22 نيسان أبريل 2013 / 17:03 / بعد 5 أعوام

الاحباط يخيم على الناجين من زلزال الصين بسبب نقص المساعدات

لوشان (الصين) (رويترز) - عطل مئات الناجين من زلزال قتل نحو 200 شخص في جنوب غرب الصين حركة المرور على طريق رئيسي يوم الإثنين وأخذوا يلوحون بلافتات احتجاج ويطلبون المساعدة ويصرخون في وجه رجال الشرطة.

ساكنة تحمل اثاث خارج منزلها المدمر في اقليم سيتشوان يوم الاثنين. تصوير: الي سونج - رويترز

وقال بينغ تشي اونغ (45 عاما) وهو مزارع في قرية تشاو يانغ على أطراف لوشان قرب مركز الزلزال ”نبيت في العراء. لا يوجد مكان ننام فيه ولا طعام. لا يهتم بنا أحد.“

وتدفقت المساعدات الصينية على سيتشوان منذ أن هزها الزلزال الذي بلغت قوته 6.6 درجة يوم السبت وقدمت خزانة الحكومة المركزية مليار يوان (161.9 مليون دولار) لجهود الاغاثة من الكوارث والتعويضات. ويوجد نحو 18 ألف جندي في المنطقة.

وفي الوقت الذي أشاد فيه كثيرون بسرعة تحرك الحكومة إلا أن الغضب المتصاعد بين البعض يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحكومة وزادها أن سيتشوان تحملت عبء زلزال عام 2008 الذي بلغت قوته 7.9 درجة وأسفر عن مقتل نحو 70 ألفا.

واسهمت وعورة المناطق الجبلية وضعف البنية التحتية في صعوبة عملية الوصول للضحايا. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ان الهزات التالية للزلزال أحدثت انهيارات أرضية عطلت طريقا رئيسيا.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية أن الزلزال قتل 192 شخصا على الأقل كما أصيب أكثر من 11 ألف شخص ولا يزال 23 في عداد المفقودين.

وعلى مدى ما يزيد على يومين يتابع المزارع تيان كوان تشيان (40 عاما) عربات الطواريء وهي تمر متجاوزة قريته المدمرة. وقال ”إذا استمروا في تجاهلنا كما لو كنا سقط المتاع فلن يكون لدينا من خيار سوى الاحتجاج.“

وانفصلت الغرفة الخلفية بمنزل تيان عن باقي المنزل وهي تقع على منحدر حاد. وفي داخل المنزل تعلقت صورة للزعيم الثوري الصيني ماو تسي تونج على حائط منهار. وينام أفراد عائلة تيان بمن فيهم والداه العجوزان على الأرض.

وقال تيان ”مرت ثلاثة أيام ولم نر معكرونة أو ماء. ما نحتاجه هو الخيام.“

وفي بعض الحالات أغلقت عربات حكومية الطرق أمام المرور باستثناء حركة المرور الخاصة بحالات الطواريء.

وفي الطريق إلى باو شينغ وهي منطقة تضررت بشكل كبير وتقع على بعد نحو 40 كيلومترا من لوشان تسد عربات الاسعاف ومركبات نقل الجنود وعربات البناء وحافلات عمال الاغاثة حارتي الطريق مما يجعل الحركة غير ممكنة الا سيرا على الأقدام أو بالدراجات النارية.

وقال شرطي في تشاو يانغ وهو يحاول تهدئة المحتجين على الطريق إن السلطات تبذل قصارى جهدها.

وأضاف الشرطي الذي رفض ذكر اسمه ”زار قادتنا المنطقة ونحرص على نقل الطعام والمياه للناس.“

وفي قرية جه ونج با التابعة لمنطقة باو شينغ قال مقيمون ان الأمر احتاج الى يومين كي تصل المساعدات. وحين وصلت الامدادات والخيام لم تكن كافية. ولحقت أضرار بجميع المباني تقريبا وانهار الكثير منها.

وقال مزارع يدعى جهانج جهنج هوا (41 عاما) ان المسؤولين مروا بالقرية يوم الاثنين وتوقفوا لفترة وجيزة للاعتذار عن تأخر وصول المساعدات.

وأضاف جهانج ”افاد مسؤول بتوفير دعم لاعادة بناء منازلنا. نأمل ان يفعلوا ما يقولون.“

(الدولار يساوي 6.1776 يوان)

(إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

من مايكل مارتينا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below