23 آب أغسطس 2010 / 09:50 / بعد 7 أعوام

بحث اليابان عن مسنين مفقودين يكشف مشاكل اجتماعية

طوكيو (رويترز) - سلط اهتمام وسائل الاعلام اليابانية بمسنين مفقودين الضوء على العزلة والوحدة اللذين قد يواجههما ملايين المسنين فيما تسعى الحكومة جاهدة لمواجهة أعباء شعب تتزايد أعداد المسنين بين أفراده بشكل سريع.

<p>يابانيات بصورة التقطت في طوكيو يوم 18 أغسطس آب 2009. تصوير: كيم كيونج هون - رويترز</p>

وتفجرت حالة من الذعر والشعور بالذنب بعد اكتشاف أن الرجل الذي كان يعتقد أنه أكبر رجل في العاصمة اليابانية طوكيو ويبلغ من العمر 111 عاما توفي منذ اكثر من 30 عاما وتم العثور على جثمانه محنطا بمنزله. ويجري التحقيق مع عائلته بتهمة الاحتيال.

ومنذ ذلك الحين لم تستطع السلطات اليابانية تحديد مواقع ما يزيد عن 250 مسنا وظهرت تقارير أفادت بوفاة كثير من المسنين بمفردهم وعن احتيال أقارب لهم للحصول على معاشات التقاعد الخاصة بهم في ظل وجود مجتمعات مفككة ومتطوعين محملين بأعباء كثيرة.

وقالت ميو اكياما وهي قريبة لاحدى المسنات مازحة مع موظفي بلدية سوجينامي وهي احدى 23 بلدية بطوكيو فيما كانوا يحصون المسنين بالمنطقة الاسبوع الماضي ”لا تقلقوا لن تجدوا حماتي مومياء.“

ومع تطور التحقيقات اكتشف مسؤولون أن الكثير من المسنين تركوا منازل أسرهم وانقطعت اخبارهم مما يظهر كيف يمكن أن يسقط الضعفاء الذين ليس لهم الكثير من الاصدقاء من الثقوب في شبكة دعم غير محكمة.

وتبين أن فوسا فورويا من منطقة سوجينامي بطوكيو والتي يعتقد أنها المرأة الاكبر سنا في العاصمة اليابانية لا تسكن في العنوان المسجلة به. ولم يتم العثور عليها بعد ولا يعلم اي من أقاربها بمكانها.

وقالت قريبة لها في منزلة حفيدتها لوسائل الاعلام اليابانية انها لم ترها منذ اكثر من 20 عاما.

وقالت كاتسوجي ياماشيرو (67 عاما) وهي متقاعدة ”أشعر بالحزن والوحدة. لم أدرك أن هذا يمكن أن يحدث في بلدية سوجينامي حيث أسكن.“

وصدمت هذه التقارير اليابان التي يعيش بها ما يقدر بنحو 41 الفا تجاوزت أعمارهم مئة عام والتي احتفظ نساؤها بالرقم القياسي لاطول متوسط للعمر في العالم لمدة 25 عاما.

وقالت اكياما وهي تمسك بيد والدة زوجها طريحة الفراش البالغة من العمر 107 أعوام ”لا أتصور وضعا لا أعرف فيه أين تكون. ربما التفكك الاسري هو السبب فيما يحدث مؤخرا.“

وفي حين تظهر اكياما احتراما للمسنين الذي يعتبره كثيرون قيمة تقليدية في اليابان فان العائلات بدأت تتغير ولم تعد الاسر ترعى المسنين بشكل تلقائي.

ومن المتوقع أن يعيش ثلث سكان اليابان المسنين بمفردهم بحلول عام 2020 بسبب التزايد السريع في أعداد المسنين وتزايد حالات الطلاق.

وقال اكيو دوتيوتشي من معهد أبحاث (ان.ال.اي) ”حتى وقت ليس ببعيد كانت الاسر محورية في المجتمع الياباني لكن من يعيشون بمفردهم يحلون الان محل نموذج الاسرة.“

وكتب دوتيوتشي في تقرير مؤخرا أن هذا معناه أن الاحتياج سيكون اكبر لان اليابان تعاني بالفعل نقصا في دور الرعاية فضلا عن تضخم تكاليف الرعاية الصحية.

وقال الباحث ”هناك بعض الحلول المطبقة بالفعل لكن يجب بذل ما هو اكثر من هذا لان الاسر لا تستطيع لعب دورها التقليدي كما أن الاعداد الكبيرة من المسنين تمثل ضغطا هائلا على أنظمة الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد.“

وفي حين تجد المدن صعوبة في اقتفاء أثر مسنيها فان المشكلة أقل حدة في الريف حيث لا تزال الروابط الاجتماعية قوية.

ويرجع خبراء هذا التباين الى تهدم المجتمعات التقليدية في مناطق الحضر حيث يمكن أن يختفي من يختفي لايام قبل أن يلاحظ أحد غيابه.

ويقول خبراء ان على الحكومة بذل مزيد من الجهد لسد الثغرات.

وقالت ميتشيكو ناوي من جامعة جيه.اف اوبرلين “كثيرون ليس لديهم من يلجأون اليه وبالتالي يجب أن تتعاون الاحياء مع بعضها البعض لاعادة تكوين الشبكات القديمة من خلال مراكز خدمة المجتمع.

”لكن الناس لا يستطيعون القيام بهذا بمفردهم انهم بحاجة الى دعم الحكومة.“

من انتوني سلودكوفسكي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below