25 كانون الأول ديسمبر 2009 / 08:20 / بعد 8 أعوام

خبراء: التحذير المبكر من أمواج المد يجب ان يبدأ على المستوى المحلي

<p>منازل مدمرة نتيجة امواج المد عام 2004 في اندونيسيا في صورة ارشيفية التقطت يوم 3 ابريل نيسان 2005. تصوير: ستيف كريسب - رويترز</p>

لندن (رويترز) - بعد مرور خمس سنوات على أمواج المد العاتية التي حدثت في المحيط الهندي أصبح في المنطقة نظام انذار مبكر لكن الخبراء يرون ان التكنولوجيا الجديدة لن تحمي الارواح ما لم تشارك المجتمعات المحلية أكثر في التخطيط للامر.

فالناس الذين قتلوا في أفريقيا واسيا عام 2004 وبلغ عددهم 230 ألفا لم يتلقوا اي انذار رسمي من أمواج المد.

ومنذ ذلك الوقت انفقت ملايين الدولارات على بناء شبكة من المراكز التي ترصد الزلازل وأمواج المد المصاحبة شملت نشر معدات في البحر وعلى الشاطيء وبناء أبراج للتحذير.

لكن الدراسات تظهر ان هناك حاجة لعمل المزيد لربط هذه التكنولوجيا بالناس.

وقال بوبيندر تومار وهو مسؤول رفيع في مكتب الاستعداد للكوارث في الاتحاد الاولي للصليب الاحمر بجنيف "لا تزال أضعف حلقة هي الحلقة بين نظام الانذار المبكر والناس وضمان وجود استعداد كاف على المستوى المحلي للتعامل بشكل مناسب."

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا خطت المنطقة خطوات هائلة منذ 26 ديسمبر كانون الاول عام 2004 ويقول خبراء انها أصبحت أكثر استعدادا.

فمراكز التحذير في اليابان وهاواي تتلقى البيانات الخاصة بالزلازل وأمواج المد وترسل انذارات الى الوكالات الوطنية في دول المحيط الهندي. وتتولى هذه الوكالات حينها انذار السكان من خلال الرسائل النصية على الهاتف المحمول والاذاعة والتلفزيون وأبراج المراقبة ومكبرات الصوت.

وبحلول عام 2010 ستتولى المراكز الاقليمية في استراليا والهند واندونيسيا وماليزيا وتايلاند مسؤولية اصدار التحذيرات من هاواي واليابان.

لكن عددا كبيرا من عمال الاغاثة يرون رغم ذلك ان تصميم هذا النظام يبدأ من القمة الى القاعدة وان خلافا لذلك يجب ان تكون المجتمعات المحلية هي نقطة البداية لا النهاية في اي شبكة للانذار.

ويقولون ان السكان المحليين يجب ان يكونوا الخطوة الاولى على طريق الانذار لا "الميل الاخير" كما يشار اليهم عادة في هذا النظام.

وقال ايلان كيلمان وهو باحث كبير في المركز الدولي لابحاث المناخ والبيئة في اوسلو "عليك ان تبدأ بالناس ثم تتحرك قدما."

وفي تقرير صدر في يونيو حزيران عام 2009 خلصت الشبكة العالمية للمنظمات المدنية لتقليص الكوارث الى ان مشاركة المجتمعات المحلية في اتخاذ القرار ليست كافية.

وطالبت بتحويل التركيز من صنع القرار على المستوى الدولي والوطني الى وضع سياسة تنفيذية على الارض.

وبالمثل قالت منظمة أوكسفام في تقرير بعنوان "التعاون وقت الازمة" ان المجتمعات المتضررة تريد ان تلعب دورا أكبر في اختيار البرامج المخصصة لمساعدتها.

وقال الخبراء ان مسارات الاجلاء والاجراءات الاخرى المتبعة يجب ان تدخل أكثر في أنشطة المجتمعات المحلية اليومية.

ويقول كيلمان "وضع مشروع تطوير لتوفير مزيد من مسارات الاجلاء والحفاظ عليها هو في واقع الامر مفيد للمجتمعات كل يوم وكل عقد حين يحدث انذار من امواج المد."

ومن الاجراءات المطلوب تطويرها على المستوى المحلي تعليم تلاميذ المدارس ما العمل في حالة الطواريء.. "شعرت بهزة ارم ما في يديك واركض."

ويقول كيلمان ان التلاميذ والمدرسين يجب ان يتعلموا ما يعرفه كل صياد وهو ان عليه ان يجري اذا حدث جزر في البحر.

وأشار خبراء الى ان تايلاند وضعت في مقررات الدراسة معلومات عن امواج المد وكيفية التعامل معها.

من كاثرين بولدوين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below