27 آذار مارس 2011 / 10:21 / بعد 7 أعوام

ارتفاع نسبة الاشعاع داخل مفاعل باليابان وإجلاء عاملين

طوكيو (رويترز) - أعلنت الشركة التي تتولى تشغيل محطة فوكوشيما النووية اليابانية يوم الاحد انه تم إجلاء العمال من مبنى مفاعل كانوا يعملون فيه بعد أن بلغ مستوى الاشعاع في المياه في المحطة مستويات مميتة.

<p>صورة ارشيفية التقطت من الجو لمحطة فوكوشيما دايتشي النووية يوم 17 مارس اذار 2011. (تستخدم للاغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية او الدعائية)</p>

وقالت شركة طوكيو اليكتريك باور (تيبكو) التي تدير المحطة ان مستوى الاشعاع في المفاعل رقم 2 بمحطة فوكوشيما دايتشي بلغ أكثر من ألف ملليسيفرت في الساعة مقارنة بالمستويات الآمنة التي تبلغ 250 ملليسيفرت على مدى عام. وقالت الهيئة الامريكية لحماية البيئة ان جرعة تبلغ ألف ملليسيفرت كافية للتسبب في حدوث نزيف للأشخاص.

وقال مسؤولون في المجال النووي باليابان ان المياه تحتوي على كمية من اليود المشع تزيد 10 ملايين مرة عن المستوى الطبيعي في المفاعل لكنهم أشاروا الى أن فترة نصف العمر للمادة يبلغ أقل من ساعة مما يعني أنها ستختفي خلال يوم واحد.

وذكر مسؤول في طوكيو اليكتريك أنه تم إجلاء العاملين من الوحدة التي تضم توربين المفاعل رقم 2 للحيلولة دون تعرضهم لجرعات ضارة من الاشعاع. وكانوا يحاولون إخراج مياه مشعة من المحطة بعد اكتشافها في مبان تضم ثلاثة من المفاعلات الستة.

ويسعى مهندسو الشركة جاهدين على مدى الاسبوعين المنصرمين لمنع انصهار مروع لقلب مفاعلات محطة فوكوشيما دايتشي بعد زلزال مدمر وأمواج مد أدت الى تعطل نظام الكهرباء الاحتياطي واللازم لتبريد المفاعلات.

وتعين تعليق العمل عدة مرات نتيجة انفجارات وارتفاع مستويات الاشعاع داخل المفاعلات في أزمة أصبحت تمثل أسوأ حالة طواريء نووية منذ حادث تشرنوبيل قبل ربع قرن.

ونقل ثلاثة عمال يوم الخميس الى المستشفى من المفاعل رقم 3 بعد أن خاضوا في مياه بها مستويات اشعاع تزيد عشرة الاف مرة عن المستوى المعتاد في المفاعلات.

واقتصر الخوف من ارتفاع مستويات الاشعاع على قلب المفاعل. وأصبحت مستويات الاشعاع في الجو خارج المنطقة المحيطة بالمفاعل وفي طوكيو في المعدلات العادية.

وحذر يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن حالة الطواريء النووية ربما تدوم أسابيع ان لم يكن شهورا.

وصرح لنيويورك تايمز ”هذا حادث خطير جدا بكل المعايير... ولم ينته بعد.“

وحظرت عدة دول استيراد المحاصيل والحليب من المنطقة المبتلاة بالكارثة في اليابان وتتابع حالة الكائنات البحرية اليابانية خشية تلوثها بالاشعاع.

وطغت أزمة المحطة الواقعة على بعد 240 كيلومترا الى الشمال من طوكيو على جهود الاغاثة والتعافي من أثر الزلزال المدمر الذي بلغت قوته تسع درجات وأمواج المد العاتية التي أعقبته في 11 مارس اذار والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 27100 بين قتيل ومفقود في شمال شرق اليابان.

وقدرت الحكومة اليابانية في الاسبوع الماضي أن الخسائر المادية من هذه الكارثة قد تزيد عن 300 مليار دولار ليصبح الزلزال وأمواج المد أكثر كارثة طبيعية تكلفة في العالم.

وقال أمانو وهو دبلوماسي ياباني سابق وقام برحلة الى اليابان بعد الزلزال ان السلطات ليست متأكدة بعد مما اذا كانت المفاعلات والوقود المستنفد مغطاة بالمياه اللازمة لتبريدها.

وقال للصحيفة انه رأى ”مؤشرات ايجابية“ قليلة باستعادة بعض الكهرباء للمحطة.

وذكر بان جي مون الامين العام للامم المتحدة أن الوقت قد حان لاعادة تقييم النظام الدولي للسلامة النووية.

وقال مسؤول في (تيبكو) خلال مؤتمر صحفي يوم السبت ان الخبراء ما زالوا يحاولون تحديد المكان الذي يمكن أن تطمر فيه المياه الملوثة التي يحاولون اخراجها من المفاعلات.

كما أنهم غير متأكدين من مكان تسرب الاشعاع سواء كان من وحدة تجميع وتبريد قضبان الوقود المستنفد أو من مكان آخر في المفاعلات.

وينظر لمفاعلين في محطة فوكوشيما دايتشي على أنهما آمنان لكن حالة الاربعة الاخرى غير مستقرة اذ ينبعث منها بخار ودخان من حين لآخر.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء يوكيو ايدانو في مؤتمر صحفي يوم السبت ”نحن نحول دون تدهور الوضع... أعدنا الكهرباء وقمنا بضخ مياه الشرب ونتخذ خطوات أساسية نحو التحسين لكن هذا ليس وقت الاطمئنان.“

من شينيتشي ساوشيرو وتايجا أوراناكا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below