2 أيار مايو 2009 / 14:11 / بعد 9 أعوام

المكسيك تخفض حالات الوفاة بسبب الانفلونزا

مكسيكو سيتي (رويترز) - أظهرت بيانات معملية جديدة ان عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بالمكسيك جراء سلالة جديدة قاتلة من الانفلونزا أقل مما كان يُعتقد في البداية مما أعطى قليلا من الأنباء الجيدة لعالم هزه تهديد بوباء انفلونزا عالمي.

<p>وزير الصحة المكسيكي خوسيه انخيل كوردوبا يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مكسيكوسيتي يوم 24 نوفمبر تشرين الثاني 2006. تصوير: هنري روميرو - رويترز</p>

وخفضت المكسيك تقديراتها لحالات الوفاة التي يشتبه انها نتيجة سلالة ( اتش1 ان1) من الانفلونزا من 176 الى 101 فيما جاءت نتائج عشرات الفحوص المعملية لعينات سلبية. كما دخل المستشفيات عدد اقل من المرضى المصابين بأعراض شديدة للانفلونزا مما يشير الى ان معدل الاصابة بالمرض الذي امتد الى اوروبا واسيا يتراجع.

وقالت منظمة الصحة العالمية يوم السبت ان 15 دولة أبلغت عن 615 حالة اصابة بالسلالة الجديدة من فيروس الانفلونزا ايه-اتش1 ان1 الذي يعرف على نطاق واسع باسم انفلونزا الخنازير.

وأكدت ايطاليا في وقت لاحق أول حالة اصابة لرجل في منطقة توسكاني عاد من المكسيك يوم 24 أبريل نيسان. وتعافى من الاصابة.

وجميع حالات الاصابة خارج المكسيك كانت خفيفة. وكانت حالة الوفاة الوحيدة في بلد اخر لطفل مكسيكي سافر الى الولايات المتحدة قبل اصابته بالمرض.

وقالت المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها ان تفشي المرض ربما لا يكون بالشدة التي بدا عليها قبل أيام قليلة مع وجود الكثير من الحالات الخفيفة التي لم تتم ملاحظتها على الفور.

وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما يوم السبت ان بلاده تتعامل بحزم مع السلالة الجديدة للانفلونزا لان انتشارها بين البشر أوجد احتمالا بحدوث وباء عالمي.

وقال أوباما في كلمته الاذاعية الاسبوعية ”بخلاف السلالات المختلفة لانفلونزا الحيوانات التي ظهرت في الماضي فان هذه الانفلونزا تنتشر بين البشر. وهذا الامر يوجد احتمال حدوث وباء عالمي ولهذا السبب نتعامل بسرعة وحزم.“

وأوجز أوباما بعض الخطوات التي اتخذتها ادارته للتعامل مع الفيروس ومن بينها توصية المدارس ومنشات رعاية الاطفال بالاغلاق لمدة تصل الى أسبوعين اذا تأكدت أي حالات اصابة فيها وحث الشركات على منح العاملين لديها المصابين بالانفلونزا العطلات المرضية اللازمة.

وهذه البيانات تبعث على الارتياح بالنسبة للمكسيكيين الذين يقضون ثاني عطلة اسبوعية في منازلهم مع اغلاق المتاجر والشركات ابوابها في انحاء البلاد وفي العاصمة مكسيكو سيتي التي خلت مطاعمها وحاناتها ودور السنيما والمتاحف بعد ان كانت تعج بالحركة.

وقال وزير الصحة المكسيكي خوسيه انخيل كوردوبا ان الاعداد مشجعة لكنه حذر من ان من السابق لاوانه اعلان ان المكسيك سيطرت على الانفلونزا الجديدة التي اصابت اشخاصا في 15 دولة.

وقال كوردوبا في وقت متأخر من مساء الجمعة ”حتى الان لا يمكن التكهن بذلك“ مشيرا الى ان الاوبئة يمكن ان تصل الى الذروة مرة اخرى بعد تراجع مبدئي في حالات الاصابة.

واضاف ”نحن بحاجة لايام أخرى لنرى ما يكون عليه الوضع وما اذا كان هناك تراجع مستمر حقا بما يمكننا من ان نخلص الى انه ينحسر.“

والفيروس الجديد هو ثالث مرض معد يعتبره الخبراء وباء محتملا في السنوات العشر الماضية.

ودفع الفيروس الخبراء العالميين الى أن يسابقوا الزمن للعمل على انتاج لقاح والحق اضرارا بالغة بصناعة السفر التي تنقل مئات الالاف من الاشخاص من والى المكسيك كل عام.

وعلقت الصين الرحلات الجوية من المكسيك بعدما أكدت سلطات هونج كونج أمس اصابة زائر مكسيكي ذهب اليها بعد توقفه في الصين بانفلونزا (اتش1 ان1) الجديدة.

وأخضع أفراد من الشرطة يرتدون الاقنعة الطبية للحجر الصحي 200 زائر ومئة عامل داخل فندق بهونج كونج حيث يقيم المكسيكي البالغ من العمر 25 عاما وقالت الشرطة انهم سيمنعون من المغادرة لاسبوع.

وقال أسترالي بالفندق لصحفي تلفزيوني عبر الهاتف ”أمروا الجميع بالعودة الى غرفهم. لا أود العودة الى غرفتي لانني أريد الخروج.“

وتسلط الاجراءات التي اتخذتها السلطات في هونج كونج الضوء على المخاوف المنتشرة هناك بشأن الانفلونزا الجديدة. وتضررت هونج كونج كثيرا بفيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارز) عام 2003 كما أنها تعاني من فيروس ( اتش5 ان1) المسبب لانفلونزا الطيور منذ أكثر من عشر سنوات.

وقال بنك التنمية الآسيوي انه مستعد لتقديم المساعدة لدول في المنطقة لمواجهة احتمال انتشار الانفلونزا مثلما فعل اثناء انتشار فيروس سارز.

وأكدت عدة دول اوروبية ظهور حالات اصابة بالفيروس.

ويوجد بالولايات المتحدة 145 حالة في 22 ولاية مما رفع بشدة الطلب على الدواء المضاد للفيروس وادى الى اتخاذ اجراءات وقائية مثل تخلي جامعة بوسطن عن مصافحة الطلاب الحاصلين على الشهادات خوفا من العدوى.

وفي بنما اعتقلت الشرطة امريكيا فر من مستشفى كان يخضع فيها لفحوص خاصة بانفلونزا الخنازير.

واصدرت المكسيك بيانات متضاربة بشأن الانفلونزا في الايام الاخيرة ولكن المستشفيات العامة لاحظت تراجعا مطردا في عدد المرضى الذين يصلون مصابين بأعراض انفلونزا حادة مما يشير الى ان معدل العدوى بدأ يتراجع.

وقال مارشيلو موسي وهو بائع خضروات في مكسيكو سيتي حيث يتمسك السكان الذين سئموا من الاقنعة والعناوين المخيفة بمؤشرات على انتهاء الازمة ”هناك عدد قليل من الوفيات في انحاء العالم. اذا لم يظهر مزيد من الحالات فهم يقولون ان الامور ستتحسن.“

وأمر الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون الانشطة التجارية غير الضرورية باغلاق ابوابها لمدة خمسة أيام اعتبارا من يوم الجمعة ممدا عطلة في نهاية الاسبوع مدتها ثلاثة ايام لتشمل يومي الاثنين والثلاثاء.

ويقول محللون ان ذلك التحرك سيلحق مزيدا من الضرر بالنمو الاقتصادي السلبي بالفعل هذا العام لكن وزارة العمل قالت انها ستغرم أو ستغلق بالقوة الشركات التي تتحدى هذا الأمر.

وشعرت كثير من العائلات بالاحباط لفساد خططها الخاصة بعطلة نهاية الاسبوع الطويلة. فقد لزم الشبان والاطفال والكبار منازلهم الى حد بعيد بينما أغلقت المطاعم والحانات والملاعب والمتنزهات.

وقال كوردوبا ان من بين 159 حالة وفاة يشتبه انها بسبب الانفلونزا اظهرت الاختبارات ان 58 حالة نتجت عن اسباب اخرى. وقال ان 16 حالة وفاة تأكد أنها نجمت عن الاصابة بفيروس (اتش1 ان1) فيما يجري فحص 85 .

(شارك في التغطية لويز ايجان واناهي راما وتان اي لين في هونج كونج ولورا ماكينس في جنيف وسيلفيا الواسي في روما)

من كاثرين بريمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below