3 شباط فبراير 2010 / 17:59 / بعد 8 أعوام

مصر تسعى لاجتذاب السياح أصدقاء البيئة إلى شرم الشيخ

<p>سائح يغوص وسط أسماك ملونة في مياه البحر الأحمر بمنتجع شرم الشيخ يوم 7 أغسطس اب 2009. تصوير: جوران توماسيفيتش-رويترز</p>

القاهرة (رويترز) - قال مسؤول حكومي يرأس مشروعا بتكلفة 238 مليون دولار لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمنتجع شرم الشيخ المصري في السنوات العشر القادمة إن المشروع يهدف لاجتذاب شريحة متزايدة من السياح المؤيدين للحفاظ على البيئة.

ويرحب خبراء بالخطة لكنهم يعتقدون أنه ينبغي للحكومة أيضا تفعيل قواعد بيئية قائمة في المنتجع المطل على البحر الأحمر والذي يضم 62 ألف غرفة فندقية وألقي فيه باللوم على الغبار الناجم عن عمليات البناء المحمومة على الساحل في الأضرار بالشعب المرجانية.

والسياحة مصدر رئيسي للعملة الأجنبية والوظائف في مصر وتدر نحو 11 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال هشام زعزوع المسؤول الكبير بوزارة السياحة في مقابلة مع رويترز "سيختار السياح المناطق الصديقة للبيئة والتي تتخذ خطوات لخفض انبعاثاتها من الكربون."

ويهدف المنتجع لخفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول 2020 غير أن زعزوع قال "لن نصل إلى مستوى الصفر بحلول 2020 لكننا سنكون قريبين جدا منه."

وتشمل الخطة استحداث برامج للطاقة المتجددة وخفض استهلاك المياه وتحسين إدارة الفضلات لتعزيز المسوغات البيئية للمنتجع الذي انتشرت به مجمعات فندقية كبيرة مبنية من الخرسانة في العقود الأخيرة.

وقال زعزوع إن الشواطيء ومواقع الغوص حول شرم الشيخ جذبت ما بين ثلاثة ملايين سائح وأربعة ملايين من بين حوالي 12 مليون سائح زاروا مصر في العام الماضي.

وأضاف "شرم (الشيخ) معمل تجارب .. وبعد نجاحها .. سنكرر المشروع في مناطق أخرى."

ويبدأ هذا الشهر العمل في مبادرة خفض انبعاثات الكربون ويتوقع اكتمال ستة مشروعات صغيرة بنهاية 2010. ومن بين تلك البرامج الأولى فرض قيود جديدة على الغوص للحفاظ على الشعب التي تضررت وتشغيل بعض مصابيح الإنارة في الشوارع بالطاقة الشمسية.

وعلى المدى البعيد فالهدف هو استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية على نطاق أوسع في المنتجع. وتشمل خطط أخرى لا تزال قيد الإعداد استخدام زوارق تعمل بالطاقة الكهربائية وحافلات ذات محركات مزدوجة.

وقال زعزوع "ما يجعل ذلك ملحا هو .. تغير المناخ."

وقال تقرير للأمم المتحدة في 2008 إن السياحة والسفر يساهمان بنحو خمسة في المئة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وكان أغلب اللوم قد ألقي على السفر الجوي وهو الوسيلة التي ينتقل بها أغلب السياح إلى شرم الشيخ على أطراف شبه جزيرة سيناء.

وقد تكون مصر نفسها إحدى أشد الدول تضررا من تغير المناخ. ويتركز أغلب سكان الدولة وعددهم نحو 77 مليون نسمة في شريط وادي النيل ودلتاه الضيق وهو شريط منخفض تتركز به الأراضي الزراعية.

وقال زعزوع إن المشروع سيتكلف نحو ثلاثة في المئة من عائدات المنتجع السنوية وإن الهدف هو أن يساهم مستثمرو القطاع الخاص بنسبة 48 في المئة من التكاليف. وأضاف "نحاول تشجيع القطاع الخاص على المضي في هذا الاتجاه."

وتابع أن عدة بنوك أشارت إلى أنها ستساعد في التمويل وأن بعض الفنادق تتطلع لوضع برامج لتوفير الطاقة في مجمعاتها.

ويشعر البعض بأن المشروع فكرة طيبة لكنهم يقولون إن الحكومة يمكن أن تزيد تأثيره من خلال تفعيل قواعد حالية لحماية البيئة.

وقال شريف الغمراوي الذي يملك أحد المنتجعات السياحية الصديقة للبيئة شمالي شرم الشيخ إنه ينبغي للحكومة أن تقنع الشركات الخاصة بأن حماية البيئة عمل جيد وينبغي أن تنفذ القوانين البيئية بشكل اكثر صرامة.

واتفق هشام جبر رئيس غرفة الغوص والأنشطة البحرية المصرية مع تلك التعليقات قائلا "في الوقت الحالي .. المشكلات البسيطة لا تحل ... الأجهزة المسؤولة عن تنفيذ القواعد إما غائبة أو تحمل أعباء فوق طاقتها."

وقال زعزوع إن الاندفاع في أنشطة البناء والتعمير في المنتجع أضر بالبيئة لكن الحكومة بدأت تتبنى نهجا أشد بما في ذلك قرار في 2009 بوقف أي عمليات إنشاء جديدة.

من دينا زايد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below