2008 / 00:27 / بعد 10 أعوام

رجال دين مسلمون بمصر يعارضون قانونا أباح نسبة الطفل لامه

القاهرة (رويترز) - عارض رجال دين مسلمون بمصر يوم الاحد تعديلات قانونية أباحت نسبة الطفل لامه في شهادة ميلاده وقالوا إن النص على ذلك يمثل اباحة للعلاقات الجنسية الحرة التي حرمها الاسلام.

<p>لقطة أرشيفية من داخل صحن الجامع الأزهر في القاهرة. تصوير: صهيب سالم-رويترز</p>

وأقر مجلس الشعب يوم السبت تعديلات على قانون الطفل الذي صدر عام 1996 وتضمنت بالاضافة لنسبة الطفل لامه حظر توثيق عقود الزواج لمن هم دون سن الثامنة عشرة من الجنسين وهو حظر قوبل أيضا باعتراض رجال دين.

وحظرت تعديلات القانون التي أثارت نقاشا حادا في مجلس الشعب ختان الاناث ونصت على معاقبة القائمين بالختان بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور ولا تزيد على عامين.

وقال محمد رأفت عثمان أحد علماء الازهر الشريف لرويترز ”القانون تضمن أمورا عدة تتعارض مع الشريعة الاسلامية... رفع سن الزواج الى 18 عاما وتجريم من يتزوج دون هذه السن كلام مرفوض تماما ويجب ألا يعتد به من الناحية الشرعية.“

وأضاف ”الاسلام أباح الزواج فى أي سن مناسبة ما دام راغب الزواج مقتدرا ماديا وتساعده ظروفه على تكوين أسرة.“

وقال عثمان الذي شغل في السابق منصب عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الازهر ويشغل حاليا عضوية مجمع البحوث الاسلامية ”واضعو هذا القانون يسعون لنقل الثقافة الغربية الى العالم الاسلامي بصرف النظر عن مدى ملاءمة هذه الثقافة مع الدين والعادات والتقاليد الاسلامية الشرقية... (هذا القانون) يؤدي الى انتشار الرذيلة.“

ويقول مشرعون عارضوا تعديلات قانون الطفل ان قانون الاحوال المدنية يبيح زواج الفتاة في سن السادسة عشرة والفتى في سن الثامنة عشرة ويمكن الاستناد اليه أمام القضاء للحصول على أحكام بتوثيق عقود الزواج التي حظر القانون الجديد توثيقها.

وقال الرئيس العام للجمعيات الشرعية التي تدير كثيرا من المساجد في مصر محمد مختار المهدي ”نسب الطفل لامه يخالف نصا قرانيا يقول (أدعوهم لابائهم هو أقسط عند الله).“

وقال مؤيدو القانون ان هناك ألوف الزيجات العرفية في مصر وان ثمارها من الاطفال يجب ألا يتحملوا تبعة انكار المجتمع لهم.

وحظر القانون الجديد على الاباء الشدة في تربية الاطفال أو الاساءة اليهم أو الحط من كرامتهم أو التسبب في انحرافهم مقررا عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر والغرامة أو احدى العقوبتين لمن يفعل ذلك.

وقال عبد الله سمك المدرس بجامعة الازهر ”أي تشريع يجرم الاباء لتأديبهم أو تربيتهم أولادهم مرفوض تماما.“

ولم يصدر الازهر الشريف باعتباره المؤسسة الدينية الرسمية في مصر رد فعل على تعديلات القانون الى الان. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب الكنيسة الارثوذكسية التي تمثل أغلبية المسيحيين والتي تعارض بدورها أحكاما صدرت من محاكم القضاء الاداري بتطليق مسيحيين لغير علة الزنا. وتقول الكنيسة الارثوذكسية ان المسيحية لا تسمح بالطلاق الا لهذه العلة.

ويقول بعض علماء الاجتماع ان من الصعب على المصريين تقبل تسمية ابن أو ابنة باسم الام في بيئة الاتجاه الاساسي فيها هو تحريم العلاقات الجنسية خارج الزواج.

وترى وزارة العدل أن من الممكن وضع اسم اعتباري في خانة اسم الاب في شهادة الميلاد على أن يكون ذلك ثابتا في السجلات الرسمية.

وخلال مناقشة مشروع القانون قوبلت مواد كثيرة فيه بمعارضة شديدة من أعضاء المجلس الذين ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين. وتشغل الجماعة 87 مقعدا في المجلس الذي يتكون من 454 عضوا.

من محمد عبد الخالق

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below