اتفاق المناخ يمنح أوباما انتصارا محدودا

Sun Dec 20, 2009 11:33am GMT
 

كوبنهاجن (رويترز) - يسمح اتفاق عن المناخ تفاوضت عليه الولايات المتحدة ودول أخرى من كبار الدول المسببة للتلوث بثاني أكسيد الكربون للرئيس الامريكي باراك أوباما باعلان انتصار محدود لكنه كاف لبث حياة جديدة في جهود تمرير تشريع بالكونجرس.

وبعد أسبوعين عصيبين من المفاوضات المكثفة بين ممثلي 193 دولة وصل أوباما الى المحادثات في الساعات الاخيرة ونجح في وضع اتفاق في اجتماعات ثنائية مع رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو.

ويمثل الرجلان اكبر دولتين مسببتين لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون من مداخن المصانع وعوادم السيارات وهو الغاز المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري الذي يخشى العلماء أن يفسد كوكب الارض.

وسارع مسؤولون أمريكيون الى الاشارة الى أن هذا الاتفاق الذي لا يزال يتطلب مفاوضات صعبة على التفاصيل على مدار الاشهر الاثني عشر القادمة لا يرقى الى ما يعتقد العلماء أن على الدول اتخاذه من اجراءات لتجنب الفيضانات المدمرة والجفاف المحتملين من جراء الاحتباس الحراري.

لكن أوباما خاض انتخابات الرئاسة عام 2008 بوعد بالتغيير وبعد ثماني سنوات من رفض ادارة الرئيس السابق جورج بوش السماح بخفض انبعاثات الكربون يستطيع الرئيس الامريكي الحالي أن يقول انه نفذ وعدا رئيسيا قطعه أثناء حملته الانتخابية وهو الشروع في السيطرة على ظاهرة الاحتباس الحراري.

أما بالنسبة لمنتقديه فيستطيع أوباما ايضا أن يقول انه انتزع بعض التنازلات من الدول النامية الكبيرة وهي الصين والهند وجنوب افريقيا. وللمرة الاولى يصيغ اتفاق دولي وعودها بخفض الانبعاثات.

وقد يحرم هذا الجمهوريين في الكونجرس الامريكي من حجة رئيسية وهي أنه يجب الا يفرض الكونجرس قيودا على الشركات الامريكية في الوقت الذي تعمل فيه دولة من اكبر الدول المسببة للانبعاثات مثل الصين دون قيود وبالتالي يمكن أن تسرق فرص عمل من الولايات المتحدة.

وقال السناتور الديمقراطي جون كيري الذي يحاول جمع ما يكفي من الجمهوريين والديمقراطيين المحايدين لتمرير مشروع قانون عن المناخ بمجلس الشيوخ ان "اتفاق كوبنهاجن" الذي أبرم بوساطة أوباما كسر ظهر "المشاحنات" الدولية و"مهد الطريق أمام اتفاق نهائي وأمام تمرير مجلس الشيوخ تشريعا مهما في الداخل في فصل الربيع."

قد يكون هذا صحيحا لكن هناك عناصر أخرى مهمة يجب أن تتوفر ايضا من بينها:   يتبع

 
<p>الرئيس الأمريكي باراك أوباما متحدثا أمام مؤتمر المناخ في كوبنهاجن يوم الجمعة. تصوير: لاري داونينج - رويترز</p>