16 كانون الأول ديسمبر 2007 / 03:15 / منذ 10 أعوام

محللون: الاتفاق الامريكي الصيني بشأن سلامة الاغذية خطوة متواضعة

<p>مايكل لينفيت وزير الصحة والخدمات الانسانية الامريكي (الثالث من اليمين) خلال مؤتمر صحفي في بكين يوم 11 ديسمبر كانون الاول 2007 تصوير كارلو كورتيس - رويترز</p>

واشنطن (رويترز) - وقعت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش اتفاقا يمنع استيراد أغذية من الصين تنطوي على خطورة على الصحة لكن بعض المعارضين يقولون انه يمثل خطوة متواضعة وحسب نحو الاصلاحات العميقة المطلوبة لحماية المستهلك الامريكي.

وقع مايكل ليفيت وزير الصحة والخدمات الانسانية الامريكي يوم الثلاثاء الماضي أثناء قمة اقتصادية في بكين مذكرة التفاهم التي تأتي في نهاية عام حفل بمشكلات تتعلق بالاغذية مما أثر على ثقة المستهلك الامريكي.

وقالت كارولين سميث ديفال مدير برنامج سلامة الاغذية في مركز العلم في خدمة المصلحة العامة "الاتفاقية دون تمويل مناسب لا تساوي أكثر من الورق الذي كتبت عليه."

ويطالب الاتفاق بسجل صيني رسمي يحظى بتأييد مراقبي الحسابات الامريكيين للشركات الصينية التي تصدر أغذية أو أغذية حيوانية معينة للولايات المتحدة. وتشمل القائمة أغذية الحيوانات والخضروات المعلبة وأسماك المزارع وبعض السلع المصنعة في الصين التي تبين في الولايات المتحدة أنها ملوثة بمواد كيماوية خطيرة وبمكونات أخرى تشكل تهديدا خطيرا لصحة الانسان والحيوان.

ويطالب الاتفاق الصين بتقديم شهادة على تلك الصادرات وبأن تكون مستعدة لتتبع مصدر المشكلات بتتبع سلسلة الانتاج عكسيا وبأن تحسن من حرية مفتشي الصحة الامريكيين في الوصول الى المعلومات والذين منعوا في السابق من زيارة المصانع الصينية.

لكن الاتفاق قاصر من وجهة نظر بعض المشرعين والمدافعين عن حقوق المستهلك الامريكيين الذين يطالبون باصلاح جذري لوكالات سلامة الاغذية الامريكية التي تشكو من نقص في التمويل.

وقالت جين هالوران مديرة قضايا سياسة الغذاء في اتحاد المستهلكين في نيويورك " التكتيك هنا هو أن نترك الامر للصينيين على ما يبدو وهذا أمر لا يدعو للطمأنينة."

كما يعترف مسؤولو ادارة بوش بأن ادارة الاغذية والعقاقير المسؤولة عن سلامة 80 في المئة من امدادات الغذاء الامريكية تنقصها الاموال والمفتشين اللازمين لمراقبة أغذية مصنعة وفاكهة وخضروات تقدر تكلفتها بحوالي نصف تريليون دولار.

وتفتش ادارة الاغذية والعقاقير على حوالي واحد في المئة فقط من الاغذية المستوردة التي تراقبها.

ويوجد لدى وزارة الزراعة برنامج للتفتيش أكثر تركيزا يغطي خمس الامدادات التي يراقبها والتي تشمل اللحوم والبيض.

في الشهر الماضي كشفت ادارة بوش عن خطة جديدة لاصلاح جهات الاشراف على الغذاء والمنتجات الاخرى ووعدت بتحسين تبادل المعلومات فيما بين الوكالات ودعت الحكومات والشركات الخاصة الاجنبية الى أن تقوم بدورها.

ويقول مسؤولو الصحة ان الاتفاقية الصينية الجديدة نموذج في اطار استراتيجية الادارة.

لكن روزا ديلاورو عضوة مجلس النواب الامريكي الديمقراطية من ولاية كونيتيكت وهي من المدافعين الاعلى صوتا عن الاصلاح تطالب بفرض شبكة أكثر اتساعا.

وقالت ديلاورو التي ترأس اللجنة الفرعية لمخصصات الزراعة وادارة الاغذية والعقاقير في بيان "نظرا للنطاق المحدود للاتفاقية حيث تطبق فقط على عشرة منتجات محددة فهناك قضايا خطيرة جدا فيما يتعلق بالفاعلية المحتملة لهذه الاتفاقية الجديدة."

وقال مسؤول كبير في وزارة الصحة والشؤون الانسانية ان الاتفاقية تتبنى منهجا تدريجيا يبدأ بقائمة من السلع "الحساسة" التي سيجري توسيعها في وقت لاحق.

وأضاف "لا أريد أن أدعي أن هذا هو الحل الشامل يجب أن نبدأ من هنا."

وتتعهد الصين التي تضرر سجلها في مجال سلامة الاغذية والمنتجات بشدة هذا العام باتخاذ موقف أكثر تشددا من الشركات التي تتخذ أسهل الطرق أو تنتهك القواعد.

وقال مساعد في مجلس الشيوخ طلب عدم الكشف عن هويته "تعتمد مزايا هذا (المنهج) بدرجة كبيرة على القدرة على... الثقة في أن الصينيين يفعلون ما يتعين عليهم بشكل جيد" لتتبع أسباب المشكلات.

وتبدي سميث ديفال تشككا ازاء هذا وقالت "الصين حقيقة دخلت الاسواق العالمية بسرعة كبيرة وتحتاج الى وضع برامج رقابية بمعدل أسرع بكثير."

من ميسي رايان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below