25 آذار مارس 2008 / 00:58 / منذ 10 أعوام

المياه سلعة ثمينة في بلدة نفطية برازيلية

ماكاي (البرازيل) (رويترز) - في ضاحية نوفا هولاندا التي يقطنها العمال على مشارف بلدة ماكاي المزدهرة في البرازيل ترى خراطيم مياه سوداء في كل مكان.

وربما يكون الغاز والنفط جلبا الثراء للقرية التي كان سكانها يعملون بالصيد من قبل.. ولكن المياه ثمينة بنفس القدر.

وعلى مدار السنوات توافد الاف من الباحثين عن فرص عمل للمنطقة وبنوا منازل على كل قطعة ارض متاحة.

ويوجد انبوب وحيد في نوفا هولاندا يربطها بشبكة المياه الرئيسية في المدينة مما اضطر السكان لاقامة شبكة خاصة مستخدمين الخراطيم.

وتجعل هذه الظروف الصعبة من نوفا هولاندا مكانا قذرا يتسم بالعداء والعنف لكنه مربح لاخرين مثل سائق السيارة الاجرة ادفار سانتوس (58 عاما) صاحب مشروع توصيل المياه.

ويقول ”في نوفا هولاندا لا تملك سوى خيارين. اما ان تدفع اجرا لاشخاص لتوصيل المياه اليك او ان تمتلك مضخة جيدة لتقوم بالعمل بنفسك.“

ويقول سانتوس انه يملك منزلين ومبنى صغيرا وخزان ماء يسع 35 الف لتر في الاسبوع.

ويقوم مثل كثيرين اخرين بتركيب خراطيم حتى يمكنهم بيع المياه من الشبكة المحلية بنحو عشرة ريالات برازيلية (ستة دولارات) لكل مئة لتر. كما يمكنهم تركيب مضخات مياه تتكلف حوالي 150 ريالا (90 دولارا).

ويعمل نيلو دا كونشا (23 عاما) في شركة بتروبراس المملوكة للدولة في ماكاي في النوبة المسائية. وفي الصباح يعمل بضخ المياه لكسب دخل اضافي.

ويقول ”ماكاي مدينة غالية ولا يملك الجميع المال مثل هؤلاء المسؤولين التنفيذيين. انه افضل حل وجدناه للبقاء هنا لا ندفع ايجارا او فاتورة مياه واعتقد اننا تكيفنا بشكل جيد.“

وبالفعل تشتهر البرازيل بالفروق الاجتماعية الكبيرة وتمثل ماكاي البلد بشكل جيد حيث تتركز الثروة في ايدي صفوة قليلة العدد. ويبلغ متوسط دخل الفرد في المدينة 120600 ريال (70 الف دولار). وفي عام 2007 جاءت نصف ميزانية المدينة البالغة 865 مليون ريال (508 ملايين دولار) من حقوق امتياز نفطية.

وكان ينبغي استخدام هذه المبالغ للتعويض عن مشاكل البنية التحتية الناجمة عن المنافسة على الوظائف.

وتقول كاتيا جونكويرا وهي من المهتمين بالبيئة ان المسؤولين في المدينة وغيرها من المدن النفطية لم يحسنوا استغلال الموارد مما يؤدي لاوضاع مثل تلك القائمة في نوفا هولاندا.

وتضيف ”المياه وحقوق الامتياز قضية واحدة. مثل المدن النفطية الاخرى لا يوجد في ماكاي سياسة للتعامل مع الهجرة والاقامة في المناطق الحضرية.“

وتضيف ”الخراطيم حل مبتكر وهو الوحيد الذي سمعنا به في البرازيل ولكنه يبين ايضا كيف اهمل الناس لسنوات طويلة.“

واعترف رومولو كامبوس المتحدث باسم المدينة بهذه المشكلة في المناطق الفقيرة وقال ان استثمارات مزمعة في نوفا هولاندا ستؤدي لمضاعفة امدادات المياه.

وتنفق الادارة هذا العام 15 مليون ريال برازيلي لتركيب انابيب طولها 7500 متر في ماكاي لكنه اعترف بانه لن يكون كافيا.

وقال ”لا يمكنا ان نقضي على نقاط قصور في البنية التحتية استمرت لعقود من الزمن ويقلقنا ان زيادة انتاج النفط ليست بنفس معدل السنوات السابقة. سيختفي في نهاية الامر ربما في غضون 30 عاما. ماذا سيحدث عندئذ؟ الله اعلم.“

ربما ستظل الخراطيم موجودة في نوفا هولاندا.

من ماوريسيو سافاريس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below