5 أيلول سبتمبر 2010 / 21:16 / منذ 7 أعوام

المعركة السياسية بمصر تتخذ الانترنت ميدانا لرسم الحدود

<p>محمد البرادعي في تجمع حاشد في الفيوم يوم 4 يونيو حزيران 2010. تصوير: اسماء وجيه - رويترز</p>

القاهرة (رويترز) - أصبحت صفحة على الانترنت تشكك في المؤهلات الدينية لاسرة محمد البرادعي الطامح في الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية أحدث موضوع يستقطب الاهتمام في معركة على الانترنت لكسب الاصوات.

ولم تعرف هوية من انشأ صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحمل صورا لليلى ابنة البرادعي وهي تحضر مناسبات تم تقديم مشروبات كحولية فيها وايضا وهي على شاطيء البحر ترتدي لباس بحر من قطعة واحدة. لكن الهدف واضح على ما يبدو وهو تشويه حملة والدها من أجل التغيير السياسي واحتمال المنافسة على الرئاسة في العام القادم في بلد يغلب عليه المسلمون.

وقد أصبحت شبكة الانترنت ساحة رئيسية للصراع السياسي في مصر التي تتراوح أعمار نحو ربع سكانها البالغ عددهم 78 مليون نسمة بين 18-29 عاما. كما أنها واحدة من الساحات العامة القليلة التي يمكن أن تتصارع فيها الاصوات المعارضة والموالية للحكومة بشكل علني.

وقال المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح "يلجأ الجميع الى الانترنت لانها أصبحت أكثر تاثيرا على الاجيال الشابة في مصر وأيضا يلجأون اليها نظرا لان السياسة في حالة موت في مصر."

وتسارع السلطات بقمع الاحتجاجات السياسية العامة وتفرض قيودا مشددة على أنشطة جماعة المعارضة الرئيسية الاخوان المسلمون.

لكن قوى المعارضة تستطيع اجتذاب مستويات من التأييد على الانترنت لا يمكن حشدها في الشارع.

ويبلغ عدد المؤيدين في صفحة على فيسبوك لدعم المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يدعو للتغير الدستوري في مصر ربع مليون شخص الآن.

وقفز عدد أتباعه على الانترنت بعد أن انتقصت الصحف الحكومية -التي تستخدم أسلحة اعلامية تقليدية بشكل أكبر- من البرادعي في التغطية الاخبارية وفي أعمدتها في وقت سابق من هذا العام.

ولم يتضح ما اذا كان بامكان المعارضة تحويل التأييد على الانترنت الى حركة يمكن أن تشكل تحديا لجهاز أمني راسخ. لكن من المؤكد أن مؤيدي الحكومة يحولون اهتمامهم الان أيضا الى ساحة الانترنت.

وظهرت عشرات المواقع التي تدعم جمال مبارك نجل الرئيس الذي تشير تكهنات اليه كرئيس مستقبلي اذا اختار والده حسني مبارك (82 عاما) عدم الترشح في العام المقبل.

وينفي مسؤولو الحزب الحاكم أي دور لهم في الحملة المؤيدة مثلما نفوا أي دور في أحدث موقع يستهدف ليلى البرادعي.

لكن المعارضين غير مقتنعين.

وقال عبد الرحمن يوسف منسق الدعاية للبرادعي لرويترز "ده (هذا) يدل على اننا امام نظام لا يتورع عن استخدام اقذر الاساليب لتسوية حساباته السياسية."

وبجانب الصور يسلط الموقع الضوء على صفحة ليلى البرادعي على فيسبوك حيث يشير الى أنها وصفت اراءها الدينية بأنها "ملحدة".

ويمكن لهذا أن يلحق الضرر بسمعة والدها في بلد يتبنى فيه كثيرون وجهات نظر اسلامية محافظة. وترتدي معظم النساء المصريات الحجاب في الاماكن العامة لكن المشروبات الكحولية -المحرمة في الاسلام- متاحة.

وقالت جماعة الاخوان المسلمون اكبر جماعة معارضة مصر والتي تساند دعوة البرادعي للتغيير لكنها تدعو أيضا الى اقامة دولة اسلامية بالطرق السلمية انها لا تعطي اهمية كبيرة للموقع الذي ينشر صور ابنة البرادعي.

وقالت في مقال على الانترنت ان الديمقراطية أهم من لباس البحر الخاص بليلى البرادعي.

من شيماء فايد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below