اليابان تحذو حذو أوروبا في مجال استغلال طاقة الرياح

Sat Jan 26, 2008 7:57am GMT
 

كورياما (اليابان) (رويترز) - تطل على بحيرة جبلية تبعد مسيرة بضع ساعات بالسيارة عن طوكيو العشرات من التوربينات السامقة لاستغلال طاقة الرياح وهي تدور لتوليد طاقة خالية من الكربون في خامس أكبر دولة في العالم من حيث حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

يؤدي التغير المفاجيء في اتجاه الرياح الى ان تلف دوارة الرياح في اتجاه مغاير في مشهد يرمز الى مدى جدية جهود اليابان في التحول عن استخدام الوقود الحفري واللجوء الى استغلال الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح سعيا للحد من غازات الاحتباس الحراري بموجب بروتوكول كيوتو.

إلا ان محطات استغلال طاقة الرياح مثل محطة هضبة نونوبيكي الواقعة على تلة تشرف على شمال طوكيو وتتولى توليد كميات كافية من الطاقة الكهربية لانارة نحو 35 الف منزل سنويا اخفقت حتى الان في تلبية التزامات اليابان بخفض الانبعاثات الغازية وفقا لنص بروتوكول كيوتو.

بدأت اليابان تنظر الان الى استغلال طاقة الرياح من البحار مقتفية اثار اوروبا الرائدة في هذا المضمار وشرعت في وضع تخطيط لانشاء شبكة من محطات الرياح البحرية مستغلة قوة رياح المحيط الهادي.

وقال ميتسوتوشي ياماشيتا المسؤول بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة المعني بتنشيط استغلال طاقة الرياح "من المجدي اقتحام هذا القطاع الان فيما تشهد تكنولوجيا طاقة الرياح البحرية عنفوانها."

واضاف "متى حصلنا على التكنولوجيا المطلوبة تصبح الطاقة بلا حدود."

وتأمل اليابان ان تسهم طاقة الرياح في امدادها بنحو 0.2 في المئة من امدادات الطاقة الاولية للبلاد بحلول مارس اذار عام 2011 وقد يرتفع هذا الرقم بصورة كبيرة اذا مضت كبرى شركات الكهرباء قدما في اتباع خطط لاقامة محطات بحرية لاستغلال طاقة الرياح قرب محطات القوى الكهربية الساحلية.

وتمثل بلدة هوكايدو في شمال اليابان وهي اول شبكة بحرية لاستغلال طاقة الرياح خارج اوروبا وتقوم منذ عام 2003 باستئناس رياح البحر بالاستعانة بتوربينات تصل قدرة الواحد الى 600 كيلووات وتقع التوربينات قبالة الشاطيء وعلى مبعدة اقل من كيلومتر واحد وهو ما يكفي لانارة ما متوسطه الف منزل سنويا حيث تزيد سرعة الرياح في البحر الى ضعف ما هي عليه على البر.

ويمكن الاعتماد على طاقة الرياح بدرجة اكبر من الطاقة الشمسية كما ان دوارات الرياح تشغل حيزا اقل وهي اقل في استثماراتها عن المحطات الشمسية والنووية.   يتبع

 
<p>يابانيان يمران بالقرب من توربينات توليد الطاقة في كورياما على مشارف طوكيو يوم 8 نوفمبر تشرين الثاني 2007. تصوير: تورو هاناي - رويترز</p>