5 تشرين الأول أكتوبر 2009 / 22:03 / بعد 8 أعوام

مزارعون أفارقة يواجهون ظروفا صعبة مع تفاقم تأثيرات المناخ

<p>فيل نافق نتيجة للعطش في جنوب مالي يوم 24 مايو ايار - رويترز</p>

كيب تاون (رويترز) - قال مزارعون أفارقة يوم الاثنين إن الفيضانات وموجات القحط التي من المتوقع أن تتفاقم مع التغيرات المناخية أدت بالفعل الى تراجع غلة المحاصيل وتحول النساء العاملات الى البغاء والسقوط ضحايا لفيروس اتش.اي.في. المسبب للايدز.

وفي شهادات تليت في أول جلسة افريقية عن المناخ سيتم نقل قصص المزارعين الى محادثات المناخ المقرر عقدها في كوبنهاجن في ديسمبر كانون الاول والتي من المتوقع أن تتبنى فيها دول غربية ودول فقيرة أهدافا جديدة لانبعاثات الكربون للحد من ارتفاع درجة حرارة الارض.

وقالت كارولين ماليما وهي مزارعة تمتلك قطعة صغيرة من الارض وأم لستة من مالاوي ان تزايد موجات الفيضانات والقحط يعني انها تكافح من أجل اطعام أسرتها وتوفير نفقات تعليم أبنائها في المدرسة.

وأضافت ماليما أن الجوع والفقر الناجم عن ارتفاع درجة حرارة الارض دفع الكثير من النساء في قريتها للجوء الى البغاء بعد أن تملكهن اليأس.

وتابعت ماليما وهي تتحدث عن قريتها في كارونجا "النساء تعانين لانهن لم يجنين محصولا وافرا لذلك فانهن يلجأن الى بيع أجسادهن.. هؤلاء النساء في نهاية المطاف يتعرضن للاصابة بفيروس اتش.اي.في والايدز."

وبالاضافة الى الايدز الذي قتل بالفعل أكثر من 800 ألف شخص في مالاوي منذ عام 1985 وترك أكثر من مليون يتيم يخشى الخبراء من تفشي مزيد من الامراض مثل الملاريا والكوليرا مع ارتفاع درجة الحرارة.

وشرح راعي الماشية عمر جبريل من منطقة واجير بشمال كينيا كيف أهلكت موجات القحط الطويلة القسم الاكبر من ماشيته من الاغنام والماعز بينما بكت المزارعة الاوغندية كونستانس أوكوليت أتشوم وهي تصف اثار الامطار الغزيرة وارتفاع درجة الحرارة.

وقالت أتشوم "الدول الغنية التي تفعل هذا يتعين عليها أن تتوقف عنه لانهم يحيون على حساب حياتنا. نحن نموت من أجلهم."

وقالت ماري روبنسون الرئيس الفخري لجماعة أوكسفام الدولية للمساعدات الانسانية ان الاستماع مباشرة من المزارعين الفقراء الافارقة أمر حيوي لتوضيح الموقف في اجتماع ديسمبر.

وتقول هيئة المناخ التابعة للامم المتحدة انه يتعين على الدول الغنية -التي تلقي عليها الدول النامية باللوم في انبعاث الجزء الاكبر من غازات الاحتباس الحراري الضارة- خفض انبعاثاتها مابين 25 الى 40 في المئة من معدلات عام 1990 بحلول عام 2020 لتجنب حدوث تغيرات مناخية خطيرة.

ومن المتوقع أن تتحمل افريقيا أفقر قارات العالم والتي تعتمد أساسا على الزراعة الاثار الاكبر للتغيرات المناخية التي يصعب التنبؤ بها والتي يمكن أن تهلك المحاصيل وتزيد من الفقر وسوء التغذية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below