17 كانون الأول ديسمبر 2009 / 11:29 / منذ 8 أعوام

أوباما يتوجه الى كوبنهاجن مع تعثر مفاوضات المناخ

واشنطن (رويترز) - يسافر الرئيس الامريكي باراك أوباما الى كوبنهاجن يوم الخميس في مسعى للتوصل الى اتفاق للمناخ ترعاه الامم المتحدة معلقا بذلك مصداقيته على اتفاق بعيد المنال سيتحمل عواقبه في الداخل وعلى المسرح العالمي.

<p>الرئيس الأمريكي باراك اوباما في البيت الابيض يوم الاثنين. تصوير: جيم يونج - رويترز</p>

ومن المنتظر ان يصل أوباما الى العاصمة الدنمركية صباح يوم الجمعة لينضم الى نحو 120 من زعماء الدول لانهاء عملية معقدة للتوصل الى اتفاق سياسي لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومعالجة مشكلة ارتفاع حرارة الارض.

وتنتهي يوم الجمعة محادثات كوبنهاجن التي تعقد من 7 الى 18 ديسمبر كانون الاول ويبدو الوقت ضيقا والمخاطر عالية. ونظرا للمناقشات المستفيضة الجارية في واشنطن بشأن قانون اصلاح نظام الرعاية الصحية الامريكي الذي جعله أوباما من أولويات سياسته الداخلية يعتزم الرئيس الامريكي البقاء في كوبنهاجن اقل من يوم واحد.

وقد لا يكفي هذا الوقت الضيق للتغلب على الخلافات المستمرة طوال اسبوعين بين الدول المتقدمة والدول النامية بشأن أي طرف عليه خفض الانبعاثات ونسب الخفض والمبالغ التي يجب توفيرها للدول الفقيرة لمساعدتها على جعل اقتصاداتها تقوم بدرجة أكبر على التكنولوجيا الصديقة للبيئة والتكيف مع ارتفاع الحرارة. لكن في الوقت نفسه قد يتيح وجود أوباما ومساهمته الشخصية الفرصة امام التوصل الى اتفاق.

وعرضت الولايات المتحدة خفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنحو 17 في المئة بحلول عام 2020 مقارنة بمستويات عام 2005 . ويعادل هذا خفضا بنحو ثلاثة في المئة عن مستويات عام 1990 وهو الحد الذي يستخدمه الاتحاد الاوروبي واخرون.

ومن غير المرجح ان يعرض أوباما سقفا أعلى أكثر طموحا لهذا الخفض وهو ما طالب به عدد كبير من الدول. فأهدافه تستند الى مشروع قانون أقره مجلس النواب وينتظر موافقة مجلس الشيوخ حتى يصبح قانونا.

وصرح روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض بأن أوباما يأمل في كسر الجمود المحيط بقضايا هامة متعلقة بأهداف الدول المتقدمة في نسب الخفض وخلافات حول الدعم المالي الذي سيقدم للدول الفقيرة حتى تتعامل مع تغير المناخ.

ويقول مدافعون عن البيئة ان أوباما بوسعه تغيير مسار المحادثات في كوبنهاجن بتعهده بالوقوف بقوة وراء مشروع قانون طموح عن المناخ في مجلس الشيوخ يرفع نسبة الخفض الى 20 في المئة وتعهده بتكريس كل جهوده لهذه القضية بعد الانتهاء من اصلاح نظام الرعاية الصحية الامريكي.

كما يمكنه أيضا ان يهديء من الصراعات حول قضية التمويل بتعهده بأن يطلب من الكونجرس المزيد من الاموال في الميزانية الامريكية لعام 2011 لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع تغير المناخ.

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل يوم الخميس ان التعهدات التي قدمتها الدول الصناعية في مؤتمر المناخ الذي ترعاه الامم المتحدة في العاصمة الدنمركية ليست كافية وان العرض الامريكي لا يرقى الى الحد المطلوب.

وصرحت ميركل في خطاب ألقته امام البرلمان قبل سفرها الى الدنمرك بأن الانباء الواردة من كوبنهاجن غير مشجعة حتى الان وحذرت من ان الفشل في التوصل الى اتفاق سيكون له أضرار بالغة.

وقالت ”الانباء التي تردنا ليست جيدة. يجب ان أقول بكل صدق بأن عرض الولايات المتحدة بخفض (انبعاثات ثاني اكسيد الكربون) بنسبة اربعة في المئة مقارنة بمستويات عام 1990 غير طموح.“

وكان الرئيس الامريكي قد دعا الى ”اتفاق يمكن العمل به“ أي أن يكون بشكل أساسي اتفاقا سياسيا له أنياب يمكنه جعل الدول تعمل على خفض انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري أو الحد منها في الوقت الذي يجري فيه وضع معاهدة رسمية ملزمة في عام 2010 .

من جيف ميسون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below