14 تشرين الأول أكتوبر 2008 / 20:51 / بعد 9 أعوام

منظمة الصحة تناشد الحكومات التركيز على الرعاية الاساسية

<p>المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مارجريت تشان تبتسم خلال زيارة لجنيف يوم 19 مايو ايار - رويترز.</p>

جنيف (رويترز) - ذكرت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء في تقرير يدعو الى اعادة النظر في كيفية تمويل وادارة الرعاية الصحية عالميا ان 60 مليون امرأة تقريبا سيلدن من دون اي مساعدة طبية هذا العام.

وقالت الوكالة التابعة للامم المتحدة في تقرير الصحة العالمية الذي تصدره سنويا ان مليارات الدولارات من المعونات التي خصصت لمحاربة أوبئة معينة مثل مرض نقص المناعة المكتسب (ايدز) صرفت الانتباه عن تقديم رعاية شاملة للامهات والاطفال.

وذكر التقرير الذي يأتي صدوره في غمرة ازمة اقتصادية عالمية قد توقف تدفق المساعدات وتقلص ميزانيات الحكومات في الانفاق على الرعاية الصحية ان الفارق في متوسط العمر المتوقع بين افقر الدول واغناها مازال يزيد على اربعين عاما.

واضاف التقرير ان نحو 58 مليون من 136 مليون امرأة سوف يرزقن باطفال هذا العام لن تتوفر لهن المساعدة الطبية اثناء عملية الولادة.

وذكرت مارجريت تشان المدير العام للمنظمة ان الطب الذي يتزايد تخصصه وتقنيته في الدول الغنية استبعد وافقر ايضا ملايين المرضى مما يبين فشل سياسة ”دعه يعمل“ في مجال ادارة الصحة.

وقالت تشان في مقدمة تقرير المنظمة ”نشجع في الواقع الدول على العودة الى الاساسيات.“

وقدر التقرير ان التركيز اكثر على الوقاية من الامراض ونشر الوعي الصحي من خلال برامج التحصينات ودعم التغذية الصحية قد يخفف العبء الدولي من التقصير في تقديم الخدمات بنسبة 70 في المئة.

وقالت المنظمة انه برغم مبالغ المساعدة الاجنبية الكبيرة التي تخصص لبرامج محاربة الايدز والسل والملاريا والامراض القاتلة الاخرى في الدول النامية فان نوعية الرعاية مازالت قليلة خارج هذه المجالات المحددة.

وجاء في التقرير ”الاستثمار غير المتناسب في عدد محدود من برامج الامراض التي تعتبر اولويات عالمية في البلدان التي تعتمد على الدعم الخارجي صرف الطاقات المحدودة لوزارات الصحة بعيدا عن ادوارها الاولية.“

وذكر التقرير ان الرعاية الطبية في العالم الغني أصبحت مجزأة بما ينذر بالخطر. واضاف التقرير ان الفريق الطبي الذي يستقبل المرضى من الافضل أن يقيم حاجات المرضى اجمالا بدلا من احالتهم الى متخصصين مكلفين.

وقال التقرير ”هذا يساهم في عدم الكفاءة ويقيد امكانية الحصول على الخدمات (الصحية) ويحرم المرضى من فرص الرعاية الشاملة... في حالات كثيرة جدا يحصل الاشخاص الميسورون والاغنى بصفة عامة على افضل امكانية للحصول على افضل خدمة بينما يبقى على الفقراء عبء اعالة انفسهم.“

وتوصلت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا ان الرعاية الصحية التي يحركها الربح المادي ادت ايضا الى زيادة استخدام الاختبارات والاجراءات غير الضرورية مما ادى الى فترات بقاء في المستشفيات اطول واكثر تكرارا ورفع الكلفة اجمالا واستبعد غير القادرين على الدفع.

ويتباين الانفاق الحكومي السنوي على الصحة على امتداد العالم من 20 دولار فحسب الى اكثر من 6000 دولار للفرد.

وينزلق اكثر من 100 مليون نسمة سنويا الى ما دون خط الفقر بسبب الانفاق على الصحة وهناك 5.6 مليار شخص يتعين عليهم دفع اكثر من نصف نفقاتهم الصحية بانفسهم.

وقالت تشان وهي مدير سابق للصحة في هونج كونج انه يقع على عاتق الحكومات مسؤولية مد الرعاية الصحية الى جميع المحتاجين ودعم صحة جيدة في المجتمع من خلال خدمات التعليم والغذاء ومعايير السلامة والماء النظيف والاجراءات الصحية.

وحذرت من ان عدم الامكانية المتوازنة للحصول على الخدمات الصحية والكلفة الباهظة للرعاية الصحية قد يعصف بالاستقرار الاجتماعي في عدد من الدول الهشة.

وقالت تشان ان ”عالما بعيد عن التوازن في شؤون الصحة لا هو مستقر ولا امن.“

من لورا ماكينز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below