26 تموز يوليو 2011 / 16:28 / منذ 6 أعوام

تحقيق-أفارقة على موقع تويتر يعبرون عن غضبهم وحزنهم من المجاعة

<p>مستخدم لجهاز كمبيوتر محمول يتصفح موقع تويتر في لوس انجليس يوم 13 اكتوبر تشرين الاول 2009. رويترز</p>

نيروبي (رويترز) - يلجأ الاف الافارقة لموقع تويتر للتعبير عن حزنهم وغضبهم من حدوث مجاعة جديدة في الصومال ويجمعون الاموال ويواسون بعضهم بعضا وهو ما يظهر بوضوح تبني القارة السمراء لمستقبل رقمي غير أنها تشعر بالاسى بسبب أوجه القصور القديمة.

وحين بدأت الاخبار تتواتر عن أن المجاعة أصابت مناطق في الصومال بالفعل اشتعل موقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

بحلول منتصف يوم الجمعة أشارت بعض المواقع المعنية باجراء الاحصاءات لموقع تويتر الى أن 20 رسالة الى الموقع في الدقيقة كانت متعلقة بالمجاعة وأن عددا متزايدا من الافارقة الذين لم يكونوا يهتمون بهذه المناقشات المنتشرة على نطاق واسع وتتعلق بقارة بأكملها يستخدمون هذه التكنولوجيا التي مازالت تعتبر حديثة نسبيا.

واحتدم الجدل على مدى أسابيع من الجفاف واكتسب زخما حين تم اعلان المجاعة يوم الاربعاء وغضب كثيرون من تردي الأوضاع بشدة.

وكتب مستخدم لموقع تويتر يحمل اسم كونفليكت ميديا ”يجب أن ينسب الوضع الطاريء في القرن الافريقي إلى الحكومات المعنية وحركة الشباب (الصومالية الاسلامية المتمردة) وليس قلة الامطار.“

وأقدم مواطنون من الصومال واثيوبيا وكينيا على مهاجمة حكوماتهم لاخفاقها في الاستعداد لجفاف متوقع ولبطء استجابتها حين بات واضحا أن نحو عشرة ملايين نسمة سيتضورون جوعا في الدول الثلاث.

وكتب ليو من اثيوبيا يقول ”أشعر بالاكتئاب من أن هذا نمط وفي كل مرة نفاجأ بالجفاف.“

وعلى الرغم من أن معدل استخدام موقع تويتر في افريقيا لايزال اقل كثيرا من أجزاء أخرى من العالم فانه يتزايد بسرعة مع تحسن التكنولوجيا وانتشار شبكات الهاتف المحمول واستخدام الالاف الان لشبكة الانترنت من هواتفهم النقالة.

وأدرك الكثير من الافارقة على موقع تويتر الاختلافات بين بعضهم بعضا وهم في العادة من المهنيين الذين ينتمون الى الطبقة المتوسطة ومن قضوا أياما يتجولون في الصحراء القاحلة ويتعرضون لهجمات الضباع واللصوص خلال بحثهم عن الطعام.

ويعتبر البعض أنفسهم مذنبين لانهم يملكون الكثير مقارنة بمن يقيمون في مخيمات اللاجئين. واستعان مستخدمو تويتر في افريقيا وافارقة يعيشون في الغرب بالموقع لتنظيم مناسبات صغيرة لجمع التبرعات ولتوجيه الغربيين المرتبكين الى أي مؤسسات خيرية يجب أن يتبرعوا.

وكتب ديلاون وايت ”تبرعوا بثمن وجبة سريعة. ساعدوا محتاجا“ ووضع روابط لمواقع تحدد الخيارات المختلفة المتاحة لمن يريدون التبرع بالمال.

ويستغل الافارقة الذين يستخدمون الانترنت هذه الشبكة في الشكوى من التصوير السلبي للقارة الذي يقولون ان الغربيين في بعض الاحيان يسهمون في ترسيخه وللدعاية لاقتصاداتهم التي تنمو بسرعة والصناعات التي تتزايد والطبقات المتوسطة التي بدأت تظهر.

وتساءل مستخدم لموقع تويتر يحمل اسم اول افريكا ”في ظل هذا الجمال الوافر لماذا الصور السلبية عن افريقيا“ غير أن مستخدمين اخرين يعتبرون أن الصور الصادمة المثيرة للاضطراب ضرورية لجمع الاموال لاطعام الجوعى.

في بعض الأحيان كان الغضب مشوشا وموحها الى حكومات ”فاسدة“ ومؤسسات خيرية ”تقوم بالتدخل“ ووسائل اعلام عالمية يقول مستخدمو تويتر انها لم تظهر لتصور الاطفال الذين يلقون حتفهم.

وقالت انديساوا وهي من مستخدمي تويتر ”لا ترووا قصصا انسانية“ في ما يعكس وجهة نظر الكثير من مستخدمي تويتر الافارقة.

من وجهة نظرهم تصل وسائل الاعلام الاجنبية والتمويل الدولي دائما بعد فوات الاوان لان الوقاية ليست بالجاذبية التي تنطوي عليها لقطات لاطفال مصابين بالهزال وقصص المعاناة.

وأذكى نقص الاموال اللازمة لمواجهة الازمة الكثير من الشكاوى ووجهت الانتقادات للدول الافريقية ذات الاوضاع الاقتصادية الجيدة مثل نيجيريا وجنوب افريقيا.

وكتب المحامي الأوغندي ديفيد مباجنا من كمبالا يقول ”الحل الافريقي في ليبيا هو عدم القيام بأي شيء. والشيء نفسه ينطبق على الجفاف. هذا يسمى عدم التدخل.“

واستخدم الافارقة موقع التواصل الاجتماعي لمواساة بعضهم بعضا أيضا وتبادل كثيرون رسائل على موقع تويتر قالوا فيها انهم يبكون.

وتبادلوا قصصا عن أباء فضلوا الانتحار على مشاهدة ابنائهم يموتون ونساء يصلن الى مخيمات اللاجئين حاملين اطفالهم الرضع الذين لاقوا حتفهم ورجل شق معدته.

وكتبت صالحة ال.كايتسي ”يا الله ارحم من يواجهون المجاعة.“

وربما يكون مغني الراب الصومالي كنعان الذي اشتهرت أغنيته عن الوحدة الافريقية وأذيعت كثيرا خلال نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا العام الماضي افضل من لخص التناقض في المشاعر الذي يمر به الكثير من الافارقة هذا الاسبوع.

وكتب على موقع تويتر ”أحبك لكنك تقتلني يا صومال... تقتلني.“

من باري مالون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below