فلوريدا تبذل جهودا ضخمة للحد من تصريف مياه الصرف الصحي بالمحيط

Mon Apr 28, 2008 9:40am GMT
 

ميامي (رويترز) - تجتذب شواطئ منطقة جنوب شرق فلوريدا التي تغمرها أشعة الشمس السائحين من شتى أقطاب الأرض إلا أن قلة منهم قد تدرك أن أمواج البحر تجرف يوميا وبهدوء إلى رمال الشاطئ النقية سيلا من فضلات البشر البحرية.

مع اشراقة كل صباح تضخ ثلاث مقاطعات كثيفة السكان الى جوف المحيط الاطلسي ما اجماليه 300 مليون جالون على الاقل من مياه الصرف الصحي المعالجة جزئيا وهي مياه ذات درجة تلوث عالية حتى انها لاتصلح لري المروج.

يحدث هذا في ولاية تعول كثيرا على السياحة كما تتسم بحفاوتها في استضافة شخصيات دولية مرموقة وأثرياء يحتفظون بمنازل لهم على شواطئ الولاية.

يرجع هذا السلوك غير اللائق الى اربعينات القرن الماضي ولم يلحظه احد تقريبا وسط معمعة التنمية المتسارعة والسياسات العشوائية للحفاظ على السواحل وحمايتها. ولم تبرز قضية القاء مخلفات الصرف الصحي في مياه المحيط بوصفها مشكلة الا في الاونة الاخيرة.

واسهمت موجات المد الحمراء الكثيفة - الناجمة عن طبقات سميكة من الطحالب ذات السمية فضلا عن اغلاق الشواطيء بين الحين والاخر بسبب ارتفاع مستوى التكاثر البكتيري الى درجات هائلة او ما يعرف بظاهرة الاثراء الغذائي - في تضاؤل اقبال السائحين وتراجع شهرة شاطيء فلوريدا عالميا كعنصر جذب.

وفي استجابة منه لضغوط جماعات الحفاظ على البيئة صدق مجلس الشيوخ في ولاية فلوريدا في الاونة الاخيرة على مشروع قانون ايده تشارلي كريست حاكم الولاية يقضي في نهاية المطاف باغلاق ستة انابيب في مقاطعات ميامي-ديل وبراوارد وبالم بيتش تصب فضلات الصرف الصحي في مياه الاطلسي. ومن المتوقع ان يقر مجلس نواب الولاية هذا الشهر سريان هذا القرار.

الا ان جانيت لولين رئيسة ادارة موارد المياه في قسم حماية البيئة في فلوريدا اعترفت بان الامر قد يستغرق 16 سنة اخرى قبل اغلاق الانابيب بالكامل بتكلفة اجمالية تصل الى ثلاثة مليارات دولار.

وقال اد تيشمان وهو من عشاق رياضة الغوص وهو ايضا نشط في نادي سييرا للغوص انه لم يعد ينعم بالاستحمام قبالة منزله الواقع على شاطيء بوينتون بفلوريدا بسبب ما يشاهده من الكوارث البيئية من صنع البشر وهي تطفو قبالة المحيط "تكاد الفكرة برمتها تبعث على الغثيان نوعا ما."

وتمتد الانابيب الستة التي تضخ مياه الصرف الصحي الى مياه المحيط مسافة 1.6 كيلومتر الى 5.6 كيلومتر في البحر وتجري عملية الضخ دون مرأى من البشر وعلى عمق نحو 30 مترا تحت سطح الماء.   يتبع

 
<p>طفلة تلعب على شاطئ بولاية فلوريدا يوم 13 ابريل نيسان. تصوير: ميجول ايه بيز - رويترز</p>