7 كانون الأول ديسمبر 2009 / 19:31 / بعد 8 أعوام

بدء محادثات الامم المتحدة واتفاق التغير المناخي "في المتناول"

كوبنهاجن (رويترز) - افتتح أكبر اجتماع للمناخ على الاطلاق رسميا يوم الاثنين في كوبنهاجن بتحذير من الامم المتحدة من مخاطر ارتفاع مستوى مياه البحار والتصحر وتكهن الدنمرك التي تستضيف القمة بأن التوصل الى اتفاق لحماية كوكب الارض أمر ”في المتناول“.

<p>نشطاء يرفعون لافتة تطالب الدول الغنية بالوفاء بالتزاماتها تجاه قضية تغير المناخ أمام مقر مؤتمر المناخ الذي تعقده الامم المتحدة في الدنمرك يوم الاثنين. رويترز</p>

وفي الولايات المتحدة قال مسؤول في البيت الابيض ان وكالة حماية البيئة ستقرر يوم الاثنين أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري تعرض صحة الانسان للخطر مما يسمح للبيت الابيض باصدار قواعد منظمة بخصوص الانبعاثات دون الحاجة لاعتمادها من الكونجرس الامر الذي يطلق يد واشنطن فيما يخص المناخ.

وفي كوبنهاجن قال لارس لوكي راسموسن رئيس وزراء الدنمرك لوفود 190 دولة في مراسم افتتاح المحادثات التي تسعى الى الاتفاق على أول معاهدة مناخية للامم المتحدة خلال 12 عاما ان 110 من قادة العالم بينهم الرئيس الامريكي باراك أوباما سيحضرون قمة تعقد في ختام الاجتماع الذي يستمر من 7 الى 18 ديسمبر كانون الاول.

ويسعى الاجتماع للاتفاق على تخفيضات كبيرة في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من الدول الغنية بحلول عام 2020 وجمع مليارات الدولارات من المساعدات للفقراء.

وأضاف راسموسن ”الاتفاق في المتناول.“

وتابع قائلا ان وجود هذا العدد من زعماء العالم ”يعكس حشدا غير مسبوق للتصميم السياسي على مكافحة التغير المناخي. هذا يمثل فرصة هائلة. فرصة لا يستطيع العالم أن يفوتها.“

ودعا ساسة وعلماء الاجتماع الذي يحضره 15 ألف مندوب الى الاتفاق على القيام بتحرك فوري للحد من انبعاثات الغاز وجمع مليارات الدولارات للمساعدات والتكنولوجيا من أجل مساعدة الدول الافقر على الحد من الانبعاثات لديها.

وقال راجيندرا باتشوري رئيس لجنة علماء المناخ التابعة للامم المتحدة انه يلزم القيام بتحرك لتجنب الاعاصير وموجات الحر والفيضانات واحتمال فقد الغطاء الجليدي الذي يكسو جرينلاند مما يعني ارتفاع مستوى مياه البحر سبعة أمتار على مدى قرون.

وأضاف أنه حتى الهدف المقبول على نطاق واسع والخاص بالحد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب عند مستوى درجتين مئويتين فوق المستوى الذي كانت عليه قبل عصر الصناعة سيؤدي الى ارتفاع في مستويات مياه البحار قد يغرق “ العديد من الدول الصغيرة القائمة على جزر بالاضافة الى بنجلادش.

وتابع ”الادلة الان باتت قاطعة على أن العالم سيستفيد كثيرا من الاقدام على تحرك مبكر وأن التأخير لن يؤدي الا الى دفع ثمن اقتصادي وبشري سيزداد باطراد.“

ودافع عما توصلت اليه لجنته بعد تسرب رسائل بالبريد الالكتروني من جامعة بريطانية الشهر الماضي مما أدى بالمشككين الى القول بأن الباحثين تامروا من أجل المبالغة في حجم الادلة. وذكر أنه كانت هناك عملية تدقيق مشددة في جميع البحوث.

وقال جوناثان بيرشينج رئيس الوفد الامريكي الذي كان كاتبا في لجنة باتشوري تعليقا على الفضيحة التي سميت ”كلايميت جيت“ ”نأمل أن تكون هذه زلة بسيطة في تاريخ هذه العملية.“

وتقول كثير من الدول ان الولايات المتحدة عنصر أساسي في ابرام اتفاق في كوبنهاجن. ويسعى أوباما الى خفض الانبعاثات التي تصدر من الولايات المتحدة بحلول عام 2020 بنسبة ثلاثة في المئة دون مستويات الانبعاث في 1990. ولكن التشريع الخاص بذلك مجمد في مجلس الشيوخ.

وقال الاتحاد الاوروبي انه قد يزيد قوة مساعيه الرامية لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون اذا دفعت الولايات المتحدة أموالا من أجل المزيد من خفض الانبعاثات في الدول الفقيرة وبخاصة لوقف عملية ازالة الغابات.

وتطالب الدول النامية بما في ذلك الدول الصغيرة المقامة على جزر والمهددة بصورة أكبر جراء ارتفاع مستوى مياه البحر بمزيد من التحرك.

وقال ألدين ماير من اتحاد العلماء القلقين ان مؤتمر كوبنهاجن يبدأ بمشكلتين هما غياب تشريع أمريكي متعلق بالمناخ و”قضايا الثقة بين الشمال والجنوب“.

ودعت الدول النامية الى أن تتخذ الدول الغنية مزيدا من الاجراءات.

وقال ابراهيم ميرغني ابراهيم وهو من الوفد السوداني بالنيابة عن مجموعة 77 دولة والصين ”حتى الان لم نر أي قيادة حقيقية.“

وقال ديسيما وليامز وهو من جرينادا بالنيابة عن الدول الصغيرة المقامة على جزر ان المجموعة ”لن تقبل بحل اعلامي.. نحن هنا لنقذ أنفسنا من الاحتراق والغرق.“

وخارج مقر المؤتمر يمر المندوبون بتمثال مصنوع من الثلج يذوب تدريجيا لحورية البحر. التمثال مصمم ليحاكي الاسطورة اليونانية ”حورية البحر الصغيرة“ وهو يمثل دعوة للتحرك.

واثار حضور الزعماء وتعهدات كبريات الدول المسببة للانبعاثات بخفضها بقيادة الصين والولايات المتحدة وروسيا والهند امالا بالتوصل لاتفاق بعد المفاوضات المتعثرة في العامين الاخيرين.

ولم يحضر زعماء العالم ابرام اتفاق الامم المتحدة الحالي للمناخ ( بروتوكول كيوتو) الذي اتفق عليه وزراء البيئة عام 1997.

وانفجرت ناشطة في مجال المناخ من فيجي في البكاء ملتمسة أن تكون هناك محادثات لانقاذ بلادها من ارتفاع مستوى مياه البحر.

من ريتشارد كوان وديفيد فوجارتي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below