4 نيسان أبريل 2014 / 08:44 / بعد 4 أعوام

العلماء يكشفون النقاب لأول مرة عن شجرة العائلة لطائر الطنان

واشنطن (رويترز) - قال العلماء إن طائر الطنان الذي يشتهر بانه أصغر الطيور حجما على الإطلاق بل إنه أصغر الحيوانات ذات الدم الحار على وجه الأرض ذو تاريخ معقد في عالم النشوء والإرتقاء.

طائر الطنان يرتشف رحيق زهر اللوز في عمان في صورة من أرشيف رويترز. تصوير: محمد حامد - رويترز

ومن بين الصفات الفريدة التي يتميز بها طائر الطنان أيضا أنه صاحب أسرع دقات قلب وأسرع عمليات تمثيل غذائي بين الفقاريات كما انه الطائر الوحيد الذي يمكنه الطيران الى الخلف.

ونجح الباحثون في رسم شجرة العائلة لهذا الطائر الذي يتغذى أساسا على رحيق الأزهار وذلك بالإستعانة بمعلومات وراثية مستقاة من معظم أنواع هذا الطائر -وعددها إجمالا في العالم 338 نوعا- ومن أقرب الاقارب للطائر.

وأضاف العلماء يوم الخميس ان بالامكان تقسيم أنواع الطائر الى تسع مجموعات تختلف حسب الحجم وأماكن المعيشة وطرق التغذية وشكل الجسم.

وعاش الجد المشترك لجميع أنواع الطائر الموجودة الآن قبل 22 مليون عام في أمريكا اللاتينية فيما كان أسلاف طائر الطنان يعيشون في اوروبا ايضا. ولا توجد أنواع الطائر في وقتنا هذا إلا في الامريكتين.

وقال كريستوفر ويت خبير علم الطيور بجامعة نيو مكسيكو وهو أحد الباحثين المشاركين في الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية (كارانت بيولوجي) إن طائر الطنان ينعم بقدرات فذة لا ينازعه فيها أي كائن.

وقال ويت ”بوسعه أن يحلق بجناحيه وهو في وضع السكون كما يمكنه الحركة في أي اتجاه بدقة متناهية حتى في حالة هبوب الرياح الشديدة. ولديه أيضا أعلى معدل لاستهلاك الطاقة بالنسبة للجرام الواحد من وزنه إذا ما قورن بأي حيوان.“

ومضى يقول ”يتميز بألوانه الزاهية البراقة التي تخطف الأبصار عند النظر اليها في إضاءة جيدة. إن هذه الخصائص مجتمعة من السرعة والرشاقة والابداع ليس لها أي نظير في الطبيعة.“

وتتفاوت الألوان الخلابة لطائر الطنان إذ تبدو الذكور غنية بالألوان النابضة بالحيوية أكثر من الإناث. ويقول جيمي مكجواير عالم الأحياء بجامعة كاليفورنيا في بيركلي الذي أشرف على الدراسة إن غالبا ما تتميز الذكور باللون الاخضر للريش على الجسم في حين تختلف ألوان الرأس ”على نحو يضم جميع الألوان التي يمكن تخيلها من الذهبي الى الأحمر والأزرق والأرجواني والأحمر الضارب للزرقة الى جانب جميع ألوان الطيف“.

وقال ويت إن اسم الطائر اشتق من صوت الطنين الذي يحدثه جراء رفرفة الاجنحة بسرعة. وتبلغ أكبر سرعة لرفرفة الاجنحة للطائر 15 مرة تقريبا في الثانية الواحدة.

ويتغذى طائر الطنان على رحيق الأزهار أساسا وله منقار طويل مدبب ولسان مستدق لجمع عصارة الزهور. ونظرا لخلو الرحيق من البروتين تقريبا فبوسع الطائر ان يتغذى على الحشرات أيضا.

وقال مكجواير ”يتعين على الطائر ان يتغذى باستمرار حتي يتسنى له توفير احتياجاته من الطاقة اللازمة له. كثير من طيور الطنان تلجأ الى فترة الكمون ليلا حتى لا تجوع وتصل الى مرحلة النفوق ليلا وهو أمر طيب.“

وفي حين تعيش طيور الطنان الآن في العالم الجديد أي أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية ومنطقة الكاريبي إلا أن أقدم حفريات لها عثر عليها في أوروبا. وقال الباحثون إن هذا يوضح ان الطائر كان يزدهر بأعداد كبيرة في العالم القديم ثم إندثر لاسباب غير معلومة.

وأعلن عام 2004 عن اكتشاف حفريات في ألمانيا لأقدم أنواع من طائر الطنان ترجع الى 30 مليون عام.

وقال ويت ”السجل الحفري لطيور الطنان وطيور صغيرة مثله نادر للغاية على نحو يجعلنا لا نعرف متى انقرض الطائر في أوروبا. ربما منذ 30 مليون عام او قد يكون منذ بضعة آلاف عام.“

ويقول الباحثون إن سجل النشوء والارتقاء لطائر الطنان تشتت بين أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية. وأضافوا ان هذه الطيور قد تكون وجدت طريقها الى أمريكا الجنوبية بعد عبورها جسرا بريا كان يربط بين سيبيريا وآلاسكا ثم توسعت انواع الطائر الى مواقع بيئية ونشأت انواع أخرى في امريكا الشمالية والكاريبي.

وأصغر أنواع طائر الطنان اليوم بل وأصغر طائر في الوجود هو طائر الطنان النحلة الموجود في كوبا وطوله نحو خمسة سنتيمترات ويزن نحو 1.9 جرام فيما يعيش أكبرها في أمريكا الجنوبية وطوله 20 سنتيمترا ويزن نحو 20 جراما.

إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below