2 أيلول سبتمبر 2008 / 23:58 / بعد 9 أعوام

البشر والحيوانات يفرون من الفيضانات في جنوب اسيا

جواهاتي (الهند) (رويترز) - أجبرت امطار غزيرة وارتفاع مستوى مياه الفيضانات مئات الآلاف من البشر والفيلة وحيوانات وحيد القرن في شمال شرق الهند على الفرار مع اتساع مأساة الرياح الموسمية في جنوب اسيا.

<p>جنود هنود ينقلون سكان مناطق دمرها الفيضان الى مواقع آمنة في شرق البلاد يوم الثلاثاء - رويترز.</p>

وفي ولاية بيهار الهندية في شرق البلاد هاجم ضحايا فيضانات يائسون مخزنا ونهبوا امدادات غذائية بينما ارتفعت المياه في الانهار الرئيسية في بنجلادش المجاورة الى مستويات خطيرة وانغمرت اجزاء جديدة من البلاد بالمياه.

وفي ولاية اسام في شمال شرق الهند تسببت امطار غزيرة في ارتفاع مستويات المياه يوم الثلاثاء مما اضر باكثر من مليون شخص وعرقل شبكات الطرق لليوم الثاني على التوالي.

وهربت الحيوانات الى اراض مرتفعة في محمية كازيرانجا الوطنية بعد ان فاضت المياه عن ضفتي نهر براهمابوترا لتغزو معظم المحمية التي يعيش فيها أكثر من نصف حيوانات وحيد القرن الموجودة في العالم.

وقال مسؤولو غابات ان عجلين على الاقل من حيوانات وحيد القرن غرقا وان قطيعا يضم 100 فيل جرفتها مياه الفيضانات.

وقال اس. ان. بوراجوهيان المسؤول البارز في حماية الغابات ”اننا قلقون خشية ان ينتهز الصيادون المتنمرون الفرصة ويقتلوا وحيد القرن والفيلة بعد خروجها من المناطق المحمية الى مناطق اكثر أمنا.“

وفي ولاية بيهار شردت الفيضانات بالفعل نحو ثلاثة ملايين شخص واودت بحياة 90 شخصا على الاقل.

ونهب مئات القرويين الذين تسلحوا بالعصي مخزنا للطعام في منطقة مادهيبورا واستولوا على عبوات غذاء بينما فر افراد الشرطة للاحتماء. ونهبت ايضا شاحنات حكومية محملة بالغذاء.

وقال مسؤول اغاثة محلي يدعى بيجيندارا براساد ياداف لرويترز ”لا يمكننا التصدي للحوادث رغم بذل قصارى جهدنا... هذه (الحوادث) شائعة جدا اثناء فترات الفيضانات.“

وانعزل كثير من القرويين في منطقة بيهار الفقيرة فوق الاسطح لايام دون طعام بينما اضطر اخرون للاغتذاء على النباتات واوراقها كي يظلوا على قيد الحياة.

وكان فيضان نهر كوسي قد ادى الى انهيار سد في نيبال في أواخر الشهر الماضي واكتسحت المياه مئات القرويين في انحاء الولاية ودمرت 250 الف فدان من الاراضي الزراعية.

واظهرت صور تلفزيونية قرويين يائسين يقودون ماشيتهم الى نهر كوسي لعدم توافر ما يطعمون به حيواناتهم.

ومنذ أن بدأ هبوب الرياح الموسمية في جنوب اسيا في يونيو حزيران لقي اكثر من الف شخص حتفهم في فيضانات ومعظم الضحايا المسجلين سقطوا في ولاية اوتار براديش الهندية في يوليو تموز.

ويقول بعض الخبراء ان الفيضانات سببها امطار اغزر من المعتاد اسقطتها الرياح الموسمية بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري بينما يقول اخرون ان السلطات تقاعست عن اتخاذ اجراءات وقائية لتحسين البنية التحتية.

وبينما يرتفع مستوى مياه الفيضانات في اسام وبنجلادش تنحسر مستويات المياه في بيهار وتريد الحكومة اجلاء كل القرويين الذين تقطعت بهم السبل خلال الايام الثلاثة المقبلة.

وانتقدت وكالات اغاثة أسلوب معالجة الحكومة للازمة قائلة انها كان يجب ان تبذل جهدا اكبر في استباق الكارثة وتخطيط عمليات الاغاثة لان المنطقة تضربها الرياح الموسمية كل عام.

وقال مسؤولون انه تم اجلاء اكثر من 560 الف شخص حتى الان في بيهار ونقل نحو 200 الف الى معسكرات الاغاثة الحكومية.

وذكرت وسائل اعلام محلية ان اول قطار يقل ضحايا الفيضان في بيهار وصل الى نيودلهي يوم الاثنين شاكين من قلة المساعدات الحكومية او انعدامها.

ونقلت صحيفة انديان اكسبريس عن جوبال بونيا المزارع من مادهيبورا قوله ” غرقت الحقول. وما من سبيل لاعالة اسرتي في الشهور الستة المقبلة.“

واضاف ”ساحاول العثور على عمل هنا في نيودلهي.“

وقال مسؤولون من ولاية بيهار ايضا ان لاجئي الفيضانات لن يرحب بهم في باتنا عاصمة الولاية.

وقال مسؤول في ادارة الكوارث يدعى راج كومار سينغ ”يجب ان يعودوا الى الاماكن الخاصة بكل منهم في نفس القطارات.“

(شارك في التغطية روما بول في داكا)

من بيسواجيوتي داس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below