29 نيسان أبريل 2009 / 03:16 / منذ 8 أعوام

قمة نادرة عن المياه لدول وسط اسيا تنفض في حالة فوضى

الماتا (رويترز) - انفضت قمة نادرة لدول وسط اسيا عن كيفية تقاسم مصادر المياه النادرة وسط خلافات واسعة يوم الثلاثاء بعدما اخفق قادة الدول الخمس في المنطقة في ايجاد اي ارضية مشتركة بينهم في احدى اكثر مناطق العالم جفافا.

<p>سالام كاريموف رئيس اوزباكستان يتحدث خلال قمة للمياه في الماتا يوم الثلاثاء. تصوير: شامل زهماتوف - رويترز</p>

وتقاسم المياه مسألة شائكة في وسط اسيا وهي منطقة قاحلة يغلب المسلمون على سكانها حيث المحاصيل المتعطشة للماء مثل القطن هي مصدر الرزق الرئيسي لاغلب السكان البالغ تعدادهم 58 مليون نسمة.

واشتد التشاحن بشأن المياه في السنوات الاخيرة مع التقلبات الحادة للمناخ --من شتاء شديد البرودة الى فيضانات عارمة وجفاف-- التي ادت لمزيد من الخلاف.

وباعتباره مصدر عدم استقرار فان الجدل اقلق الغرب الذي يرى وسط اسيا جزءا من خطه البديل لتوصيل الامدادت للقوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي التي تقاتل في أفغانستان المجاروة.

وكان مقررا ان تناقش القمة التي تعقد ليوم واحد في قازاخستان اختفاء بحر ارال ولكنها اعتبرت فرصة لمناقشة تقاسم المياه الواقعة عبر الحدود.

وكانت العثرة الرئيسية على اي حال هي جدول أعمال القمة نفسها عندما جلس رؤساء قازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان وقرغيزستان واوزبكستان معا لاجراء محادثات.

وارادت قرغيزستان وطاجيكستان --وهما دولتان فقيرتان ولكن لديهما موارد مائية وفيرة-- استغلال الاجتماع لاثارة الشكاوى الوطنية بشأن استخدام المياه.

بينما اراد المعسكر الاخر الذي مثلته اوزبكستان وقازاخستان -- صاحبتا اكبر اقتصادين في المنطقة والمستهلكتان الرئيسيتان للمياه-- تخصيص الحديث كله عن الموضوع الاكثر امانا وهو بحر ارال.

وقال كرمان بك باقييف رئيس قرغيزستان ”دعوني اخبركم باكثر المشكلات التي تقلق قرغيزستان .. المشكلات التي يجب ان تكون في قلب انشطة هذه (القمة).“

واضاف ”على مدار الستة عشرة عاما الاخيرة كان هذا هو المكان الوحيد الذي يوحد جميع دول وسط اسيا لمناقشة ليس المشكلات البيئية فحسب وانما المشكلات المتعلقة بالمياه والطاقة ايضا. نحن نحتاج الى اجراءات مناسبة لحل هذ الوضع الحرج (بشأن استخدام المياه).“

وقوبلت كلمة باقييف التي ركزت على مخاوف قرغيزستان مثل نقص الطاقة والحاجة لبناء محطات طاقة جديدة برد فعل غاضب من الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف.

وقال كريموف “اتفقنا على انه خلال هذه القمة سوف نناقش امورا تخص بحر ارال. مضيفا ”لا طائل من فتح نقاش واسع بشأنها (تقاسم المياه) .. هنا.“

وتخشى اوزبكستان اكثر دول المنطقة سكانا ان تحظى الدول الصاعدة مثل قرغيزستان بنفوذ سياسي من خلال تنظيم تدفق المياه عبر محطات مائية جديدة.

وخلال الاجتماع الذي كان مفتوحا للصحفيين انحاز الرئيس القازاخستاني نور سلطان نزارباييف الى جانب كريموف بينما ابدى رئيس تركمانستان موقفا اكثر حيادية. وكانت اخر قمة مماثلة عقدت بشأن مياه ”بحر ارال“ في عام 2002.

وكان توزيع المياه يدار ابان العهد السوفيتي بواسطة مخططي موسكو الذين استخدموا نظاما مفصلا عبر الحدود للتبادل المتكافئ لمقايضة المياه بالسلع مثل القوة الكهربائية -- وهو اتفاق سقط بسقوط الاتحاد السوفيتي.

من ماريا جولوفنينا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below