11 تشرين الثاني نوفمبر 2009 / 08:31 / بعد 8 أعوام

قضية المناخ في الخلفية مع تركيز منتدى أبك على التجارة

<p>رجل يسير تحت شعار قمة ابك في سنغافورة يوم الاثنين. تصوير: تيم تشونج - رويترز</p>

سنغافورة (رويترز) - مع خفوت تطلعات التوصل لاي مبادرات جديدة خاصة بتغير المناخ في اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي (أبك) في سنغافورة الاسبوع الحالي فان أجندة المناخ قد تركز بدلا من ذلك على تحرير تجارة البضائع والخدمات الصديقة للبيئة.

وستركز المحادثات في المنتدى الذي يضم 21 دولة في المحيط الهادي على ابقاء الانتعاشة الاقتصادية العالمية الهشة في مسارها لكن تغير المناخ من المتوقع أيضا أن يتم التباحث بشأنه خاصة وأن المنتدى ينعقد قبل أسابيع من اجتماع مهم للامم المتحدة في كوبنهاجن خاص بتغير المناخ.

ويقول محللون ان القادة لن يقدموا مبادرات كبرى لاعطاء محادثات كوبنهاجن دفعة تحتاجها كثيرا.

وترغب الامم المتحدة في أن يتوصل اجتماع كوبنهاجن بين يومي السابع و18 ديسمبر كانون الاول الى اتفاقية أوسع نطاقا وأكثر صرامة تكون ملزمة من الناحية القانونية وتوقع عليها كل الدول لمحاربة تغير المناخ لكن المفاوضات تعثرت الى حد كبير مع تضاؤل امال النجاح.

ومنتدى (أبك) هو احدى الفرص الاخيرة قبل اجتماع كوبنهاجن حتى يحاول قادة العالم التغلب على الاختلافات حول صيغة معاهدة أوسع نطاقا للمناخ تهدف للتصدي لارتفاع منسوب المياه في البحار والمزيد من فوضى المناخ وتهديدات للمحاصيل والمعيشة.

ويمثل ابك التي تضم عمالقة اقتصاديين مثل الولايات المتحدة واليابان والصين بجانب دول غنية بالنفط مثل بروناي أكثر من 40 في المئة من التجارة العالمية وأكثر من 60 في المئة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم.

وقالت تشانجوا وو مدير مؤسسة مجموعة المناخ البحثية في الصين الكبرى "لا أتوقع حقا تقدما كبيرا. أعتقد أن قضايا التجارة والمال ستهيمن عليه."

وأشارت الى الاجواء الكئيبة التي خيمت على عملية محادثات كوبنهاجن والعدد الكبير للقضايا التي لم تحل.

وقال ليونج واي هو وهو كبير الاقتصاديين الاقليميين في بنك باركليز كابيتال في سنغافورة "أعتقد أننا قد نرى تركيزا أكبر على استقرار الاقتصاد الكلي بشكل عام في العام الحالي."

لكنه أضاف أن المنطقة عرضة لكوارث مناخية جسيمة مثل الاعاصير وموجات العواصف والزيادة المتوقعة في عدد الكوارث مع ارتفاع درجة حرارة الارض.

وقتلت عواصف وقعت في الاونة الاخيرة في تايوان وفيتنام والفلبين المئات ودمرت طرقا وجسورا ومزارع ومنازل كما أسفرت عن تراجع انتاج المزارع وارتفاع أسعار الغذاء.

وقال ليونج لرويترز "يشير هذا الى أنه على الرغم من استحواذ الازمة الاقتصادية العالمية على الاهتمام فان قادة أبك من المتوقع أن يدعوا خلال اجتماع سنغافورة الى المزيد من اجراءات تقليل استهلاك الطاقة في بلادهم."

وقالت وو ومحللون اخرون ان اجتماع أبك قد يحاول تعزيز التجارة الاقليمية في منتجات وخدمات الطاقة النظيفة.

وقال كيم كارستنسن رئيس المبادرة العالمية للمناخ في الصندوق العالمي للحياة البرية "سنقول انه اذا كنتم تريدون انعاش الاقتصاد مجددا فان الاستثمارات الصديقة للبيئة من الطرق الجيدة جدا لتحقيق هذا لانها تتضمن بطبيعة الحال الكثير من الوظائف."

وللصين وكوريا الجنوبية واليابان خطط انفاق كبيرة لتعزيز قطاع الطاقة النظيفة وتحرص هذه الدول على رفع حصتها من الاسهم في السوق العالمية. وتسعى الولايات المتحدة أيضا الى السماح بدخول المزيد من منتجاتها الصديقة للبيئة الى الاسواق.

وفي مسودة اعلان للقادة حصلت عليها رويترز أيد منتدى أبك الحد من زيادة متوسط درجات الحرارة في العالم الى نحو درجتين مئويتين على أن تصل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الى أعلى معدل لها في غضون السنوات القليلة المقبلة ثم تنخفض بنسبة 50 في المئة عن مستوياتها عام 1990 وذلك بحلول عام 2050.

وتقول المسودة ان الاطار الزمني لزيادة الانبعاثات الى أقصى مدى لها سيكون أطول في الدول النامية.

من ديفيد فوجارتي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below