25 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 08:03 / بعد 6 أعوام

رجال الانقاذ يكافحون للعثور على ناجين من زلزال تركيا

ارجس (تركيا) (رويترز) - في سباق مع الزمن كافح رجال الانقاذ يوم الثلاثاء من أجل العثور على ناجين من الزلزال الذي هز جنوب شرق تركيا يوم الاحد وخلف 366 قتيلا على الاقل وترك عشرات الالاف بلا مأوى.

<p>رجال يجلسون على انقاض ابنية انهارت في ارجس قرب فان في شرق تركيا فجر يوم الثلاثاء - رويترز</p>

ومع تضاؤل الامل في العثور على ناجين تحت الانقاض مع مرور كل ساعة انتشل رجال الانقاذ المزيد من الجثث بينما نام السكان حول نيران صغيرة في بلدات تتعرض لهزات تابعة للزلزال في اقليم فان بالقرب من الحدود الايرانية.

وجرى انتشال خمس جثث من مبنى واحد منهار في بلدة ارجس التي تضررت بشدة من الزلزال بينما بكى المارة وهم يتابعون المشهد. واستخدم العمال المعدات الثقيلة والمطارق والجواريف والمعاول والايدي لتمشيط الانقاض.

وقال مراسل تلفزيون رويترز انه جرى انقاذ رضيع عمره أسبوعان من تحت أنقاض مبنى منهار يوم الثلاثاء بعد مرور 46 ساعة على الزلزال.

ومن حين لاخر يصيح رجال الانقاذ المنهكون من أجل الصمت وتتوقف المولدات والحفارات ويجاهدون من أجل سماع اصوات تحت الانقاض. وبعد لحظات تبدأ اصوات المعدات مرة اخرة.

وقال أمين كايرام (53 عاما) الذي كان يجلس في مخيم ببلدة ارجس بعد ان قضى الليل مع اسرته المكونة من ثمانية افراد في عربة متوقفة في مكان قريب ”أصبحت الحياة جحيما. نحن في العراء والجو بارد. لا توجد خيام.“

وحوصر ابن اخيه تحت أنقاض مبنى خلفه حيث قضى رجال الانقاذ الليل في الحفر.

وقال ”انه طالب عمره 18 عاما. لا يزال عالقا هناك. هذا هو اليوم الثالث لكن لا يمكنك أن تفقد الامل. علينا الانتظار هنا.“

وتجمعت حشود عند مبنى مهدم بعدما قال الناس ان ولدا محاصرا اجرى اتصالا عبر هاتف محمول.

وبينما كان فريق انقاذ يحفر في الركام صاح رجل في العمال قائلا ”أين كنتم ليلة أمس؟ ابلغتكم الليلة الماضية ان أناسا هنا.“

وقالت ادارة الكوارث والطواريء يوم الثلاثاء ان عدد القتلى جراء الزلزال ارتفع الى 366 وأصيب 1301 . وكان عدد القتلى اثناء الليل بلغ 279 .

ومن المرجح أن يرتفع عدد القتلى اذ أن كثيرا من الناس مازالوا مفقودين وبلغ عدد المباني المنهارة 2262 .

وكان معظم الضحايا في بلدة ارجس والعاصمة الاقليمية فان. ويقوم المسؤولون بفحص المناطق النائية.

وقال مسعود أوزان يلمظ (18 عاما) والذي نجا بعد 32 ساعة تحت أنقاض مقهى حيث كان يقضي بعض الوقت مع الاصدقاء ”الامر كان مثل يوم القيامة.“

ولم يصب يلمظ باذى لكنه يرقد على سرير بمستشفى وقد اسود وجهه من الغبار وروى يلمظ وصفا مروعا عن نجاته لقناة (سي.ان.ان ترك) التركية التلفزيونية بعدما احتمى تحت طاولة.

وقال يلمظ ”كانت المساحة المتاحة لي ضيقة جدا. كان الناس يتشاجرون من أجل مساحة أكبر في محاولة للبقاء على قيد الحياة... وضعت رأسي على قدمي رجل ميت. أعلم أني كنت سأكون ميتا الان لو أني استسلمت نفسيا.“

وتستعد اسر الضحايا لدفن قتلاها بينما بقى اخرون عند الانقاض يدعون من أجل أن يعثر رجال الانقاذ على أحبائهم المفقودين.

وتكثف فرق الانقاذ من جهودها في ارجس التي يسكنها 100 الف نسمة والتي تضررت بشدة من الزلزال الذي بلغت قوته 7.2 درجة.

من جوناثان بورش وسيدا سيزر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below