15 تشرين الثاني نوفمبر 2010 / 12:24 / بعد 7 أعوام

اسرائيل تعيد تدوير مياه الصرف على نطاق كبير

<p>حاخام يقف بجوار محموعة من الفلسطينيين يصلون من أجل سقوط الامطار في الضفة الغربية يوم الخميس - رويترز</p>

القدس (رويترز) - قبل 30 عاما واجه المزارعون خيارا صعبا هو اما العثور على مصدر جديد للمياه أو الفشل. لم يكن أمامهم حل سوى اعادة تدوير المياه. الان تواجه الدول خيارا مماثلا بسبب التغير المناخي.

ومع تزايد الاهتمام بهذه القضية على مستوى العالم تسوق اسرائيل تقنيات اعادة استخدام المياه وقد أنشأت صناعة بمليارات الدولارات من خلال مشاركة الانظمة والخبرات.

وبدأت اسرائيل مواجهة نقص المياه الشديد حين أرهقت مصادرها الرئيسية وهي بحيرة طبريا ومستودعين للمياه الجوفية مع تزايد عدد السكان. ولم تكن هناك مياه كافية للزراعة.

وقال المزارع يارون روت المسؤول عن ادارة الري في ماجين وهي مزرعة تعاونية ( كيبوتس) في جنوب اسرائيل "كان علينا أن نتكيف ووجدنا ما كان في ذلك الوقت حلا غير مرجح."

وبدأوا ري حقولهم بمياه صرف معاد تدويرها من مصارف تل ابيب.

في ذلك الحين لم تتم مناقشة هذا علنا. ولم تكن تكنولوجيا معالجة المياه معروفة وخشيت السلطات من أن ترفض الجماهير فكرة استخدام مياه المراحيض لزراعة الاغذية.

وقال روت "اليوم يأتي نحو نصف رينا من مياه الصرف المعاد تدويرها" موضحا أنه ليس انجازا سهلا.

ومع بداية القرن كانت اسرائيل الدولة الوحيدة التي تعيد تدوير مياه الصرف على نطاق واسع. ونتيجة للاحتباس الحراري سيحتاج جيرانها الى أن يحذوا حذوها بشكل متزايد.

والتنافس على موارد المياه المشتركة قضية حساسة في العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين وغيرها من الجيران العرب مما يميل الى اذكاء الصراع اكثر من تعزيز التعاون.

وصنفت الامم المتحدة في تقريرها عن التنمية البشرية منطقة الشرق الاوسط بأنها تقع تحت ضغط فيما يتعلق بالمياه. وتشير الانماط المناخية التي أعدتها المنظمة للمنطقة الى ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الامطار في المستقبل.

وقال تقرير منفصل للامم المتحدة ان الاستخدام المنظم للمياه المعالجة يمكن أن يقلل الضغوط.

وأضاف "اسرائيل تظهر القدرة" مضيفا أن دولا أخرى تحذو حذو هذه الدولة التي كانت رائدة كذلك في تقنيات توفير المياه مثل الري بالتنقيط.

وجعلت اسرائيل من اعادة تدوير المياه جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية حتى لو لم يكن الكثير من السكان على علم به.

<p>نظام ري يقوم برش مياه الصرف الصحفي المعاد تدويرها في مزرعة ماجين التعاونية في جنوب اسرائيل يوم الاثنين. تصوير: عمير كوهين - رويترز</p>

وتقول وزارة البيئة ان اكثر من 80 في المئة من مياه صرف المنازل يعاد تدويرها وتصل الى 400 مليون متر مكعب في العام. وتقول هيئة المياه الاسرائيلية ان هذه النسبة أعلى بأربع مرات من أي دولة أخرى.

وتزيل محطات المعالجة الملوثات الى مستوى حددته وزارة الصحة ثم يتم ارسال المياه الى المزارعين.

وازدهرت المؤسسات التجارية من خلال تطوير اكثر الحلول فعالية بما في ذلك جهاز للتنقية يعمل بالاشعة فوق البنفسجية ونظام لاعادة التدوير يستخدم ملايين الحلقات البلاستيكية لتربية البكتريا وتفكيك المخلفات العضوية.

وقال اوديد ديستل رئيس البرنامج الحكومي لتكنولوجيا المياه ان اجمالي صادرات تقنيات توفير المياه يبلغ 1.5 مليار دولار في العام.

وأضاف "هناك سببان للنمو. المؤكد أن الدول تتوقع نقصا أكبر في المياه. وأصبحت للمياه قيمة اقتصادية."

وفي العام الحالي جمعت اسرائيل لجنة في المنظمة الدولية للتوحيد القياسي ومقرها سويسرا لصياغة تعليمات عالمية لاعادة استخدام مياه الصرف في الري.

وقال يارون بن افي امين عام اللجنة "يوجد اهتمام كبير في العالم لانهم يفهمون أن هناك نقصا عالميا. تبين أن دولا أخرى كثيرة تعاني."

وأضاف أن الهدف هو وضع مقاييس عالمية خلال أقل من ثلاث سنوات بحيث تحدد تعليمات بشأن كيفية بناء وصيانة أنظمة اعادة تدوير المياه وكيفية تجنب الاضرار بالبيئة وكيفية اختيار الفواكه والخضروات المناسبة لزراعتها.

ويعكف نواب اسرائيليون على مشروع قانون سيلزم كل المباني الجديدة بأن تكون لديها القدرة على اعادة تدوير "المياه الرمادية" وهي كل مياه الصرف التي تخلفها المنازل باستثناء مياه المراحيض.

وأوصت دراسة حكومية ايضا بانشاء مستنقعات للمساعدة في معالجة مياه الصرف بطريقة طبيعية. ووصفت هذه الانظمة بأنها "كليتا الارض" لانها ترشح الملوثات.

وأقامت اسرائيل بضع عشرات من المستنقعات من صنع الانسان التي تعالج مياه الصرف من حظائر الابقار ومزارع العنب وقواعد الجيش لكن ميخال جرين المهندسة في معهد تكنيون للتكنولوجيا تقول ان هذا مجال لا تزال اسرائيل متأخرة فيه عن الدول الغربية.

وأضافت أن الشركات تبدي مزيدا من الاهتمام باقامة المستنقعات كبديل لمحطات المعالجة.

ومضت تقول "انها لا تستهلك الطاقة بكثافة وتكاليف صيانتها قليلة كما أنها خيار اكثر جمالية. لا شك لدي أنها ستتمتع بشعبية."

من اري رابينوفتيش4

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below