20 شباط فبراير 2008 / 14:29 / بعد 10 أعوام

ممثلو دول البحر المتوسط يناقشون بدائل لسياحة البحر والشمس

اسطنبول (رويترز) - ناقش المشاركون في ندوة استدامة السياحة وادارة المناطق الساحلية في منطقة البحر المتوسط المنعقدة في اسطنبول بتركيا يوم الاربعاء بدائل سياحة البحر والشمس في سعيهم لطرح اشكال مستدامة من السياحة لا تضر بالبيئة المحلية في الدول المطلة على البحر المتوسط شمالا وجنوبا.

تعقد الندوة التي بدأت يوم الثلاثاء وتستمر ثلاثة أيام في اطار البرنامج البيئي الاورومتوسطي (سماب) برعاية الاتحاد الاوروبي ووزارة السياحة التركية ويحضرها 100 خبير ومسؤول من عشرة مشاركين هم المغرب والجزائر وتونس ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية واسرائيل ولبنان وسوريا وتركيا الدولة المضيفة.

وحذرت فيرونيك لينا الخبيرة الاستشارية الدولية من تآكل حوض البحر المتوسط بمعدلات مختلفة في كل دولة مع التنافس الشديد على سياحة متوسطي الدخل سواء من غرب وشمال أوروبا أو من السوق الروسية الناشئة او الاسيوية بالاضافة الى اسواق شرق ووسط أوروبا.

كما تحدثت عن سياحة عربية من دول الخليج الغنية واتجاه متزايد لبناء شقق وفيلات في المناطق الساحلية وكلها عوامل تؤثر تأثيرا بالغا على البيئة من خلال هدر امدادات المياه والطاقة واستخدام مكيفات الهواء وبناء حمامات السباحة والتعامل مع مشكلة التخلص من النفايات وزيادة الاعباء على قطاع المواصلات.

وأشارت الى ان 40 في المئة من البيوت في منطقة كوت دازور الفرنسية هي بيوت ثانوية للعطلات وان ثلاثة ارباع تلال الرمال دمرت في اسبانيا بسبب السياحة وان مالطا تستهلك 24 في المئة من الطاقة في تحلية المياه لتغطية استهلاك السياح الذي يصل الى 264 لترا يوميا أي 60 في المئة من مياه الشرب وان قمامة السياح في فرنسا هي عشر الحجم الاجمالي للقمامة.

وأوضحت انه في حالة قبرص على سبيل المثال فان السياحة حفزت على تطوير نظام صرف صحي بمبادرة من المجتمع المدني بما يؤكد الحاجة لرفع وعي السياح والمجتمع من خلال وضع قوانين وقواعد ومنح شهادات بيئية وفرض غرامات اخلاقية ومحاولة التواصل مع صناع القرار وشركات السياحة والفندقة.

وأكد بيتر بوربريدج استاذ ادارة السواحل في كلية العلوم البحرية والتكنولوجيا بجامعة نيوكاسل في بريطانيا ضرورة تغيير تفكير الناس بشأن اشكال السياحة فبدلا من تدمير الاقتصاد المحلي وتجمعات الصيادين يمكن الحفاظ عليها واستدامة هذه الاشكال لجذب السياحة والتعرف على مقومات الاقتصاد المحلي والوطني لكل دولة.

وقال ان ذلك يستوجب دراسة متأنية لاحتياجات السوق السياحية فهناك امكانية على سبيل المثال لخلق سياحة ثقافية وسياحة للتراث الصناعي وسياحة ريفية في بعض الدول وان هذه سوق جديدة فالسياح على سبيل المثال يقبلون على زيارة الصين لمشاهدة القطارات التي تعمل بالبخار.

وذكر انه يمكن جذب السياحة التاريخية الى الاسكندرية في مصر والى غيرها من المناطق التاريخية في لبنان وسوريا.

وحذر من بناء الفنادق بالقرب من الشواطيء وهو ما يدمر التلال الرملية ويهدد بغرق المنشات السياحية مع عوامل تآكل حوض البحر المتوسط وموجات المد (تسونامي) والكوارث الطبيعية.

وأضاف ان سياحة الشاطيء في بالي باندونيسيا وهي جزيرة خلابة تضررت من أنشطة شركات السياحة وان هناك حاجة للتفكير في كيفية الحفاظ على الموارد التي تجذب السياح واستنباط منتج سياحي مستدام.

ومن جانبه طالب الدكتور صلاح طاحون استاذ علوم الاراضي بجامعة الزقازيق المصرية في تصريح لرويترز باعداد خطة قومية متكاملة لاستخدام مساحة الاراضي في مصر.

وقالت نيهام اربا ينيلمز رئيسة قسم السياحة البيئية في وزارة البيئة والغابات في تركيا ان سبعة في المئة من اراضي تركيا اراضي محمية تقع تحت 12 مصنفا اما تاريخية او غنية بالتنوع الحيوي او غنية بأنواع النباتات والحيوانات او ثقافية الى اخره.

وأشارت الى ان تركيا تتجه حاليا الى الابتعاد عن سياحة الشواطيء بعدما ادركت انها توسعت اكثر من اللازم في هذا الاتجاه. ومن المقرر انشاء منطقة لسياحة الغابات على البحر الاسود.

وأعلن الدكتور هارتفيج بينفيلد مدير البرنامج البيئي الاورومتوسطي (سماب) ان البرنامج بصدد التوقيع على مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية لوضع اتفاق اطار منطقي لادارة السواحل والتنمية المستدامة بحلول شهر ابريل نيسان المقبل.

كما طلبت مصر مساعدة البرنامج في مجال دعم السياحة البيئية في شمال سيناء وهناك توجه لدعم الخطة الوطنية الاستراتيجية للتنمية في مناطق السلطة الفلسطينية بينما استكملت مبادرات البرنامج في اسرائيل.

وتختتم الندوة اعمالها يوم الخميس بمناقشة السياحة وادارة استخدام الاراضي ودعم السياحة المستدامة من خلال ادوات قانونية واقتصادية ومالية.

وانطلق برنامج سماب لأولويات العمل البيئي في نوفمبر تشرين الثاني عام 1997 من فنلندا خلال مؤتمر هلسنكي الاورومتوسطي بوصفه الالية البيئية للتعاون بين الاتحاد الاوروبي والدول المطلة على البحر المتوسط بميزانية اجمالية بلغت 51 مليون يورو تتحملها المفوضية الاوروبية.

والعاصمة المصرية القاهرة هي مقر المرحلة الثالثة والاخيرة للبرنامج والتي تتركز على تقديم المعونات الفنية للدول الاعضاء وتنتهي نهاية العام الحالي ليحل محل برنامج سماب برنامجا (أفق 2020) و(معاهدة الجوار الاوروبي).

من شيرين عبد المنعم

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below