10 تموز يوليو 2013 / 21:10 / بعد 4 أعوام

مركز الدفاع الإلكتروني بحلف الأطلسي يواجه طوفانا من محاولات الاختراق

مونز (بلجيكا) (رويترز) - يحاول محللون تابعون لحلف شمال الأطلسي يقبعون أمام شاشات كمبيوتر تومض بالبيانات أن يستبقوا ملايين المحاولات المشتبة بها لاختراق شبكات الكمبيوتر الخاصة بالحلف بينما بات الدفاع الإلكتروني في بؤرة عمليات الحلف.

ويتولى مركز الدفاع الإلكتروني التابع لحلف الأطلسي بمقر عمليات الحلف في مونز بجنوب بلجيكا رصد محاولات اختراق منظومات الكمبيوتر الخاصة بالتحالف المنتشرة في 55 موقعا في أنحاء العالم.

وقال يان ويست مدير المركز للصحفيين خلال زيارة للمركز الفني لقدرات الرد على حوادث الكبيوتر يوم الأربعاء "نظم كشف الاختراق عندنا تتعامل مع نحو 147 مليون محاولة مشتبه بها كل يوم."

وتشمل الهجمات على نظم حلف الأطلسي محاولات تسلل ومحاولات زرع برمجيات خبيثة وهجمات بأسلوب يسمى رفض الخدمة حيث يستهدف نظام كمبيوتر ما بمقدار ضخم من البيانات حتى ينهار عاجزا عن تلبية طلبات الخدمة.

وقال ويست إن المحللين في حلف الأطلسي تصدوا لنحو 2500 هجوم خطير مؤكد على نظم الكمبيوتر الخاصة بالحلف العام الماضي.

وباتت نظم الأسلحة والعمليات الحربية تعتمد على نحو متزايد على أجهزة الكمبيوتر في الوقت الراهن ولذا أصبحت هجمات الاختراق خطرا داهما يهدد الحلف بعواقب وخيمة.

وقال ويست "أسوا الاحنمالات لنتائج هجوم إلكتروني علينا قد يكون ضياع أرواح.. إذا لم تصل معلومات عن كمين.. إذا لم يصل بلاغ عن وضع أمني تصبح أرواح جنودنا في خطر."

وذكر أن بعض الهجمات على شبكات كمبيوتر حلف الأطلسي نجح لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان المخترقون قد نجحوا في سرقة معلومات سرية.

والهجمات مصدرها أنشطة اختراق ومجرمين و"دول معادية" لكن ويست رفض أن يفصح عن أسماء الدول موضع الاشتباء.

وذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في مايو أيار أن الصين تستخدم التجسس للحصول على تكنولوجيا تساهم في تحديث قواتها المسلحة واتهمت بكين لأول مرة بمحاولة اختراق شبكات كمبيوتر وزارة الدفاع الأمريكية. لكن الصين نفت تلك المزاعم.

وردت الصين باتهام واشنطن بالكذب بعد أن سرب المتعاقد السابق مع اجهزة المخابرات الامريكية إدوارد سنودن الهارب حاليا تفاصيل عن عمليات مراقبة إلكترونية.

ويقول المحللون العاملون ضمن فريق يضم 130 فردا ينتمون إلى 15 دولة في مركز الدفاع الإلكتروني التابع لحلف الأطلسي إن الهجمات على نظم الحلف الدفاعية يتزايد عددها وتطورها التكنولوجي.

وقال أندريه ديريشوفسكي المهندس البولندي في المركز مشيرا إلى محاولات متسللين الحصول على كلمات السر الخاصة بالولوج أو معلومات سرية أخرى عن طريق التظاهر بأنهم منظمات مشروعة "معظم الهجمات تتم من خلال رسائل الكترونية مزيفة تنتحل صفة جهات لها مصداقية."

وأضاف "يحاولون استدراج المستخدم ليتعقب الروابط (الموجودة في رسائل البريد الالكتروني) بالتظاهر بأنها من مصدر مشروع أو حتى باستخدام مؤسسة أخرى بعد اختراقها في توجيه رسائل من شخص حقيقي في تلك المؤسسة."

وقال ويست إن المحللين بمركز الحلف يجرون تحليلا للشفرة الخبيثة المستخدمة في أي محاولة اختراق خطيرة سعيا للكشف عمن يقف وراء المحاولة.

وذكر أن الحلف قد يبلغ الدولة المعنية إذا احتاج إلى مساعدة من الشرطة لكنه لا يتعقب المتسلل إذ يقتصر عمل الحلف في مجال الدفاع الإلكتروني على الدفاع ولا يشمل الهجوم.

وتلقى حلف الأطلسي عام 2007 بلاغا عن تهديد بهجمات إلكترونية حين أصاب هجوم إلكتروني شبكة الإنترنت في إستونيا بالشلل واتهمت إستونيا روسيا بتنفيذه.

وبات الدفاع الألكتروني يحظى بأولوية اكبر ضمن أولويات حلف الأطلسي منذ ذلك الحين. واتفق وزراء الحلف خلال اجتماع في بروكسل الشهر الماضي على تعزيز دفاعات الحلف الإلكترونية.

ويعكف الحلف على زيادة قدرات مركز الدفاع الإلكتروني في مونز ويشمل ذلك تشكيل فرق للرد السريع للمساعدة في جماية نظم الكمبيوتر بالحلف علاوة على آلية لموالجهة الحوادث تعمل 24 ساعة في اليوم.

(إعداد عماد ابراهيم للنشرة العربية - تحرير عماد عمر)

من أدريان كروفت

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below