15 تشرين الثاني نوفمبر 2009 / 12:16 / منذ 8 أعوام

الزراعة على جدول أعمال محادثات المناخ بكوبنهاجن

لندن (رويترز) - - يضع مفاوضو الامم المتحدة الشهر المقبل الزراعة على جدول اعمال القواعد التنظيمية الخاصة بالمناخ للمرة الاولى لكن الحكومات تواجه جماعات ضغط قوية وفجوات في الاجراءات العلمية التي تثبت حجم الانبعاثات الزراعية.

والزراعة ضحية محتملة للتغيرات المناخية بما يصحبها من جفاف وفيضانات كما أنها من أسباب هذه التغيرات من خلال انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من الاسمدة والماشية. كما ان لذلك القطاع تأثيرا كبيرا من خلال أسلوب ادارة التربة.

وينصب جل الاهتمام العام على انقاذ غابات العالم لابطاء وتيرة التغير المناخي لكن التربة تختزن من الكربون ما يزيد ثلاث مرات عما تختزنه جميع النباتات في العالم مما يسلط الضوء على دور ادارة المزارع في انخفاض أو زيادة انبعاثات الكربون الناجمة عن النشاط الانساني.

ويمكن للمزارعين حبس الكربون في التربة بعدم الافراط في حرثها وبزيادة خصوبة الارض بان يضيفوا على سبيل المثال مواد عضوية منها الروث ومخلفات المحاصيل.

وربما يطلق اجتماع الامم المتحدة بشأن المناخ في كوبنهاجن برنامجا بحثيا لاختبار محفزات منخفضة الكربون ستتوفر اعتبارا من عام 2013 بموجب اتفاقية جديدة للتغير المتاخي في خطوة ربما تستهدف ملياري فقير يعيشون على ما تنتجه المزارع الصغيرة.

وفي الدول الصناعية ستحد قواعد جديدة او ستراقب على الاقل الكربون المنبعث من المزارع في وقت مبكر ربما عام 2012 في الولايات المتحدة واوروبا وعام 2015 في استراليا ونيوزيلندا.

وقال روبرت جودلاند الذي سبق له العمل في البنك الدولي وشارك في اعداد تقرير احدث ضجة الشهر الماضي عندما قدر ان حيوانات المزارع تسهم بما يصل الى 51 في المئة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم ”هم محظوظون لانهم افلتوا به (القطاع الزراعي) حتى الان... كان يجب ان يدرج في مشروع قانون امريكي عن المناخ وفي كوبنهاجن.“

ويشمل ذلك التقدير انبعاثات الكربون الناجمة عن انشطة منها حرق الاشجار وتجهيز الارض للماشية وتنفس الابقار بالاضافة الى تجشؤها الغني بغاز الميثان مع الاخذ في الحسبان نتائج أبحاث جديدة تشير الى ان الميثان يسبب الاحتباس الحراري بدرجة اكبر مما كان يعتقد في السابق.

وتشير تقديرات اخرى الى ان الزراعة مسؤولة عن نحو 14 في المئة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم وترتفع النسبة الى الثلث اذا اضيفت الانبعاثات الناجمة عن ازالة أشجار الغابات.

والحسابات غير المؤكدة عقبة حاسمة امام تسخير امكانات القطاع الزراعي وخاصة التربة والتي يمكن من الناحية النظرية ان تخفض الانبعاثات السنوية للغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تصل الى عشرة في المئة من المستويات الحالية بحلول عام 2030.

وقال سيزار ازورالدي عالم التربة بالمختبر القومي الامريكي لشمال غرب المحيط الهادي ”نعرف ان لادارة المزارع تأثيرا كبيرا جدا على كمية الكربون في التربة.. اعتقد ان مجتمع الابحاث ستكون لديه ادوات جاهزة في العامين او الثلاثة المقبلة.“

واقترحت ورقة جديدة للامم المتحدة يوم الجمعة الماضي في محادثات المناخ ببرشلونة ”برنامج عمل“ لاضافة الابحاث الزراعية الى اتفاق المناخ الذي ستسعى محادثات كوبنهاجن للتوصل اليه الامر الذي قد يمهد الطريق امام دعم الحوافز للحد من انبعاث الكربون في الدول النامية.

ويعطي صندوق الكربون الحيوي الذي انشأه البنك الدولي ملمحا عن كيفية تطور هذا البرنامج وذلك بمتابعة مشروعين في كينيا لحبس الكربون في التربة والحصول على تعويضات من خلال بيع هذه الحصة لكبار الملوثين في العالم المتقدم.

وفي العالم المتقدم يتعين على الحكومات ان تقرر بنفسها كيف ستحد الانبعاثات الزراعية. وتحذر جماعات الضغط من خطوات ادراج القطاع الزراعي في سياسات تغير المناخ.

ولدى نيوزيلندا واستراليا خطط للحد من الانبعاثات الزراعية بموجب نظام الانبعاثات التجارية القائم على الحد من الانبعاثات والحصول على حوافز اقتصادية في المقابل. ويعتزم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة التركيز على المكافات من خلال التعويض عن الحد من انبعاثات الكربون او تقديم مدفوعات مباشرة.

من جيرارد وين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below