10 أيار مايو 2009 / 11:20 / منذ 8 أعوام

ازدياد الحاجة للمباني الصديقة للبيئة وسط ثورة عقارية بآسيا

<p>مبنى تايبه 101 في صورة التقطت يوم 4 مارس اذار. تصوير: نيكي لوه - رويترز</p>

تايبه (رويترز) - مبنى تايبه 101 الذي هو أعلى مبنى مكتمل في العالم يعمل بالطاقة الشمسية التي تولد على سطحه ليس رائدا في ارتفاعه المذهل فحسب بل ايضا لملامحه الصديقة للبيئة.

وناطحة السحاب التي انتهى بناؤها عام 2004 مثال نادر على التصميمات الصديقة للبيئة في آسيا تلك المنطقة التي يوجد بها انشط قطاع للبناء في العالم وصاحبة أسوأ سجلات من البناء الصديق للبيئة.

ويقال ان الصين وحدها تبني نصف مساحة الارض المبنية الجديدة في العالم لكن الاغلبية الساحقة لهذه المشاريع الجديدة ستستهلك الطاقة بكميات هائلة. ويساور خبراء في شؤون البيئة القلق من أن هذه المباني سوف تولد انبعاثات كربونية عالية لعقود قادمة.

ويقول بيورن ستيجسون رئيس مجلس الاعمال العالمي للتنمية المستديمة في بيان "فعالية الطاقة تتحول سريعا الى أحدى القضايا الحاسمة في وقتنا هذا والمباني هي المشكلة الكبرى في هذه المسألة."

وأضاف "المباني تستهلك طاقة اكثر من أي قطاع آخر وهي مساهم كبير في التغير المناخي."

وذكر تقرير لمجلس الاعمال في آسيا أن في الصين 80 في المئة من المباني الجديدة التي تبنى كل عام وتغطي مساحة نحو مليار متر مربع من المباني التي تستهلك الكثير من الطاقة حيث تستخدم ما بين مثلي وثلاثة امثال الطاقة لكل وحدة من مساحة الارض من الطاقة التي تستهلكها المباني في الدول المتقدمة.

وتحاول بكين وحكومات أخرى في المنطقة تشجيع البناء الصديق للبيئة لكن آسيا متأخرة كثيرا عن أوروبا التي حددت مهلة تنتهي عام 2019 حتى تنتج جميع المباني الجديدة نفس كمية الطاقة التي تستهلكها.

وتستخدم المباني الادارية 30 في المئة على الاقل من متوسط إجمالي استهلاك دولة ما للطاقة وتنتج نسبة مماثلة من الانبعاثات الغازية بها.

ويقول برنامج الامم المتحدة للبيئة ان من الممكن أن يؤدي تحويل المباني الى مبان صديقة للبيئة الى خفض انبعاثات الكربون بمقدار 1.8 مليار طن في السنة على مستوى العالم. الكلام سهل لكن التنفيذ صعب خاصة في آسيا حيث المكسب والخسارة هما كل ما يهم.

ويحجم البناة في آسيا الذين يهتمون اهتماما شديدا بالاسعار عن استخدام مواد البناء الاغلى ثمنا وتكاليف البناء الاعلى بنسبة نحو خمسة في المئة لميزات تتراوح من انظمة للطاقة البديلة الى مصابيح اضاءة منخفضة الطاقة وزجاج مقوى يخفض تكاليف التدفئة وتكييف الهواء.

وعلى الرغم من التكلفة الاولية الاعلى للبناء الصديق للبيئة يقول مهندسون معماريون انه يغطي تكلفته بعد خمسة او عشرة اعوام بسبب فواتير الطاقة والمياه الاقل.

وبعيدا عن توفير الطاقة يحصل المطورون العقاريون على ايجارات أعلى اذا كانت مبانيهم صديقة للبيئة.

ويقول بيتر هاليداي نائب رئيس شركة سيمنز ليميتد تايوان "آسيا جاءت متأخرة... صحيح أن المطورين ما زالوا يحجمون عن المباني الصديقة للبيئة على الرغم من أنه على مدار عمر المبنى يستعيد المرء أمواله."

وتهدف الصين الى خفض استخدام الطاقة بمقدار 60 في المئة في المباني الجديدة وتقدم خصومات للضرائب كحوافز. وتقول جانيت باو من مجلس الاعمال بآسيا الذي يراقب البناء الصديق للبيئة "الصين تحتاج الى بذل مزيد من الجهد. انهم بحاجة الى سياسة للبناء اكثر تنسيقا."

وأضافت "المباني تدوم لعقود وبمجرد وجودها ستبدأ في إلحاق أضرار بالبيئة ببطء."

واتخذ بنك تشاينا تراست التايواني خطوة جديدة هذا العام حيث يبني مقرا جديدا صديقا للبيئة قيمته 15 مليار دولار تايواني (450 مليون دولار) في تايبه. ومن هذا المبلغ تخصص 852 مليون دولار تايواني للمزايا الصديقة للبيئة.

وتعرض سنغافورة بجنوب شرق آسيا حوافز تصل إلى نحو اربعة دولارات لكل متر مربع للمباني الجديدة التي تتسم بفعالية الطاقة. كما تأمل ايضا في الحصول على مستأجرين متعددي الجنسيات.

وقال كيندرو ليونج مدير مؤسسة سافيلاس لادارة العقارات في هونج كونج "متى تعطي الحكومة مزيدا من الحوافز تتم الامور."

وأضاف "الآن المباني الصديقة للبيئة صيحة وليست إلزاما... فان تحويلها الى عادة يستغرق وقتا."

من رالف جينينجز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below