9 آب أغسطس 2009 / 11:13 / بعد 8 أعوام

السيارات الكهربائية تفتح مجالا واعدا امام صناعة الشحن بالكهرباء

سان فرانسيسكو (رويترز) - في حين تتسابق شركات من تسلا الى نيسان موتور للسيطرة على الجيل القادم من السيارات التي تعمل بالكهرباء بدأت معركة جديدة حول الجهة التي ستتحكم في السوق المربحة لتوفير الوقود اللازم.

<p>الرئيس الامريكي باراك أوباما في البيت الابيض بواشنطن يوم 31 يوليو تموز. تصوير: لاري داونينج - رويترز</p>

ويهدف الرئيس الامريكي باراك أوباما لطرح مليون سيارة كهربائية بحلول عام 2015 في اطار المساعي الامريكية الجديدة لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تؤدي لارتفاع حرارة الارض.

شكل هذه السيارات أكثر جاذبية من مضخات البنزين أو محطات الشحن ولكن كما أظهر تاريخ صناعة النفط فان الوقود تجارة مربحة. اذ ستحتاج مليون سيارة كهربائية لكثير من الكهرباء ولنظام معقد للتأكد من عدم مواجهة شبكة الشحن لضغوط تفوق قدرتها.

قال بيل نيكولسن الذي يرأس مبادرة السيارات الكهربائية في بورتلاند جنرال الكتريك في أوريجون ”ربما يشعر المرء بالدوار حين يفكر في الاحتمالات والفرص وكذلك التعقيدات.“

وهو لا يتوقع أن تقوم شركات المرافق بدور كبير في اقامة محطات الشحن ولكنها ستمد تلك المحطات بالكهرباء.

وقال ”ستكون هناك أطراف كبيرة للغاية في قطاع البنية الاساسية لمحطات الشحن والتي ستكون شريكة مع بعض الاطراف الكبيرة جدا في جانب المعلومات بهذا المجال... شركات اي.بي.ام في العالم وغيرها التي توفر محطات شحن ذات مواصفات موحدة على المستوى الوطني.“

وما من شك أن السياسة ستشكل الملامح الاقتصادية لهذا القطاع. على سبيل المثال يتطلب مشروع قانون التغير المناخي الذي أقره مجلس النواب ويناقشه مجلس الشيوخ من المرافق وضع خطط لشحن السيارات الكهربائية. كما أنه يضع حوافز مالية لاقامة محطات الشحن ويوفر الدعم الحكومي لمن يشترون السيارات الكهربائية.

ويتساءل كثيرون ما اذا كانت مبيعات السيارات الكهربائية ستشهد انطلاقة قوية. وتقول مؤسسة اوتوداتا التي تنشر اصدارات تقنية عن السيارات ان شركات صناعة السيارات تمكنت من بيع نحو 160 ألف سيارة هجينة فقط أو ما يوازي نحو 2.8 في المئة من اجمالي المبيعات في الولايات المتحدة هذا العام حتى يوليو تموز.

وربما تكون السيارات الكهربائية سلسة وتحدث قدرا أقل من الضجيج وصديقة للبيئة. ولكن لابد أن تثبت أنها قادرة على التوفير في التكلفة بالنظر الى أن أسعارها في البداية ربما تكون أعلى من السيارات التقليدية.

ويقول متشككون ان محطات الشحن لن تكون قطاعا مجديا لان قادة السيارات سيشحنون سياراتهم في المنزل الا خلال المسافات الطويلة ولن يرغبوا في دفع رسوم اضافية مقابل الحصول على الكهرباء.

وقال جيه.بي ستروبل كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة تسلا موتورز ” اكتشفنا أن 90 في المئة من الشحن الذي يقوم به زبائننا يتم في المنزل.“ وتنتج تسلا سيارة رياضية كهربائية يزيد سعرها عن 100 ألف دولار ويبلغ أقصى مدى لها 483 كيلومترا وهو ثلاثة أمثال مدى السيارات التي تنتجها شركات أخرى من المقرر أن تطرح في الاسواق ابتداء من أواخر العام المقبل.

ويرد أنصار الفكرة على ذلك قائلين ان محطات الشحن ستنتعش بمجرد وجود مليون سيارة كهربائية أو أكثر في الطرق. وصحيح أن أغلب عمليات الشحن سيتم في المنزل لكن بعض السيارات لا يتوفر لها مراب أصلا.

وتقول دراسة لجامعة كاليفورنيا في بيركلي انه سيجري انفاق ما يصل الى 320 مليار دولار على البنية الاساسية للشحن على مدى العقدين القادمين. وقدمت وزارة الطاقة الامريكية مؤخرا 2.4 مليار دولار في صورة منح متعلقة بالسيارات الكهربائية.

ويجري تطوير التكنولوجيا اللازمة لخفض الوقت الذي يستغرقه شحن سيارة من ساعات الى ما بين 10 و45 دقيقة. ولن يكون هذا متاحا في أغلب المنازل ولكنه سيجعل السفر لمسافات أطول مسألة أيسر.

وقالت كريستن هلسل مدير شؤون السيارات الكهربائية في شركة ايروفايرونمنت ان من الممكن تشغيل عدد كبير من محطات الشحن في غضون نحو ستة أشهر.

وأضافت ”المهم هو أن نبدأ العمل قبل طرح السيارات ولكن ليس قبل السيارات بفترة أطول مما ينبغي.“

وهناك اراء كثيرة بشأن الجهة التي يمكن أن تمتلك تلك المحطات. على سبيل المثال فان الشركات المصنعة للمعدات ذاتها يمكنها أن تقيم المحطات ويمكن لساحات الانتظار وأصحاب المطاعم شراء المحطات لتكون جزءا من ممتلكاتهم وربما تقوم شركات مستقلة باقامة شبكات أكبر لتجعل من شحن السيارات جزءا من تجارة أوسع نطاقا لتقديم الخدمات لاصحاب السيارات الكهربائية.

وتقول شركة بيتر بليس وهي شركة من كاليفورنيا يتوفر لديها 300 مليون دولار من التمويل وتعتزم بناء شبكات من استراليا الى منطقة خليج سان فرانسيسكو ان كل ما يمكن للمدن وشركات الكهرباء القيام به هو بناء محطات صغيرة كنواة لقطاع اكبر.

وقال سيدني جومان نائب رئيس وحدة اتوتوموتيف الايانسيز التابعة لشركة بيتر بليس ”من أجل التبني الحقيقي (للنظام) لابد أن تكون هناك أعداد كبيرة. لا يمكن أن نجعل الناس يجوبون الشوارع بحثا عن مكان للشحن لان هذا لن يكون مجديا.“

وتعتزم بيتر بليس تأجير البطاريات لقادة السيارات الى جانب توفير محطات للشحن. وسيكون باستطاعة قادة السيارات تبديل البطاريات الفارغة في محطات الشركة التي ستنشيء شبكة كمبيوتر لجعل هذه العملية أسهل.

من بيتر هندرسون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below