الدول النامية تهاجم اتفاقية المناخ التي تزعمتها امريكا

Sat Dec 19, 2009 5:38am GMT
 

كوبنهاجن (رويترز) - رفضت عدة دول نامية يوم السبت اتفاقية قام بصياغتها الرئيس الامريكي باراك اوباما واربع اقتصاديات صاعدة رئيسية قائلة انها لا يمكن ان تصبح ورقة عمل للامم المتحدة لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الارض.

ووافق الاتحاد الاوروبي على مضض في وقت سابق على التوقيع على الاتفاقية التي صاغتها خلال اجتماع قمة ضم 120 زعيما الولايات المتحدة والصين والهند وجنوب افريقيا والبرازيل بهدف ان تكون اول اتفاقية للامم المتحدة بشأن المناخ منذ بروتوكول كيوتو المبرم عام 1997.

وقال ايان فري وهو مندوب لجزيرة توفالو الواقعة في المحيط الهادي والتي تخشى من ان تمحى من على الخريطة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحار "يؤسفني ان ابلغكم ان توفالو لا يمكن ان تقبل هذه الوثيقة."

وندد ايضا مندوبو فنزويلا وبوليفيا وكوبا بشكل غاضب "باتفاقية كوبنهاجن" قائلين انها لن تساعد في معالجة ارتفاع درجة حرارة الارض وانها صيغت بطريقة غير عادلة خلف الابواب المغلقة خلال المؤتمر الذي استمر من السابع الى 18 ديسمبر كانون الاول.

ولكي يصبح اي اتفاق معاهدة بالامم المتحدة فانه كان بحاجة لاقراره باجماع الاراء خلال المحادثات التي ضمت 193 دولة.

واذا اعترضت بعض الدول فان الاتفاقية لايقرها سوى مؤيدوها فقط وهم حاليا مجموعة من الدول الكبيرة التي تمثل اكثر من نصف الانبعاثات العالمية من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وحتى انصار الاتفاق اعترفوا بانه ناقص ولم يحقق طموحات الامم المتحدة من محادثات كوبنهاجن والتي كان المقصود منها ان تكون نقطة تحول لدفع الاقتصاد العالمي في اتجاه الطاقة المتجددة وبعيدا عن الوقود الاحفوري.

وقبل المغادرة قال اوباما ان الاتفاق الذي يشير الى احتمال تقديم مساعدات سنوية تبلغ 100 مليار دولار للدول النامية بحلول 2020 نقطة بداية لجهود العالم لابطاء التغير المناخي.

وقال اوباما بعد محادثات ادت الى هذا الانفراج مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ورئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما ان"هذا التقدم لم يأت بسهولة ونعرف ان هذا التقدم وحده غير كاف.. قطعنا شوطا طويلا ولكن علينا الذهاب الى مدى ابعد."   يتبع

 
<p>الرئيس الامريكي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل في البيت الابيض بواشنطن يوم 3 نوفمبر تشرين الثاني 2009. تصوير: لاري داونينج - رويترز</p>