18 شباط فبراير 2008 / 05:19 / بعد 10 أعوام

زيادة منسوب المحيط القطبي نتيجة الحرارة وليس ذوبان الجليد

<p>طيور البطريق امام سفينة الامداد الفرنسية استروليب بالمنطقة القطبية الجنوبية. (صورة حصلت عليها رويترز يوم الاحد تستخدم للأغراض التحريرية فقط ولا يجوز استغلالها تجاريا او الاحتفاظ بها في الارشيف).</p>

سيدني (رويترز) - قال عالم استرالي يرأس برنامج أبحاث دوليا ان ارتفاع منسوب المياه حول القارة القطبية الجنوبية خلال العقد الماضي يرجع كله تقريبا لارتفاع درجة حرارة المحيط وليس نتيجة ذوبان الجليد.

وخلصت دراسة استغرقت 15 عاما حول تغيرات الحرارة والملوحة بالمحيط القطبي الجنوبي الى أن درجة الحرارة ارتفعت نحو ثلاثة اعشار درجة واحدة مئوية.

وقال العالم الاسترالي ستيف رنتول الذي يرأس برنامج الابحاث الاسترالي- الامريكي-الفرنسي ان صور الاقمار الصناعية أظهرت أيضا ارتفاع منسوب المياه بنحو سنتيمترين بالمنطقة القطبية الجنوبية على مساحة تساوي نصف مساحة استراليا.

واضاف في تصريحات لرويترز "ان اكبر اسهام حتى الان هو نتيجة ارتفاع درجة حرارة المحيطات من خلال توسعها."

وأوضح البحث أن ذوبان جليد البحر وطبقات الجليد القطبية المتداخلة في المحيط لا تسهم بشكل مباشر في ارتفاع منسوب مياه البحر.

وجاءت تصريحات رنتول خلال استعداد سفينة لاستروليب الفرنسية يوم الاثنين لمغادرة هوبرت عاصمة جزيرة تسمانيا الاسترالية الجنوبية في رحلتها الخامسة خلال هذا الصيف ضمن برنامج اوشن استرال (سارفوسترال).

ويقيس البرنامج درجة الحرارة والملوحة على مدار 15 عاما على عمق 700 متر بطول 2700 كيلومتر وهي مسافة تستغرق ستة ايام بين هوبرت والقارة القطبية الجنوبية.

وأسفر ذلك عن تسجيل أطول فترة متواصلة لتغيرات الحرارة والملوحة بالمحيط القطبي الجنوبي ليستفيد منها العلماء في دراساتهم لكيفية مساهمة المحيط في ظاهرة التغير المناخي العالمي.

وقال رنتول "سارفوسترال اعطانا اساسا للكثير (من المعلومات) المعروفة عن الطريقة التي يتحكم فيها المحيط في المناخ العالمي بهذه المنطقة القاسية صعبة الوصول."

وأوضح رئيس فريق البحث أن ارتفاع منسوب البحر ليس منتظما بالمحيط القطبي الجنوبي وأنه ليس من المؤكد أن الارتفاع سيستمر بنفس المعدل في المستقبل.

وأظهرت الدراسة ايضا أن امتصاص المحيط لثاني اكسيد الكربون يتغير مع الفصول المناخية. وأوضح ان زيادة العوالق المائية النباتية صغيرة الحجم بسبب زيادة الضوء صيفا يدفع المحيط لامتصاص قدر اكبر من ثاني اكسيد الكربون من الهواء خلال الشتاء.

واظهرت الدراسة ان كلما ارتفعت درجة حرارة المياه فان بعض انواع العوالق المائية تمتد اكثر الى الجنوب رغم ان المزيد من الابحاث مطلوبة لتحديد اهمية هذا الكشف.

ومضي يقول "ما يهم هو أننا اكتشفنا تغيرات بالبيئة الطبيعية والان اكتشفنا ايضا تغيرات بيولوجية ترتبط بالتغيرات الطبيعية."

وتأتي العوالق النباتية المائية صغيرة الحجم في مؤخرة سلسلة الغذاء وهي مصدر مهم جدا لغذاء عدد من الكائنات الحية.

من مايكل بيرنز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below