31 كانون الثاني يناير 2011 / 08:39 / منذ 7 أعوام

الباكستانيون يستعدون لصعاب أكثر بعد أن سببت لهم الفيضانات الخراب

<p>فيضانات في باكستان يوم 13 اكتوبر تشرين الاول 2010 - رويترز</p>

رملي خوسو (باكستان) (رويترز) - بعد مرور ستة أشهر على الفيضانات الهائلة في باكستان التي دمرت هذه القرية الزراعية في اقليم السند الجنوبي لا يزال سكان القرية يعيشون في طي النسيان على جانب طريق.

ولا يملك سكان القرية الذين خذلتهم الحكومة التي لا تتمتع بشعبية ويمنعهم فقرهم من اعادة بناء بيوتهم ويعيشون في خيام الا أن يتضرعوا ألا تؤدي الامطار الموسمية لتالية في يوليو تموز الى مصائب أخرى.

وقالت أليمي خوسو مشيرة الى جبيرة متسخة تحيط بساق حفيدتها ابنة الشهرين التي كسرت في حادث في مخيم "لا نحصل على مساعدة تذكر."

ومضت تقول "الى أين سنذهب اذا حدثت فيضانات أخرى. لا نملك حتى أموالا تكفي للفرار."

وبدأت الفيضانات الناتجة عن الامطار الموسمية في أنحاء باكستان في أواخر يوليو تموز العام الماضي وشردت زهاء 11 مليون شخص.

وكان رد فعل الحكومة بطيئا بينما اضطلع الجيش الذي ينظر اليه باعتباره مؤسسة أكثر كفاءة بدور الريادة في عمليات الاغاثة. وقد يواجه الزعماء الباكستانيون انتقادات جديدة اذا تدهورت الاوضاع في المناطق المتضررة.

ولا يزال كثير من المناطق في اقليم السند محاطا بمياه الفيضان ولا يزال مئات الالوف من السكان يعيشون في أماكن مؤقتة للايواء رغم تقديم أكثر من مليار دولار من المساعدات لمواجهة اثار الفيضانات الى باكستان الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة..

وفي رملي خوسا يعيش زهاء 1500 شخص في صفوف من الخيام البيضاء التي تبرعت بها جماعات اغاثة عربية وغربية.

وهم يضطرون للسير مسافة كيلومتر لجلب المباه في ظروف صعبة يمر بها العديد من المناطق المتضررة بسبب الفيضانات في اقليم السند الذي كان أكثر الاقاليم تضررا بالفيضانات.

وفي مقابلات أجريت في عدة قرى لم يقل الا القليل من السكان انهم حصلوا على تعويضات من السلطات بلغ 20 ألف روبية (233.9 دولار).

ولا يمكن تحقيق الكثير بمثل هذا المبلغ. فلا تزال الاسعار مرتفعة على نحو يفوق الطاقة بعدما أتلفت الفيضانات المحاصيل وقلصت امدادات الغذاء.

ويقول مزارعون انهم قد لا يتمكنوا من الزراعة مجددا قبل عدة سنوات. ويكدح البعض ليكسب دولارا في اليوم. ومن غير المرجح أن تصل المساعدات الحكومية سريعا.

والحكومة الباكستانية مشغولة بأزمات سياسية وتواجه بالفعل مجموعة من المشكلات الاخرى من انقطاع الكهرباء الى تمرد طالبان.

حتى اذا قررت تكثيف الجهود لمساعدة الملايين من ضحايا الفيضانات الذين ازدادوا فقرا بعد الكارثة فسيصعب توفير أموال كافية لذلك.

واذا لم تنفذ الحكومة اصلاحات اقتصادية مؤلمة فستواصل الكفاح للحصول على الشريحة السادسة من قرض من البنك الدولي يبلغ 11 مليار دولار لدعم الاقتصاد.

وقال كامران بخاري المدير اللاقليمي لمنطقة جنوب اسيا بمجموعة ستراتفور "موضوع الفيضانات تضيف الى القائمة الطويلة بمشاكل الحكومة. موارد الدولة تعمل بالفعل بكامل طاقتها في العديد من الاتجاهات."

وقالت فوزية وهاب المتحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني الحاكم ان الحكومة تبذل أقصى جهدها لمساعدة ضحايا الفيضانات.

وقالت لرويترز "نمد المزارعين بمخصبات وبذور بالمجان. ولكن ما زلنا نواجه نقصا في الاموال كما تعلمون."

من مايكل جورجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below