20 تموز يوليو 2011 / 20:03 / بعد 6 أعوام

الامم المتحدة تعلن انتشار المجاعة في منطقتين بجنوب الصومال

نيروبي (رويترز) - أعلنت الامم المتحدة يوم الاربعاء انتشار المجاعة في منطقتين بجنوب الصومال وأنها يمكن أن تتفشى بسرعة اذا لم يتحرك المانحون.

<p>فتاة من السكان المشردين داخليا بمنطقة في شمال غرب مقديشو يوم الاربعاء. تصوير. توماس موكويا - رويترز</p>

وقال مارك باودن منسق الشؤون الانسانية في الصومال في افادة صحفية بالعاصمة الكينية نيروبي ان منطقتي باكول وشابيلي تشهدان أسوأ مجاعة في المنطقة منذ 20 عاما.

وأضاف أن الامم المتحدة تقترح اتخاذ ”اجراءات استثنائية“ لتقديم ”اعانات مالية“ مع البحث عن سبل لتوصيل كميات أكبر من المساعدات الغذائية الى جنوب الصومال. كما أطلقت الامم المتحدة نداء لجمع 300 مليون دولار في غضون الشهرين المقبلين من أجل الصومال.

وقال باودن ”اذا لم نتحرك الان ستمتد المجاعة الى كل مناطق جنوب الصومال الثماني خلال شهرين لضعف المحاصيل الزراعية وتفشي الامراض المعدية.“

وتابع ”كل يوم من التأخير في تقديم المساعدة هو فعليا مسألة حياة أو موت للاطفال وعائلاتهم في مناطق المجاعة.“

وذكرت الامم المتحدة أن 3.7 مليون شخص في أنحاء الصومال الذي تمزقه الحرب أي نحو نصف السكان يتهددهم الخطر منهم 2.8 مليون شخص في الجنوب.

وفي أكثر المناطق تضررا يعاني نصف الاطفال من سوء التغذية. وقال باودن ”مات عشرات الالاف بالفعل معظمهم على الارجح أطفال.“

وأدى الجفاف المستمر منذ سنوات والذي أصاب أيضا كينيا واثيوبيا الى ضعف المحاصيل الزراعية. وتواجه وكالات الاعاثة صعوبة بالغة في العمل في الصومال وفي الوصول الى التجمعات السكانية في الجنوب بسبب الحرب.

ويخضع الجنوب لسيطرة جماعة الشباب الاسلامية المتشددة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة والتي تقاتل من أجل الاطاحة بالحكومة التي يساندها الغرب. وتسيطر جماعة الشباب أيضا على بعض أجزاء العاصمة مقديشو ومناطق في وسط الصومال.

ورفع المتمردون هذا الشهر حظرا كانوا يفرضونه على المعونات الغذائية منذ عام 2010. وتقول الامم المتحدة والولايات المتحدة ان الحظر أدى الى تفاقم الازمة.

ويقول بعض المحللين ان المتمردين يسمحون بدخول المساعدات خوفا من رد فعل شعبي غاضب بينما يقول اخرون انهم يسعون للحصول على رشى.

وكانت الامم المتحدة ذكرت أن عجز وكالات الاغاثة عن العمل في المنطقة منذ مطلع عام 2010 بسبب الحظر فاقم الازمة.

وتعهدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بتقديم 28 مليون دولار اضافية من المساعدات لكن منظمات خيرية دولية انتقدت بطء استجابة العديد من الحكومات الغربية لسد عجز في تمويل عمليات الاغاثة يصل الى 800 مليون دولار.

وقال لوكا ألينوفي مدير مكتب منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة في الصومال ”اذا توفر المال فستتمكن السوق من مواصلة العمل.“

وقال باودن ان الامم المتحدة تعمل على تحسين قدرتها على الوصول الى مدارج للطائرات في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الشباب حنى تستطيع جلب كميات كبيرة من الغذاء الى البلاد.

وفر زهاء 135 ألف صومالي منذ يناير كانون الثاني معظمهم الى كينيا واثيوبيا. ويصل 1700 صومالي يوميا في المتوسط الى اثيوبيا و1300 اخرين في المتوسط الى كينبيا.

وتعرف الامم المتحدة المجاعة بأنها نقص حاد للغذاء لدى 20 في المئة من الاسر ومعدل وفيات يبلغ نحو اثنين في العشرة الاف يوميا وسوء تغذية بمعدل نحو 30 في المئة.

وشكل رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي المعين حديثا حكومة جديدة اليوم سيتعين عليها أن تواجه تحدي تخفيف الازمة. ووجه علي نداء الى المجتمع الدولي لتقديم مزيد من المساعدة.

وقال خلال زيارة لمخيم للنازحين ”سيتفاقم وضع الشعب الصومالي قبل أن يتحسن.“

من كاتي ميجيرو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below