20 كانون الثاني يناير 2008 / 09:06 / بعد 10 أعوام

اللحوم المستنسخة ربما تكون آمنة لكن هل يأكلها المستهلكون؟

شيكاجو (رويترز) - رغم اعتبار ادارة الاغذية والعقاقير الامريكية أن تناول اللحوم المستنسخة آمن الا ان المستهلكين هم من سيحددون مدى اتساع نطاق استهلاكها.

<p>سيدة تشترى لحما من متجر للجزارة في الارجنتين. تصوير: ماركو برينديتشي-رويترز</p>

وقال جاسينتو فابيوسا من مركز ابحاث السياسات الغذائية والزارعية في منطقة اميس بأيوا ”القضية الكبرى هي قبول المستهلك. حتى لو اصدرت وزارة الزراعة الامريكية وادارة الاغذية والعقاقير الامريكية بيانا فان الحكم النهائي لدخولها السوق هو قبول المستهلك.“

وبدأت عمليات الاستنساخ منذ سنوات فقد ولدت دوللي النعجة المستنسخة في عام 1996 ولكن اعلان ادارة الغذاء والعقاقير الامريكية ان اللحوم المستنسخة امنة في الاسبوع الماضي يقربها من سوق الغذاء.

ويقول مارك بوجيس مدير علوم الحيوان في مجلس لحوم الخنازير الوطني ”رد فعل المستهلك وتأثيره على اسواق التصدير مصدر قلق رئيسي.“

ربما يكون المستهلكون في الولايات المتحدة اكثر قبولا من المستهلكين في الدول الاخرى. ومثال ذلك معارضة اوروبا للمحاصيل المعدلة وراثيا بغرض حمايتها من الاعشاب الضارة والحشرات.

وقال جون اوربانتشك الاقتصادي المتخصص في المواد الغذائية في شركة ال اي سي جي للاستشارات العالمية ”لا أعتقد انها (اللحوم المستنسخة) ستكتسب نفس أهمية المحاصيل المعدلة وراثيا ولكن من الصعب تصور اتجاه رد فعل المستهلكين.“

وتمثل مخاوف المستهلكين في الخارج قضية مهمة لان الصادرات مهمة لصناعة اللحوم في الولايات المتحدة التي تصدر نحو ستة بالمئة من انتاجها من اللحوم البقرية و16 في المئة من انتاج لحم الخنزير.

ويقول اوربانتشك ”لا تكتسب القضية أهمية الا حين تعارض احدى الجماعات المعنية الامر ولا اتوقع بالفعل ظهور مثل هذه الجماعة في مجال الاستنساخ.“

وقال مركز العلوم من اجل المصلحة العامة ان مجرد اعلان المجتمع التكنولوجي ان الاستنساخ آمن ”لا يعني ان هناك اي مبرر لقبوله من جانب المجتمع.“

وقال لن شتاينر صاحب مجموعة شتاينر الاستشارية للاستشارات في مجال الغذاء” اعتقد ان نسبة واحد بالمئة فقط من المستهلكين سوف تهتم بالامر وان نسبة 99 في المئة لن تلقي بالا وستثير نسبة الواحد بالمئة ضجة. ولكن لا اعتقد انه سيكون هناك فارق كبير على المدى الطويل.“

وفي الاسبوع الماضي قالت شركة تايسون فودرز اكبر شركة لحوم في البلاد انها لا تنوي شراء ماشية مستنسخة وان اللوائح الحكومية والعملاء والمستهلكين سيوجهون تحركاتها في المستقبل.

كما اعلنت شركة سميث فيلدفودز عملاق لحوم الخنازير في الولايات المتحدة انها لن تصنع لحوما من حيوانات مستنسخة.

وقالت الشركة في بيان ”العلم المستخدم في عمليات الاستنساخ جديد نسبيا. كشركة قائدة معنية بالصناعة سنواصل مراقبة المزيد من الابحاث العلمية بشان هذه التكنولوجيا.“

ويعتقد ان تطبيق الاستنساخ على نطاق واسع يحتاج بضع سنوات.

ويقول جيل ابل رئيس مجلس منتجي لحوم الخنازير الوطني ”الاستنساخ ليس مجديا للانتاج التجاري للحوم الخنازير في الوقت الحالي. لكن لا نتوقع ان يمثل الاستنساخ مشكلة كبيرة بالنسبة لنا.“

أحد هذه الاسباب انه مكلف جدا وهناك وسائل ارخص لانتاج ماشية لها نفس الصفات.

وقال جريج دود كبير الاقتصاديين في اتحاد كيتلمنز الوطني للحوم البقرية ان الاستنساخ مجرد نسخة من الحيوان ولا يحسن نوعيته.

وأضاف أن صناعة اللحوم تبحث بشكل مستمر عن وسائل لتحسين نوعية الحيوانات المنتجة للحوم ويمكن تحقيق ذلك من خلال اساليب أقل تكلفة.

من بوب بورجدورفر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below