23 أيار مايو 2013 / 14:33 / منذ 4 أعوام

مركز في الإمارات يسعى لإنقاذ الغزال الأفريقي المهدد بالانقراض

صورة من أرشيف رويترز لغزال قرب منزل في طرابلس بليبيا.

الشارقة (الإمارات) (رويترز) - في مساحة خضراء وارفة الظلال في قلب منطقة جبلية بالصحراء في إمارة الشارقة مركز لعلوم الحيوان يعمل لإنقاذ غزال شرق افريقيا النادر من الإنقراض.

يشغل مركز البستان لإكثار الحياة البرية مساحة 17 فدانا من الأرض ويضم سبعا من حيوان الغزال الأفريقي الجبلي الذي يتبقى منه أقل من 700 حيوان في أنحاء العالم.

وتشير سجلات الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة إلى أن الغزال الأفريقي لم يتبق منه في الحياة البرية سوى 47 حيوانا في موطنها الأصلي في كينيا.

ونظم مركز البستان ورشة عمل في الآونة الأخيرة على مدى يومين عن غزال شرق أفريقيا حضره أنس إدريس عالم بيولوجيا الحيوان والباحث المتخصص في الأنواع المهددة بالانقراض.

وذكر الدكتور إدريس أن ورشة عمل تهدف إلى وضع برنامج لتربية غزال شرق أفريقيا في الأسر من أجل زيادة أعداده.

وقال ”بالتحديد ناقشت ما هي الوسائل الأنجح للمحافظة على هذا الحيوان وما هي الجهود اللي تبذل على مستوى الدول وعلى مستوى العلماء وخبراء البيئة وخبراء البيولوجي.“

وشارك في ورشة العمل أيضا خبراء في حفظ الأنواع من الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا.

وذكرت كيت بيرنز الممرضة البيطرية بمركز البستان أن ورشة العمل تهدف أيضا إلى تسليط الضوء على خطر الانقراض الذي يهدد غزال شرق أفريقيا.

وقالت ”كانت ورشة عمل مثيرة للاهتمام. سينشيء البستان موقعا إلكترونيا عن غزال شرق أفريقيا لإتاحة الفرصة للمسؤولين عن تجمعات هذا الحيوان في الشرق الأوسط من الاطلاع من خلاله على نصائح لخبراء وإرشادات خاصة بالتزاوج.“

وسوف يسعى برنامج تربية الغزال في الأسر إلى نقل حيوانات مستولدة إلى البيئة الطبيعية في نهاية المطاف رغم مخاطر الصيد الجائر والامتداد العمراني التي ما زالت تهدد الكثير من الحيوانات.

وقال الدكتور إدريس ”أفضل طبعا بيئة أي حيوان يعيش فيها هو بيئته الأصلية ولكن إذا كانت البيئة الأصلية مهددة بواسطة الإنسان نفسه مثل التمدد العمراني ومثل الصيد الجائر والصيد السياحي والتغير المناخي.. هذه كلها أسباب تؤدي إلى أن البيئة الطبيعية للحيوان تكون غير مناسبة حتى أن يزداد.“

ووضع مركز البستان خطة لفتح سجل على المستوى الإقليمي للتزاوج بين 20 حيوانا من غزال شرق أفريقيا موجودة حاليا في أربعة مراكز للحيوان بالشرق الأوسط.

وأضافت الممرضة كيت بيرنز ”كل حيوان (من غزال شرق أفريقيا) مهم. لا يوجد منها في البرية سوى 47 حيوانا. لذلك فالتزاوج ضروري. ينبغي الحفاظ على التنوع البيئي وهذا يعني مبادلة الحيوانات وتبادل الخبرات.“

ونجح مركز البستان بالفعل في استيلاد أنواع أخرى من الحيوانات المهددة بالانقراض منها غزال الداما المسجل في قائمة الأنواع المهددة بالانقراض ضمن سجلات الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة وغزال المها الذي انقرض بالفعل من بيئته البرية.

وقال الدكتور إدريس إن ثمة برامج لمبادلة الحيوانات من أجل التزاوج ولدراسة قدرتها على التكيف مع بيئة مختلفة عن بيئتها الأصلية.

ويضم مركز البستان ما يزيد على 650 حيوانا منها زراف ونعام وحمير وحشية وطيور النعام الوردي.

إعداد عماد ابراهيم للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below