9 تموز يوليو 2009 / 14:12 / بعد 8 أعوام

أوباما يرى ان قمة الثماني حققت تقدما بشأن المناخ

<p>أوباما قبيل بدء اجتماع حول مائدة مستديرة أثناء قمة الثماني في لاكويلا يوم الخميس. تصوير: جيسون ريد - رويترز</p>

لاكويلا (ايطاليا) (رويترز) - قال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الخميس ان العالم حقق "قفزات مهمة" نحو السيطرة على تغير المناخ من خلال الاتفاق على الحد من ارتفاع درجة الحرارة لكن الامين العام للامم المتحدة بان جي مون قال انه غير كاف.

وقال بان "هذه مسؤولية تاريخية وحتمية سياسيا واخلاقيا ... من اجل مستقبل الانسانية بل ومستقبل كوكب الارض."

واتفقت الاقتصاديات الكبيرة المجتمعة في ايطاليا على خفض درجة حرارة الارض بمقدار درجتين مئويتين وهو تطور لم يكن ممكنا التفكير فيه منذ 12 شهرا قبل انتخاب اوباما رئيسا لثاني اكبر دولة تنبعث منها غازات تتسبب في الاحتباس الحراري.

لكن الدول الغنية الاعضاء في مجموعة الثماني فشلت في اقناع اكبر دولتين تنبعث منها الغازات وهما الصين والهند بالانضمام الى جهود خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2050 وهو ما يمثل ضربة للجهود الرامية للتوصل الى اتفاق جديد للامم المتحدة بحلول نهاية العام.

وبدا ان كندا وروسيا تديران ظهرهما للهدف المعلن بخفض انبعاث الغازات بنسبة 80 في المئة بحلول عام 2050 خلال 24 ساعة من اعلانه.

وفي واشنطن كان هناك انتكاسة لمشروع قانون اوباما بشأن ارتفاع درجة حرارة الارض عندما علقت اللجنة التي تتولى دفع المشروع عملها الى ما بعد عطلة الكونجرس التي تنتهي في سبتمبر ايلول -- مما أثار الشكوك بشأن ان كان سيقدم في وقت مناسب لاوباما لكي يقدمه لقمة الامم المتحدة بشأن المناخ التي تعقد في ديسمبر كانون الاول في كوبنهاجن.

وقال أوباما في أول اجتماع له مع زعماء مجموعة الثماني ان "الايام ولت" التي كانت فيها بلاده "لا تفي بمسؤولياتها" بشأن انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وقال "ألواح الجليد تنصهر ومنسوب المياه في البحار يرتفع ومحيطاتنا تصبح حمضية بدرجة أكبر وشاهدنا بالفعل اثارها على انماط المناخ ومصادر الغذاء والمياه وعاداتنا."

واضاف "كل امة على هذا الكوكب عرضة للخطر ولانه لا توجد دولة واحدة مسؤولة عن تغير المناخ فانه لا يمكن لدولة واحدة ان تتصدى لها وحدها."

وقال اوباما انه يتفهم مخاوف الصين والهند بشأن خفض استهلاك الطاقة بينما الدول الصناعية الغنية "كان لها بصمة كربون أكبر بكثير لكل فرد."

وقال اوباما للصحفيين في قمة مجموعة الثماني في لاكويلا بايطاليا "انهما تريدان التأكد من انهما لن تقدما تضحيات بشأن طموحاتهما للتنمية ومستويات معيشة أفضل."

وقال الرئيس الامريكي "غير انه نظرا لان معظم الزيادة في الانبعاث المتوقع للغازات تأتي من هذه الدول فان مشاركتها النشطة شرط مسبق للتوصل الى حل."

لكن بينما قال الرئيس ان القمة الايطالية شهدت تحقيق تقدم نحو معاهدة جديدة لتغير المناج توقع في كوبنهاجن في ديسمبر كانون الاول قال الامين العام لامم المتحدة بان جي مون صراحة ان التقدم في مجموعة الثماني "غير كاف".

ووضعت مجموعة الثماني التي تضم الولايات المتحدة واليابان والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا وروسيا لنفسها ما أسمته كندا هدفا مأمولا بخفض انبعاث الغازات في الدول الغنية بنسبة 80 في المئة بحلول عام 2050 وخفض انبعاث الغازات عالميا بنسبة النصف.

وفي أول أيام القمة أقرت مجموعة الثماني باستمرار تعرض الاستقرار المالي لمخاطر من جراء الازمة الاقتصادية لكن تقرر ترك مهمة وضع قواعد جديدة مشددة للتمويل العالمي لاجتماع مجموعة العشرين الاوسع نطاقا الذي تستضيفه مدينة بيتسبرج الامريكية في سبتمبر أيلول.

وقبيل محادثات التنمية التي تعقد غدا الجمعة وتشمل قادة تسع دول افريقية من بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي بالاضافة الى مسؤولي وكالات دولية للمساعدات الغذائية والزراعية من المرجح أن تتعهد مجموعة الثماني بتخصيص 15 مليار دولار لخطة أمريكية للامن الغذائي.

كما اتفقت الدول الغنية والنامية على اعطاء دفعة جديدة لجولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية واتمامها بحلول عام 2010. وانطلقت جولة الدوحة في 2001 بهدف مساعدة الدول الفقيرة على الازدهار لكنها تعثرت بسبب مقترحات لخفض التعريفات والدعم.

وحدث بعض التوتر بين مجموعة الثماني والقوى النامية بشأن قرار الصين عرض اقتراحها - الذي تؤيده روسيا والهند والبرازيل - لتنويع نظام عملية الاحتياطي العالمي على المدى الطويل بعيدا عن الاعتماد على الدولار.

وهذه قضية حساسة في أسواق الصرف وأيضا بالنسبة لبكين التي يشكل الدولار 70 في المئة من احتياطياتها الاجنبية البالغة 1.95 تريليون دولار.

ورغم أن مفوض الدولة الصيني داي بينجو لم يخدد الدولار بالاسم وقد تجنبت بكين قول أي شيء من شأنه تقويض العملة الامريكية الا أن الصين دعت الى نظام "متنوع" للمساعدة على استقرار احتياطيات العملة.

لكن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون شدد على أني أي نقاش من هذا النوع سيكون للاجل الطويل من أجل تجنب زعزعة استقرار الاسواق في وقت يركز الزعماء على انتشال العالم من هوة الركود.

من جيف ميسون وفيل ستيوارت

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below