1 آذار مارس 2008 / 05:07 / بعد 9 أعوام

انخفاض حرارة المحيطات قد يحل لغز تجمد القارة القطبية الجنوبية

أوسلو (رويترز) - قال علماء يوم الخميس ان أدلة أحفورية على انخفاض درجة حرارة المحيطات قبل 35 مليون سنة قد تكون هي الحل للغز تجمد القارة القطبية الجنوبية في أحد أضخم التحولات المناخية في تاريخ الارض.

كما أن الحفريات الدالة على حدوث انخفاض قدره 2.5 درجة مئوية في حرارة المحيطات وهو ما يكفي لتكون الغلاف الجليدي في القارة القطبية الجنوبية قد تساعد أيضا في معرفة ما اذا كانت القارة ستذوب بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.

ويمكن أن يتسبب ذوبان كامل لجليد القارة القطبية الجنوبية في رفع منسوب مياه البحار بنحو 57 مترا خلال الاف السنين. وحتى مجرد ذوبان محدود يمكن أن يهدد المدن الساحلية من شنغهاي الى نيويورك أو الجزر المنخفضة.

وقالت جامعة كارديف عن دراسة أعدها علماء من ويلز والولايات المتحدة ونشرت في دورية (جيولوجي) التي تصدرها الجمعية الجيولوجية الامريكية ان " أدلة جديدة يمكن ان تحل اللغز الخاص بسبب تجمد القارة القطبية الجنوبية."

وقالت كارولين لير من جامعة كارديف وكبيرة معدي الدراسة لرويترز "الان نفهم النظام فهما أفضل."

واضافت "بعض السجلات الاخرى أشارت الى حدوث ارتفاع في الحرارة في ذلك الوقت وهو امر كان محيرا للغاية."

وأظهرت دراسة حفريات حيوانات دقيقة الحجم تعرف باسم المنخربات وهي حيوانات بحرية مثقبة الاصداف عثر عليها في الطين في تنزانيا أن المحيطات تعرضت لانخفاض في الحرارة قبل 35 مليون سنة ربما بعد تحولات في مدار الارض حول الشمس.

وفي درجات الحرارة المنخفضة تحتوي أصداف المنخربات على قدر أقل من الماغنيسيوم مما في المياه الدافئة. وكانت صخور الحفريات في الاصل جزءا من المحيط الهندي.

ويمكن أن يدعم الكشف الجديد النماذج المناخية الحديثة التي جاهدت لتفسير حركة ألواح الجليد قديما.

وقالت لير "الان يمكننا أن نثق أكثر بما تتنبأ به النماذج المناخية."

وأشارت السجلات الى أن جليد القارة القطبية الجنوبية تكون عندما كانت مستويات تركيز ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث عادة من الكائنات الحياة وهو الان غاز الاحتباس الحراري الرئيسي في العصر الصناعي الحديث تساوي نحو مثلي المستويات الحالية في الجو.

وقالت لير "لكن لا يمكنك ببساطة ... القول انه اذا كانت مستويات ثاني أكسيد الكربون تساوي مثلي ما هي عليه الان فان غلاف القارة القطبية الجنوبية الجليدي سوف يذوب." وأضافت أن كتلة الجليد الهائلة تعمل كثلاجة طبيعية تبطيء أي ذوبان.

وقبل 35 مليون عام ربما لم يكن هناك سوى ألواح جليد صغيرة. وتقول لير " اذا عدت بالزمن 50 مليون عام تجد أنه لم يكن هناك جليد في أي مكان على الكوكب وكانت مستويات ثاني أكسيد الكربون أعلى وكان في الساحل الجنوبي لبريطانيا أشجار المنجروف الاستوائية."

من أليستر دويل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below