24 كانون الثاني يناير 2010 / 14:31 / منذ 8 أعوام

محادثات المناخ تفرض تهديدا كبيرا على السعودية

<p>علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أثناء مؤتمر اوابك بالقاهرة يوم 5 ديسمبر كانون الاول 2009. تصوير: عمرو عبدالله دلش-رويترز</p>

الرياض (رويترز) - قال كبير مفاوضي السعودية في محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ ان تلك المحادثات تفرض خطرا على السعودية أكبر بلد مُصَدر للنفط في العالم يفوق خطر زيادة امدادات الخام من الدول المنتجة المنافسة.

ويعتمد الاقتصاد السعودي على صادرات النفط لذا سيكون أحد أكبر الخاسرين في أي اتفاق من شأنه أن يخفض الطلب على الخام من خلال وضع عقوبات على انبعاثات الكربون.

وقال محمد الصبان رئيس الوفد السعودي لمحادثات الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والمستشار الاقتصادي الكبير لوزارة النفط السعودية "انها أحد أكبر التهديدات التي نواجهها."

وتابع "يساورنا القلق بشأن الطلب في المستقبل ... الكل يشير الى النفط. نعتمد بشدة على سلعة واحدة."

ويسهم دخل النفط بنحو 90 بالمئة من عائدات السعودية بينما تسهم الصادرات بما يصل الى 60 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وتخطط دول منافسة مثل العراق والبرازيل لزيادة ملموسة في انتاجها من النفط اذ وقعت بغداد اتفاقات قد ترفع طاقتها الانتاجية الى نحو 12 مليون برميل يوميا مما يهدد هيمنة السعودية على السوق. وتبلغ الطاقة الانتاجية للمملكة 12.5 مليون برميل يوميا.

وقال الصبان ان محادثات المناخ تمثل تهديدا أكبر وان الدعم الموجه لتطوير الطاقة المتجددة يشوه اقتصاديات السوق في القطاع.

وأضاف أن تقديم دعم لمصادر طاقة أخرى مثل الفحم أمر غير منطقي.

وقال "كلنا نعلم أن ضرائب كبيرة تفرض على النفط بينما يتمتع الفحم بالدعم ... (لكن) الفحم يسبب تلوثا أكبر مما يسببه النفط ... اذا كانت رغبتنا في حماية المناخ صادقة فعلينا تعديل ذلك ... كلما تحدثنا عن ضريبة الكربون يؤدي ذلك ببساطة الى ضريبة على البنزين ويضيف عبئا على النفط ويضيف لعوامل عدم اليقين التي تحيط بالطلب المستقبلي على النفط."

وتابع أن احتمال ارتفاع الطلب على النفط الى الذروة خلال هذا العقد يمثل "مشكلة خطيرة" للسعودية مضيفا أن المملكة درست الافتراضات وراء الدراسات التي أشارت الى ارتفاع الطلب الى ذروته في 2016 ووجدت بها "بعض الحقيقة".

وأضاف أن السعودية تتابع عن كثب توقعات الطلب المستقبلي وستطابق أي استثمار مستقبلي في توسيع الطاقة الانتاجية مع مستوى الطلب.

وقال "سنواصل الابقاء على نفس مستوى الفائض في الطاقة الانتاجية ولكن ليس أكثر من ذلك."

وأضاف أن السعودية لديها فائض كبير في الطاقة الانتاجية لرفع الانتاج اذا استدعى الطلب العالمي متوقعا أن يزداد الطلب هذا العام مع الانتعاش الاقتصادي.

وأتمت المملكة برنامجا لتعزيز طاقتها الانتاجية العام الماضي وهو ما تزامن مع الانكماش العالمي في الطلب على النفط نتيجة الركود الاقتصادي والذي أدى الى تخفيضات قياسية في مستويات انتاج منظمة أوبك مما ترك السعودية بأكثر من ضعف الطاقة الفائضة التي تستهدفها.

ويبلغ الفائض في الطاقة الانتاجية السعودية 4.5 مليون برميل يوميا بينما تستهدف مستوى بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميا لمواجهة أي عطل طاريء في امدادات النفطي العالمية. وتنتج المملكة نحو ثمانية ملايين برميل يوميا.

وقال الصبان ان السعودية تعتزم ضخ استثمارات كبيرة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية وانها تأمل البدء في تصدير الكهرباء المولدة باستخدام الطاقة الشمسية بحلول 2020.

وقال علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي ان المملكة تهدف لجعل الطاقة الشمسية مساهما رئيسيا في امداد الطاقة خلال خمس الى عشر سنوات.

من سهيل كرم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below