23 أيلول سبتمبر 2008 / 14:30 / منذ 9 أعوام

دفعة جديدة للسيارة الهندية ريفا الكهربائية

مومباي (رويترز) - قبل فترة طويلة من انتشار السيارات ”الخضراء“ الصديقة للبيئة في اجزاء اخرى من العالم بدأ مصنع صغير في مدينة بنجالور الهندية ينتج سيارة كهربائية صغيرة تتسع لشخصين.

واليوم يمكن رؤية عشرات من السيارة ريفا الكهربائية تسير في شوارع بنجالور المزدحمة بألوانها البراقة وتصميمها الصغير الذي يلفت انظار المارة بل وابتساماتهم احيانا.

في العام الماضي اشترى ت. شيفارام وهو صاحب متجر صغير سيارة ريفا ذات لونين اصفر واسود لخفض تكلفة الوقود ويقول ”انها جميلة. قيادتها متعة والجميع يحملق فيها ويريد ان يعرف المزيد عنها.“

وريفا من أولى السيارات الكهربائية في العالم التي بيعت بشكل تجاري. ولم تحقق نجاحا في البداية كما كان يأمل منتجها ولكنها كانت الشرارة التي فتحت الطريق امام سيارات كهربائية اخرى مثل شيفروليه فولت من انتاج جنرال موتورز التي تحقق نجاحا في وقت ارتفعت فيه اسعار النفط.

وأسست مجموعة مايني الهندية وايه.اي.في. الامريكية شركة ريفا للسيارات الكهربائية في عام 1994. وذكرت فروست اند سوليفان للاستشارات ان الشركة كانت أول من نجح في بيع السيارات الكهربائية على مستوى تجاري.

وبحلول عام 2001 صنعت المجموعة أولى سياراتها الكهربائية بعد اربعة اعوام من بدء تويوتا موتور بيع السيارة بريوس التي تعمل بالبنزين والكهرباء لتضحي عنوانا لقطاع السيارات الصديقة للبيئة.

وريفا من بنات افكار تشيتان مايني وريث مجموعة مايني الذي دافع عن السيارة في وقت انتشرت فيه الشكوك ازاء جدوى السيارات التي تعمل بالكهرباء.

وقال هورمازد سورابجي رئيس تحرير مجلة اوتو كار الشهيرة ”من الواضح انه كان سابقا لعصره. ولكنه ربما افتقر للقوة العضلية والدعم السياسي ليحدث ضجيجا ولهذا السبب ظلت ريفا صغيرة جدا.“

وطورت السيارة محليا. وصنعت 95 في المئة من مكونات أول سيارة كهربائية هندية محليا منذ البداية. والسيارة مصنوعة من صلب خفيف وبلاستيك وعدد اقل من القطع المتحركة. ويمكن ان تشحن بالكامل في سبع ساعات عند توصيل البطارية بمقبس منزلي بقوة 15 أمبيرا.

وتصل اقصى سرعة لطرازات السيارة الاوتوماتيك الى 65 كيلومترا في الساعة ومداها 80 كيلومترا وتكلفة تشغيلها 0.4 روبية للكيلومتر.

ولم تشهد السيارة اقبالا بسبب سعرها المرتفع الذي يزيد حوالي 25 في المئة عن سعر السيارة العادية في بلد الغلبة فيه للسيارات الرخيصة. ومن ثم بدأ مايني يصدر ريفا لبريطانيا واوروبا.

والى جانب بريطانيا تباع ريفا في قبرص واليونان وأيرلندا ومالطا والنرويج واسبانيا وسريلانكا. وتجري اختبارات لتسويقها كشاحنات بريد في استراليا والنمسا والمانيا والولايات المتحدة.

يقول مايني (38 عاما) ”نبحث عن دول تمنح حوافز للسيارات الكهربائية أو تلك التي تشدد لوائحها او حيث ترتفع درجة وعي المستهلك.“

ومع ارتفاع اسعار النفط لمستويات قياسية في وقت سابق من هذا العام وتركيز الدول على امن الطاقة يتزايد الضغط على منتجي السيارات لتطوير محركات تعمل بانواع بديلة من الوقود.

وفي الاسبوع الماضي كشفت جنرال موتورز كورب النقاب عن نسخة المصنع من السيارة شيفروليه فولت التي تتسع لاربعة اشخاص وهي مصممة لتسير لمسافة 64 كيلومترا باستخدام بطارية ليثيوم -ايون يمكن شحنها من اي مصدر عادي للكهرباء.

وتتوقع جنرال موتورز ان تصل فولت لصالات العرض في نوفمبر تشرين الثاني 2010 وان تنتنج 60 الف سيارة فولت سنويا في نهاية المطاف. وبالمقارنة باعت تويوتا حوالي 120 الف سيارة بريوس في أول ثمانية اشهر من هذا العام فقط.

وتقول الشركة ان السيارة فولت ستكلف حوالي سنتين لكل ميل مقارنة مع 12 سنتا للميل عند استخدام البنزين بسعر 3.60 دولار للجالون. غير ان السيارة لن تكون رخيصة اذ يقدر سعرها بين 30 و50 ألف دولار.

وتعتبر تكتولوجيا ليثيوم ايون السبيل للتوسع في السيارات التي تعمل بالكهرباء فقط وهو قطاع يشهد منافسة حامية. وتعمل سيارات حالية تدار بالكهرباء والبنزين مثل بريوس ببطاريات من النيكل.

واعلنت تويوتا التي تحمل لقب المخترع الاخضر منذ فترة طويلة انها ستسرع بخطى تطوير سيارة تعمل بالكهرباء فقط.

وتهدف نيسان موتور لتدشين سيارة تعمل بالكهرباء فقط في اليابان والولايات المتحدة في عام 2010 وفي السوق الاوسع في 2012 بينما تبدأ رينو ( نيسان في انتاج سيارات كهربائية على نطاق واسع في عام 2011. وتباع السيارات في اوروبا واسيا والولايات المتحدة في مرحلة لاحقة.

وحصلت ريفا على 20 مليون دولار من مؤسسة درابر فيشر جوفرتسون وصندوق البيئة العالمي في عام 2006 ولكنها لم تتلق حوافز او دعم يذكر في الهند.

وساعد التمويل في زيادة عدد الوكلاء في الهند ومضاعفة الانتاج الى 30 الف وحدة يصدر أكثر من نصفها. ويقول مايني انه يمكن تجميع السيارة في مراكز منخفضة التكلفة في جنوب شرق اسيا وشرق اوروبا في حالة زيادة الطلب.

درس مايني الهندسة الميكانيكية في جامعة ميشيجان وجامعة ستانفورد حيث ركز على السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية والسيارات التي تعمل بالبنزين والكهرباء ويعمل نحو 30 شخصا في مصنعه في بنجالور.

ويقول مايني ”التوقعات المستقبلة اكبر كثيرا مما نراه الان.“

ومن المرجح ان تزيد مبيعات سيارات الركاب في الهند لنحو المثلين لاكثر من مليوني وحدة بحلول عام 2010.

ويصمم مايني سيارات اكثر قوة يصل مداها الى 200 كيلومتر وسرعتها القصوى 120 كيلومترا في الساعة كما ان لدية نماذج أولية لحافلات وشاحنات ويختبر تكنولوجيا خلية الوقود.

ويحمل الطراز الجديدة اسم ريفاي وبدأ بيعه العام الجاري ويعمل ببطارية ليثيوم ايون يصل مداها الى 140 كيلومترا مقارنة مع 60 الى 80 كيلومترا من البطارية الحالية.

وتابع ”فيما يخص التكنولوجيا.. نحن مستعدون ولكن نحتاج لسياسة واضحة.“

(الدولار يساوي 45 روبية هندية)

من رينا تشاندران

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below