28 تشرين الثاني نوفمبر 2009 / 06:40 / بعد 8 أعوام

تزايد الضغوط من اجل اتفاق بشأن المناخ في كوبنهاجن

بورت اوف سبين (رويترز) - احتشد زعماء العالم يوم الجمعة في حملة دبلوماسية من أجل صياغة اتفاق للامم المتحدة بشأن المناخ في كوبنهاجن الشهر المقبل فيما قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان التوصل لاتفاق يمثل الاساس لمعاهدة ملزمة قانونا بشأن المناخ اصبح ”في متناول اليد“.

<p>الامين العام للامم المتحدة بان جي مون (يمينا) مع رئيس الوزراء الدنمركي لارس لوك راسموسن في قمة لزعماء الكومنولث بورت اوف سبين يوم الجمعة. تصوير: خورخي سيلفا - رويترز</p>

واشاد بان ورئيس الوزراء الدنمركي لارس لوك راسموسن الذي سيستضيف محادثات الامم المتحدة للمناخ في الفترة من سبعة الى 18 ديسمبر كانون الاول بما وصفه بالدفعة الدولية المتزايدة نحو اتفاق لكبح انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري والحد من ارتفاع حرارة الارض.

وقال بان لقمة لزعماء الكومنولث تبحث التغير المناخي في ترينيداد وتوباجو “هدفنا المشترك هو تحقيق اساس قوي لاتفاقية بشأن المناخ ملزمة قانونا في وقت مبكر بقدر الامكان في 2010. انني على ثقة من اننا على مسار تحقيق هذا.

”هناك التزامات وتعهدات جديدة تأتي كل اسبوع من الدول الصناعية والاقتصاديات الناشئة والدول النامية على حد سواء.“

وقال بان ”التوصل لاتفاقية اصبح في متناول اليد. يتعين ان نختتم اتفاقا في كوبنهاجن“. وحضر بان وراسموسن والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قمة الكومنولث التي تضم 53 دولة كضيوف بشكل خاص من اجل الضغط يوم الجمعة من اجل اجماع دولي بشأن اتفاق حول المناخ.

وقال راسموسن ان الدنمرك تلقت ردا “ايجابيا للغاية”على دعوتها لزعماء العالم لحضور المحادثات في الشهر المقبل“. وقال ” اكثر من 85 رئيس دولة وحكومة ابلغونا انهم سيأتون الى كوبنهاجن وان الكثيرين مازالوا يدرسون هذه المسألة بشكل ايجابي“.

وطالب الدول المتقدمة الكبيرة بقطع التزامات صارمة بشأن خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري و ”بطرح ارقام على المائدة“ من اجل التمويل المسبق لمساعدة الدول الفقيرة في مكافحة تغير المناخ.

وقال راسموسن في مؤتمر صحفي في وقت لاحق ”الحاجة الى أموال على المائدة - هذا ما نرغب في تحقيقه في كوبنهاجن“.

وقال لرويترز ان اي اتفاق اطاري في كوبنهاجن يتعين ان يحدد ايضا مهلة من اجل انهاء معاهدة مفصلة.

ورحب راسموسن وبان باقتراح سابق لرئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بانشاء صندوق قيمته عشرة مليارات دولار سنويا لمساعدة الدول النامية في مكافحة اثار ارتفاع حرارة الارض. وقال براون ان مثل هذا التمويل يتعين ان يكون متاحا في وقت مبكر من العام المقبل تماما قبل سريان أي اتفاق جديد بشأن المناخ.

وقال براون ”نواجه حالة طوارىء بشأن المناخ.. لا يمكننا الانتظار حتى 2013 للبدء في اتخاذ اجراء“.

وقدم ساركوزي الذي دعا الى “اتفاق عالمي طموح” بشأن المناخ اقتراحا مماثلا ايضا لما أسماه راسموسن “صندوق تدشين كوبنهاجن” الذي من شأنه ان يحول بشكل سريع اموالا الى الدول الفقيرة لمساعدتها في مواجهة ارتفاع حرارة الارض والتكيف مع انماطها للتنمية لمتطلبات الحد من التلوث الذي يسببه الكربون“.

وتخلت معظم الدول عن امالها في الانتهاء من نص معاهدة قانونية مفصلة بشأن المناخ في كوبنهاجن لكن توقعات تحقيق اتفاق اطاري سياسي واسع اشرقت هذا الاسبوع بوعود عامة بكبح الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من الصين والولايات المتحدة وهما اكبر دولتين مسؤولتين عن انبعاثات الغازات في العالم.

وقال راسموسن بتفاؤل “اي اتفاق قوي - يختتم على مستوى القادة - سيعمل كمرشد واضح ومفصل لمفاوضين للتعجيل بالانتهاء من اطار عمل قانوني.

”كوبنهاجن قادرة على التوصل الى نقطة التحول التي نرغبها جميعا.. ومن هنا فانها مسألة ارادة سياسية“.

ورفض بان ايحاءات بأن اجتماع كوبنهاجن سيكون ”ورشة محادثات“ فحسب. وقال للصحفيين ”ستكون عملية تفاوض جوهرية وقوية للغاية“.

وفي رده على سؤال حول التحفظات التي عبرت عنها مؤخرا كندا بشأن ما اذا كان هناك امكانية لمعاهدة مفصلة ملزمة بشأن المناخ قال راسموسن.. ”لا اعتقد ان هناك اي تناقض بين التفكير التواق والتفكير الواقعي“.

واستهلت مجموعة الكومنولث التي تضم 53 دولة والتي تعد مسؤولة عن اكثر من ربع سكان العالم وتجمع دول غنية مثل بريطانيا وكندا واستراليا مع اصغر دول العالم في وقت سابق دفعة دبلوماسية للدفع من اجل اتفاق شامل بشأن المناخ.

وقالت الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا التي ترأس المجموعة التي تضم تقريبا المستعمرات البريطانية السابقة في افتتاح القمة ”في هذا الشأن عشية قمة الامم المتحدة في كوبنهاجن بشأن المناخ لدى الكومنولث فرصة لتولي دور الريادة مرة اخرى“.

ونصف اعضاء مجموعة الكومنولث تقريبا دول من جزر صغيرة يهددها مباشرة ارتفاع مستويات البحر نتيجة لارتفاع حرارة الارض فيما تناضل الدول النامية من اجل الحصول على مساعدات مالية من الحكومات الغنية لمساعدتها في مواجهة تغير المناخ والحد من التلوث الذي يسببه الكربون.

ويشمل الاتفاق الذي تهدف اليه الامم المتحدة في كوبنهاجن اهدافا اكثر صرامة تتعلق بالانبعاثات وتمويلا بشأن المناخ للدول الفقيرة وتحولا الى تكنولوجيا الطاقة النظيفة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below