22 آب أغسطس 2010 / 17:58 / بعد 7 أعوام

باكستان تستعد لفيضانات جديدة والمساعدات تصل الى 800 مليون دولار

<p>وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في نيويورك يوم الخميس - رويترز</p>

شاه داد كوت (باكستان) (رويترز) - قال وزير الخارجية الباكستاني يوم الاحد ان مجموع التبرعات التي قدمها المانحون او تعهدوا بتقديمها لمساعدة ضحايا الفيضانات تجاوز 800 مليون دولار في الوقت الذي يخشى فيه مئات الالاف في جنوب البلاد التعرض لمزيد من الدمار.

ويهدد ارتفاع المياه في اقليم السند بمزيد من الفيضانات في كارثة زادت من تراجع شعبية الحكومة الباكستانية وربما تساعد الاسلاميين المتشددين على كسب مزيد من الانصار.

وعبر وزير الخارجية شاه محمود قرشي عن الامتنان للمساعدات الدولية التي بلغت 815.58 مليون دولار لتخفيف المعاناة التي سببتها الكارثة وهي من بين اسوأ الكوارث في تاريخ باكستان.

وقال في مؤتمر صحفي في اسلام اباد "في مثل هذا الوضع خيث يعاني الغرب وأوروبا وأمريكا من الركود الاقتصادي ويدور الحديث عن شعور المانحين بالارهاق لكثرة طلبات التبرع اعتقد ان هذا النوع من التضامن مع باكستان مشجع للغاية." ودعت الامم المتحدة الى تقديم 459 مليون دولار لجهود الاغاثة الاولية.

ودمرت أسوأ فيضانات تشهدها باكستان منذ عقود القرى والجسور والطرق وشردت أربعة ملايين شخص وأثارت المخاوف بخصوص امكان أن يستغل المتشددون البؤس والفوضى.

وقال صالح فاروقي المدير العام لهيئة ادارة الكوارث في اقليم السند بجنوب البلاد ان الفيضانات اجتاحت أربع مقاطعات على الاقل بينها مناطق حضرية مما ارغم نحو 200 ألف شخص على الفرار الى المرتفعات في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة.

وأضاف "الجزء الجنوبي من السند محور تركيزنا. حولنا مواردنا الخاصة بعمليات الانقاذ الى تلك المنطقة."

وذكرت وكالة أسوشييتد برس الباكستانية الرسمية للانباء أن المسؤولين يتوقعون انحسار مياه الفيضانات على مستوى البلاد في الايام القليلة القادمة مع وصول اخر فوائض المياه في الانهار الى مصباتها على بحر العرب.

لكن من شبه المؤكد حين يحدث ذلك أن يطالب ملايين الباكستانيين الحكومة التي كان ضعف الاقتصاد يحد قدراتها بالفعل قبل الفيضانات بأن توفر لهم على وجه السرعة المساكن والتعويضات عن محاصيلهم وماشيتهم التي فقدوها.

واتهمت الحكومة ببطء الاستجابة بينما سارعت المؤسسات الخيرية الاسلامية التي يشتبه في أن لبعضها صلة بجماعات متشددة باغاثة الباكستانيين الغاضبين بالفعل من سجل قادتهم في معالجة قضايا الاقتصاد والامن والفقر ونقص الكهرباء.

وقالت شادية بيبي وهي واقفة امام مركز صحي حكومي في اقليم البنجاب "قريتي غمرتها المياه. سافرنا عدة ساعات بعربة يجرها ثور والان المستوصف (المركز الصحي) مغلق."

واضافت "الى اين أذهب بزوجي.. انه لا يستطيع النوم بسبب الالم ويتقيأ كل ما يأكله."

<p>رجل وابنه امام خيمة في مخيم لضحايا الفيضانات بشمال غرب باكستان. تصوير. تيم ويمبورن - رويترز</p>

وعبر البعض عن امتنانهم للمساعدة التي تقدمها المؤسسات الخيرية الاسلامية.

وقال هداية الله بخاري وهو مزارع عمره 45 عاما "كنا نعتقد انهم ارهابيون لكن هذا غير صحيح. كانوا اول من جاء لمساعدتنا."

واضاف "لا نريد ان يصبحوا حكامنا لكنهم ليسوا اشرارا."

وتنتشر الفيضانات عبر حزام زراعة الارز في شمال السند مقاطعة تلو مقاطعة حيث تخترق الحواجز او تتجاوزها.

وباتت بلدة شاه داد كوت في السند شبه مهجورة وأغلقت معظم المتاجر لكن بعض الناس قالوا انهم لن يرحلوا. وقال صاحب متجر يدعى محمد جعفر "هذا هو المكان الذي اكسب منه رزقي. اعيش هنا وسأموت هنا."

وقالت باكستان الاسبوع الماضي انها لن تتمكن من تحقيق المستوى المستهدف لنمو الناتج المحلي الاجمالي هذا العام وهو 4.5 في المئة بسبب الفيضانات ومن المتوقع ان يرتفع العجز المالي متجاوزا 8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وأتلفت الفيضانات المحاصيل في مناطق واسعة.

واذا ألغيت خطط الانفاق على البنية الاساسية والمدارس والمصانع وقوات الامن في معاقل طالبان السابقة في شمال غرب البلاد بسبب تكاليف الفيضانات فقد يعرقل ذلك جهود الحكومة للفوز بتأييد المواطنين.

ويعيش نصف مليون شخص في نحو خمسة الاف مدرسة في المناطق المنكوبة حيث يمثل تدني ظروف النظافة الصحية ونظم الصرف الصحي واكتظاظ أماكن الاقامة والحر الشديد عوامل تعد ارضا خصبة لتفشي أمراض مهلكة مثل الكوليرا.

وحذرت الامم المتحدة من أن قرابة 3.5 مليون طفل قد يكونون عرضة للاصابة بأمراض تسبب الوفاة تنتقل عن طريق المياه الملوثة والحشرات.

وقال صندوق النقد الدولي انه سيراجع ميزانية باكستان وافاقها الاقتصادية في ضوء الكارثة خلال محادثات مع مسؤولين حكوميين غدا الاثنين.

وقال مسؤولون ان الاجتماعات التي ستعقد في واشنطن ستركز على برنامج للصندوق قيمته عشرة مليارات دولار تمت الموافقة عليه عام 2008 كما ستجري مراجعة الميزانية وافاق الاقتصاد الكلي نظرا لفداحة كارثة الفيضانات.

من روبرت بريزل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below