30 آب أغسطس 2009 / 17:18 / منذ 8 أعوام

اختبار التنفس بجسيمات الذهب قد يكشف مبكرا عن سرطان الرئة

لندن (رويترز) - قال علماء اسرائيليون يوم الاحد ان مجسا مزودا بجسيمات من الذهب متناهية الصغر يمكنه أن يكشف عن سرطان الرئة في أنفاس المريض وربما يتيح تشخيصا مبكرا للمرض حتى قبل أن تظهر الاورام على أجهزة الاشعة السينية.

واكتشف الجهاز الذي قال العلماء انه سيكون رخيصا بما يكفي لجعله متاحا للاستخدام اليومي في أيدي الاطباء سرطان الرئة بدقة تصل نسبتها الى 86 بالمئة وربما يقدم طريقة للكشف عن المرض الذي لا يكتشف في العادة الا بعد أن ينتشر بدرجة تستعصي على العلاج.

ويستخدم هذا الجهاز مجسات قائمة على جسيمات من الذهب متناهية الصغر لاكتشاف مركبات محددة هي المركبات العضوية المتطايرة (في.او.سي) وهي مركبات تظهر بمستويات مرتفعة في هواء زفير مرضى سرطان الرئة.

واختبار التنفس طريقة معتمدة للكشف عن علاقة مركبات عضوية متطايرة بعينها في زفير المرضى بحالات صحية محددة.

وفي عام 2006 اكتشف باحثون أنه يمكن تدريب الكلاب على شم السرطان في أنفاس المرضى بنسبة دقة 99 بالمئة.

وقال حسام حايك وهو أحد العلماء العاملين على تطوير هذا المجس انه يأمل أن يوفر المجس للاطباء قريبا اختبارا بسيطا لفحص الناس اثناء زيارات طبية عادية.

وكتب حايك وزملاؤه في مجلة نيتشر نانوتكنولوجي "الطرق التقليدية لتشخيص سرطان الرئة ليست ملائمة لفحص واسع النطاق لانها مكلفة ويحدث أن تفوتها أورام.

وقال حايك الذي يعمل في معهد تخنيون-اسرائيل للتقنية في حيفا لرويترز "هذا الجهاز ليس غالي الثمن على الاطلاق. والفكرة كلها في هذا المشروع هي تصنيع شيء حساس جدا ورخيص جدا ويسهل نقله."

ويتسبب سرطان الرئة في وفاة 1.3 مليون شخص سنويا حول العالم وهو أشد أنواع السرطان فتكا. ويعيش 15 بالمئة فقط من مرضى سرطان الرئة أكثر من خمس سنوات ويرجع السبب في ذلك جزئيا الى أن المرض في العادة يتم تشخيصه متأخرا.

والجهاز الذي صنعه حايك وزملاؤه هو نظام من تسعة مجسات تتكون من جسيمات ذهب متناهية الصغر متحدة مع مجموعات عضوية مختلفة تتأثر بالمركبات العضوية المتطايرة العديدة التي تنبعث عن سرطان الرئة.

وأجرى الباحثون اختبارا على 56 شخصا سليما و40 مريضا تم تشخيص المرض لديهم بطرق تقليدية.

واكتشف العلماء ان المجس يمكنه تمييز أنفاس مرضى سرطان الرئة في المجموعة المحددة بنسبة دقة فاقت 86 بالمئة.

وقال حايك ان الجهاز الجديد يحتاج الى المزيد من التجربة والى الحصول على اجازة السلطات الصحية قبل أن يدخل طور الانتاج التجاري.

وقال "أعتقد أن ذلك سيستغرق من ثلاث الى خمس سنوات."

وتوجد طرق أخرى لقياس المركبات العضوية المتطايرة ومن بينها اختبار تنفس باستخدام بقع الالوان غير أن التقنيات المتاحة حاليا باهظة التكلفة في الغالب وبطيئة وتتطلب احيانا أن يكون النفس مركزا أو ازالة بخار الماء منه أولا.

من كيت كيلاند

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below