"قرى السرطان" بالصين شاهد على الطفرة الاقتصادية

Thu Sep 17, 2009 12:25pm GMT
 

هونج كونج (رويترز) - لا يحتاج المرء الى أن ينظر لابعد من النهر الذي يمر عبر شانجبا ليفهم مدى التلوث بالمعادن الثقيلة الذي يقول خبراء انه حول النجوع في هذه المنطقة من جنوب الصين الى قرى للسرطان.

ويتراوح تدفق النهر من الابيض المعكر الى ظل فاقع من البرتقالي والمياه شديدة اللزوجة بحيث تموج بالكاد عند هبوب النسيم. في شانجبا يجلب النهر الموت وليس الحياة.

ويقول خه شون تساي (34 عاما) وهو مزارع ارز عاش في شانجبا طيلة حياته "كل الاسماك نفقت حتى الدجاج والبط الذي شرب من النهر نفق. اذا وضعت رجلك في النهر فانك تصاب بطفح جلدي وحكة رهيبة."

وأضاف "في العام الماضي وحده توفي ستة اشخاص في قريتنا من السرطان وكانوا في الثلاثينات والاربعينات من العمر."

ويلقي مرض السرطان بظلال على القرى في هذه المنطقة من الصين باقليم جوانجدونج الجنوبي الذي تحتضنه أراض زراعية ملوثة بالمعادن الثقيلة التي تستخدم في صناعة البطاريات وأجزاء أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الكترونية أخرى.

وأشارت دراسة للبنك الدولي عام 2007 الى انه في كل عام يموت ما يقدر بنحو 460 الف شخص في سن صغيرة بالصين نتيجة التعرض للهواء والمياه الملوثين.

وماتت حفيدتا يون ياو شون في سن الثانية عشرة والثامنة عشرة على التوالي بسرطان الكلى والمعدة على الرغم من أن هذين النوعين من السرطان نادرا ما يصيبان الاطفال. وأشارت منظمة الصحة العالمية الى أن هذا المعدل المرتفع من سرطانات الجهاز الهضمي يرجع الى شرب المياه الملوثة.

وقالت الجدة يون (82 عاما) لرويترز اثناء زيارة للقرية "هذا بسبب دابوشان والمياه القذرة. الفتاتان كانتا تلعبان دائما في النهر وحتى مياه البئر الخاصة بنا ملوثة."

ويمتد النهر الذي كانت الطفلتان تلعبان فيه من قاع منجم دابوشان المملوك لمؤسسة جوانجدونج دابوشان الحكومية للتعدين ومن امام منزل العائلة المتداعي. ومياهه ملوثة بالكادميوم والرصاص والانديوم والزنك ومعادن أخرى.   يتبع

 
<p>بحيرة ملوثة بالقرب في اقليم جوانجدونج يوم اغسطس اب. تصوير: بوبي ييب - رويترز</p>