5 آب أغسطس 2010 / 17:02 / منذ 7 أعوام

السيول تتجه الى جنوب باكستان بعد دمار هائل في شمال غرب البلاد

سوكور (باكستان) (رويترز) - تهدد أسوأ سيول تشهدها باكستان منذ 80 عاما بالتسبب في معاناة واسعة النطاق في اقليم السند بعد أن تخلت الحكومة التي لا تحظى بشعبية عن ملايين دمرت السيول حياتهم في أجزاء أخرى من البلاد.

<p>صورة التقطت من الجو لقرية أغرقتها السيول في باكستان يوم الاربعاء - رويترز</p>

وامتدت السيول الجارفة من شمال غرب البلاد الى مركز الزراعة في البنجاب ثم الى اقليم السند جنوبا بينما شاهد الباكستانيون قراهم وهي تنهار والالاف وهم يلقون حتفهم غرقا في الوقت الذي غادر فيه رئيسهم البلاد للقيام بزيارات دولة في الخارج في أوج الأزمة.

ويسعى المسؤولون في اقليم السند الذي يضم أكبر المدن الباكستانية والمركز التجاري كراتشي جاهدين لمنع حدوث خسائر كبيرة في الأرواح والمزيد من الدمار للنشاط الزراعي الذي يمثل صناعة أساسية.

وقال خبير الارصاد حضرة مير ان مياه الفيضانات تتحرك بسرعة في شمال اقليم السند وقد تدخل بلدة سوكور بحلول يوم السبت.

وقتلت السيول حتى الان أكثر من 1600 شخص وقال مسؤولون ان عدد القتلى سيرتفع على الارجح. كما فقد أكثر من أربعة ملايين شخص منازلهم وسبل حياتهم.

وقال مانويل بيسلر رئيس مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في باكستان ”ما نراه هو بحر من البشر يحتاجون للمساعدة.“

وأضاف قائلا ”هذا وضع طاريء يتفاقم. نخشى أن تتدهور الامور قبل أن تتحسن“. وتستمر الامطار الموسمية في باكستان عادة طوال شهر أغسطس اب.

وعززت الاستجابة الفاترة من قبل الحكومة الرأي القائل بأن الادارات المدنية التي ينظر لها على أنها فاسدة وغير فعالة تعجز عن التعامل مع الازمات الكبرى مما يفتح الباب أمام الجيش القوي للتدخل. وحكم الجيش باكستان لاكثر من نصف تاريخها المضطرب.

وقال مصور لرويترز سافر عدة أميال في قارب مع عسكريين جنوب شرقي بلدة سوكور مباشرة ”لا يوجد شيء من حولنا سوى المياه.“

ووجد الرئيس آصف علي زرداري الذي يواجه تمردا لطالبان ومشكلة انقطاع مزمن للكهرباء ومشاكل أخرى عديدة نفسه مرة أخرى في موقع الدفاع عن النفس بعد أن أثار قراره بالسفر الى الخارج انتقادات شديدة.

وقد لا يكون تحديد التكلفة الاجمالية للسيول ممكنا قبل أن تتمكن السلطات من مسح مساحات واسعة اغرقت فيها مياه السيول قرى بالكامل.

ومن المرجح أن يكون لهذه الكارثة تأثير معوق للاقتصاد في دولة تعتمد بصورة كبيرة على المساعدات الخارجية.

وقال مسؤولو إغاثة ان السيول دمرت بالفعل 1.3 مليون فدان من المحاصيل الزراعية في اقليم البنجاب وحده.

وستعني الخسائر الزراعية الهائلة أنه سيتعين على باكستان أن تنفق أكثر على استيراد السكر واستيراد القطن اللازم لصناعة النسيج الحيوية بها أما كمية الارز التي ستصدرها فسوف تكون أقل.

وقال أوسكار بوتراجينو من صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ”تؤثر المياه المتدفقة جنوبا على منطقة شاسعة بها كثافة سكانية عالية. انها سلة الغذاء لباكستان ومن ثم سيكون لها آثار بعيدة المدى.“

من وسيم ستار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below