13 أيلول سبتمبر 2008 / 12:43 / بعد 9 أعوام

اتساع الغطاء الجليدي بالقطب الجنوبي وانكماشه بالقطب الشمالي

أوسلو (رويترز) - قال خبراء يوم الجمعة ان مساحة جليد البحار المحيطة بالقارة القطبية الجنوبية اتسعت في أشهر سبتمبر أيلول في السنوات الاخيرة في ظاهرة من الممكن اعتبارها من بين الاثار الجانبية غير العادية للاحتباس الحراري.

<p>صورة للقطب الجنوبي يوم 3 مارس آذار 2008. صورة لرويترز</p>

ففي فصل الشتاء بنصف الكرة الجنوبي ومع تكدس جماعات البطريق لتدفئة نفسها من البرد القارس زادت كمية الثلوج على البحر حول القطب الجنوبي منذ أواخر السبعينات ربما لان تغير الاحوال المناخية يعني احداث تغييرات في الرياح والتيارات البحرية وسقوط الثلوج.

وعلى الجانب الاخر من الكرة الارضية يقترب جليد البحار المحيط بالقطب الشمالي في الوقت الحالي من معدلات انكماش قياسية وصل اليها في سبتمبر أيلول من العام الماضي مع اقتراب فصل الصيف بنصف الكرة الشمالي من نهايته مما يمثل تهديدا لاساليب الصيد التي يتبعها السكان الاصليون في المنطقة والمخلوقات التي تعيش هناك مثل الدببة القطبية.

وقال دونالد كافاليري وهو عالم أبحاث بارز في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لادارة الطيران والفضاء (ناسا) ”اتسعت مساحة جليد فصل الشتاء في القطب الجنوبي... بمعدل 0.6 في المئة لكل عشر سنوات“ في الفترة بين عامي 1979 و2006 .

لكنه أضاف أن الجليد يغطي مساحة 19 مليون كيلومتر مربع أي أن مساحته لا تزال أصغر من المساحة القياسية التي سجلت في أوائل السبعينات عندما غطت الثلوج مساحة 20 مليون كيلومتر مربع.

ويشير بعض المشككين الى اختلاف الاتجاه في كل من القطبين ويقولون انه دليل على أن المخاوف من تغير المناخ مبالغ فيها لكن الخبراء يقولون انه بامكانهم شرح ما يحدث.

وقال تيد ماكسيم وهو أخصائي في جليد البحار في المعهد البريطاني لدراسات القطب الجنوبي ”ما يحدث كان متوقعا... توقعت النماذج المناخية منذ وقت طويل أن القطب الشمالي سيسبق القطب الجنوبي في التدفئة وأن القطب الجنوبي سيظل مستقرا لوقت طويل.“

وتقول لجنة المناخ التابعة للامم المتحدة انها متأكدة بنسبة 90 في المئة على الاقل من أن البشر يساعدون على تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري عن طريق حرق الوقود الاحفوري بشكل أساسي لكنها قالت ان كل منطقة في العالم ستتأثر بالظاهرة بشكل مختلف.

والفرق المهم بين القطبين هو أن جليد القطب الشمالي يسبح فوق محيط وتعمل التيارات المتغيرة والرياح القادمة من الجنوب على تدفئته. أما القطب الجنوبي فانه قارة منعزلة أكبر في المساحة من الولايات المتحدة وتستمد صقيعها من نفسها.

وقالت أولا يوهانسن مديرة مركز نانسن للبيئة والاستشعار عن بعد في النرويج ”ارتفعت درجة حرارة الهواء في القطب الجنوبي بمقدار ضئيل جدا بالمقارنة مع القطب الشمالي... والسبب هو أن القطب الجنوبي يحيط به محيط ضخم.“

وقال كافاليري ان بعض نماذج الطقس على شاشات الكمبيوتر اشارت الى أن انخفاض كمية الحرارة التي تصدر عن المحيط حول القارة القطبية الجنوبية قد يكون تفسيرا اخر لاتساع مساحة الجليد.

وأضاف أن نظرية أخرى تذهب الى أن الهواء الاكثر دفئا يمتص رطوبة أكثر مما يعني المزيد من الثلوج والامطار. وقد يعني هذا وجود كمية أكبر من المياه العذبة على سطح المحيط حول القارة القطبية الجنوبية مع الوضع في الاعتبار أن المياه العذبة تتجمد عند درجة حرارة أعلى من المياه المالحة.

وقال ماكسيم ”اكتسبت الرياح التي تتحرك حول القارة القطبية الجنوبية قوة.“ وقد يكون لذلك علاقة بانكماش طبقة الاوزون فوق القارة بسبب المواد الكيميائية التي يستخدمها البشر في أجهزة التبريد.

وتوقع ماكسيم أن تؤدي ظاهرة الاحتباس الحراري في النهاية الى تدفئة المحيطات الجنوبية وانكماش جليد البحار حول القطب الجنوبي.

من اليستر دويل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below