24 أيلول سبتمبر 2008 / 06:58 / بعد 9 أعوام

آلة محاكاة الانفجار الكبير تستأنف عملها في الربيع

جنيف (رويترز) - قالت المنظمة الاوروبية للأبحاث النووية ان آلة مُصادمة الجُسيمات التي صُممت لمحاكاة الانفجار الكبير لن تستأنف عملها قبل ربيع العام المقبل بعد تعرضها لعطل فني في مطلع الأسبوع.

وأجبر تسرب لغاز الهيليوم في نفق توجد به آلة مُصادمة الجُسيمات العملاقة وهي أكبر الآلآت التي صُنعت على الاطلاق وأكثرها تعقيدا المنظمة على وقف تشغيلها يوم السبت بعد عشرة أيام فقط من بدء عملها.

وقال روبير ايمار المدير العام للمنظمة يوم الثلاثاء ان هذه صدمة نفسية بعد البداية الناجحة للآلة في أعقاب سنوات من الاستعدادات الشاقة لفريق ماهر من العلماء.

وقال في بيان ”لا أشك في ان اننا سنتغلب على هذه الانتكاسة بنفس الدرجة من الحزم والدأب.“

وذكرت المنظمة ان السبب الأكثر ترجيحا لحدوث تسرب الهيليوم الى النفق الذي يبلغ طولة 27 كيلومترا الواقع تحت الحدود الفرنسية السويسرية يرجع الى خطأ في التوصيلة الكهربائية بين المغناطيسين العملاقين للآلة.

ولفهم أسباب الحادث بشكل واضح يتعين على العلماء الآن رفع درجة حرارة قطاعات من النفق الى درجة حرارة الغرفة صعودا من 3 ر271 درجة مئوية تحت الصفر عند بدء التشغيل ثم فتح المغناطيسين لفحصهما وهي عملية تستغرق من ثلاثة الى أربعة أسابيع.

وقالت المنظمة ان عملية الفحص والاصلاح التي يعقبها فترة الصيانة الخاصة بالمنظمة في الشتاء ستحول دون استئناف عمل الآلة قبل بداية ربيع عام 2009.

وسوف تستأنف المنظمة حينها عملية اطلاق حزم من الجُسيمات في النفق كما فعلت بنجاح بعد أن بدأ تشغيل الآلة في العاشر من سبتمبر ايلول. ثم تكون الخطوة التالية هي مصادمة حزم من الجسيمات المنطلقة في اتجاه معاكس بسرعة الضوء تقريبا.

وهذه العملية تحاكي في نموذج مصغر الحرارة والطاقة للانفجار الكبير والذي يعتقد العلماء بصفة عامة ان الكون نتج عنه.

وحين تعمل هذه الآلة بكامل سرعتها سيمكنها ان تحدث 600 مليون تصادم في الثانية بين جسيمات أصغر من الذرة تعرف باسم البروتونات التي ستنفجر مولدة نوعا جديدا من الجسيمات لم يعرف من قبل.

وقد تؤكد هذه التجربة وجود جسيمات هيجز التي تحمل اسم العالم بيتر هيجز الذي طرح فكرة هذه الجسيمات لأول مرة عام 1964 لتفسير سر كيفية اكتساب المادة للكتلة.

وتقول المنظمة التي تعين عليها نفي انتقادات تقول ان التجربة قد تؤدي الى نشوء ثقوب سوداء صغيرة ذات جاذبية هائلة يمكنها أن تبتلع كوكب الارض بكامله انه ليس هناك أي خطر على الناس من التجربة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below